الناصرة ـ رام الله ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس ووليد عوض: تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين بأن يطلب من حكومته تجميدا جديدا للاستيطان في الضفة الغربية المحتلة اذا ما اعترف الفلسطينيون باسرائيل ‘الدولة الوطن للشعب اليهودي’، في عرض رفضته السلطة الفلسطينية ‘جملة وتفصيلا’.وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحافيين ‘هذا الامر ليس له علاقة بعملية السلام ولا بالتزامات اسرائيل التي لم تنفذها وهذا من الجانب الفلسطيني مرفوض جملة وتفصيلا’. واضاف عريقات ‘نرفض بشكل قاطع محاولة نتنياهو الربط بين التزاماته التي اقرها القانون الدولي بعدم القيام باجراءات احادية الجانب وهذا المطلب الذي نرفضه فلسطينيا’. وقال نتنياهو في افتتاح الدورة البرلمانية الشتوية ‘اذا قالت القيادة الفلسطينية بلا لبس لشعبها انها تعترف باسرائيل الدولة الوطن للشعب اليهودي ساكون على استعداد لجمع حكومتي للمطالبة بتجميد جديد للبناء’ في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة. وقد سبق ان رفض الفلسطينيون اكثر من مرة مطالبة نتنياهو لهم بالاعتراف بيهودية الدولة موضحين انهم يعترفون بالفعل باسرائيل وبان ذلك لم يكن ابدا شرطا لاقامة علاقات دبلوماسية مع الدول الاخرى ومن بينها الدول العربية الموقعة على معاهدات سلام مع اسرائيل. بدوره، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه في اتصال هاتفي من عمان ان ‘الموقف الفلسطيني والعربي والدولي واضح، لقد تم الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية وحكومة اسرائيل سابقا وورقة الاعتراف موجودة وتمت’. واضاف ان ‘الاستيطان غير شرعي في جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية ومطلوب تجميد الاستيطان بشكل كامل حتى يتم استئناف المفاوضات’. من جانبه قال الياهو يشاي رئيس حزب شاس خلال اجتماع كتلة حزبه إنه يعارض تمديد تجميد البناء الاستيطاني لكنه لن ينسحب من الحكومة تحسبا من انضمام حزب كديما إلى الحكومة ‘وعندها سيكون هناك تجميد أعمق’. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن رئيسة حزب كديما والمعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني قولها خلال اجتماع كتلة حزبها في الكنيست إنه ‘حتى الآن احتجز نتنياهو جميع الكرات في الهواء وجميع أعضاء حكومته على كراسيهم بثمن غال جدا، سواء بالنسبة للموازنة العامة أو لدولة إسرائيل على مستوى مصالحها الأساسية والأولية’.وأضافت أن ‘دولة إسرائيل لا يمكنها أن تسمح لنفسها بعدم العمل والتأتأة والأقوال القوية التي تجعلها ضعيفة، لكن هذا ما حدث هنا خلال السنة وثمانية شهور الأخيرة’ منذ بدء ولاية حكومة نتنياهو. من جانبه هاجم رئيس حزب العمل ووزير الدفاع ايهود باراك خلال اجتماع كتلة حزبه قرار اللجنة الوزارية لشؤون سن القوانين، امس، بالمصادقة على مشروع قانون الاستفتاء الشعبي الذي يقيد حكومة إسرائيل من تطبيق اتفاق سلام ينص على انسحاب من القدس الشرقية أو هضبة الجولان. وقال باراك إن ‘حكومة إسرائيل وعلى رأسها نتنياهو التزموا بالتقدم في عملية السلام وعلى الحكومة القيام بكل ما هي مطالبة به من أجل ان تزيل من طريقها الحاجز أمام السلام الذي تم وضعه اليوم من خلال مشروع القانون (الاستفتاء الشعبي) الذي لا توجد حاجة له’. وأضاف ان ‘الجمهور في إسرائيل يريد عملية سياسية تكون في مركزها اعتبارات الأمن وإنهاء الصراع، والقرار في اللجنة الوزارية لشؤون سن القوانين يمس بصورة جوهرية بإمكانية تطبيق هذه الرغبة’.(تفاصيل ص 5 ورأي القدس ص 19)