حكومة جنوب السودان تنتقد تصريحات القذافي حول الانفصال

حجم الخط
0

الخرطوم ‘القدس العربي’ من كمال حسن بخيت: بدأ الفريق الدولي لمراقبة الاستفتاء برئاسة الرئيس التنزاني السابق بنيامين ماكبا أمس، مُباحثات مع المسؤولين في الخرطوم تمهيداً لبدء مهمته. وأجرى الوفد الذي وصل الخرطوم أمس الأول، مباحثات مع علي عثمان محمد طه نائب رئيس الجمهورية جدد من خلالها اقامة الاستفتاء في موعده والإلتزام بنتائجه، بشرط ان يكون نزيهاً وشفافاً، وفي السياق اطلع علي كرتي وزير الخارجية الوفد على الترتيبات التي أنجزتها الحكومة بشأن الاستفتاء والوضع بشأن القضايا محل الخلاف. وقال كرتي، إنّ الوفد طلب بذل كل الجهود الممكنة والمطلوبة لضمان حرية الاستفتاء ونزاهته، مؤكداً أن حكومة بلاده ستعترف بنتائج الاستفتاء إذا طابقت المعايير المطلوبة للمصداقية. وأعلن استعداد الحكومة للتعاون الكامل مع فريق المراقبة الدولي للقيام بواجباته وتوفير كل متطلباته للوصول إلى نتائج نزيهة في الاستفتاء.

من جانبه أكد ماكبا للصحَافيين أمس، إلتزام فريقه بتنفيذ الواجبات المناطة به في مراقبة وتنظيم فرق المراقبة الدولية بالتعاون مع الحكومة، إلى ذلك رفض برنابا بنيامين وزير الإعلام بحكومة الجنوب، التحذير الذي أطلقه الزعيم الليبي معمر القذافي خلال قمة سرت العربية الأفريقية، وقال فيه إنّ عدوى الانفصال قد تنتقل إلى القارة الأفريقية. وقال برنابا إنّ أفريقيا لم تنقسم عندما نالت أريتريا استقلالها عن أثيوبيا. من جانبه قال د. لام أكول رئيس الحركة الشعبية ‘التغيير الديمقراطي’ إن المواطنة ستسقط حال الانفصال، وأضاف في حوار مع تلفزيون النيل الازرق السوداني مساء أمس أن ما ذكره د. كمال عبيد وزير الاعلام بشأن المواطنة صحيح ولا غبار عليه من الناحية القانونية، الى ذلك ذلك أشار أكول إلى أن هنالك بعض المجموعات دخلت الحركة الشعبية لتصفية حساباتها مع المؤتمر الوطني، وقال: بعض الناس يريدون استغلال الحركة لاغراضهم الشخصية.

الى ذلك قالت صحيفة واشنطن تايمز إن الولايات المتحدة أنفقت ما يربو على 31 مليون دولار على برنامج لإنشاء وتدريب قوات للشرطة في جنوب السودان على مدى العامين الأخيرين، وأضافت أن واشنطن تأمل أن تضطلع هذه القوات بتأمين إجراء استفتاء ‘سلمي’ في يناير المقبل، وأقرت الصحيفة ـ المعروفة بميولها اليمينية المتطرفة ـ أن قوة الشرطة التي وصفتها بأنها ‘وليدة وغير متمرسة’ تفتقر إلى القدرة على الحيلولة دون انزلاق الجنوب مجددا في أتون حرب أهلية’. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول بإدارة أوباما طلب منها عدم الكشف عن اسمه ‘حتى يستطيع التحدث بحرية عن جهود أمريكا في السودان’، القول إن الالتزام بقيام الاستفتاء في موعده المحدد سيكون في نهاية المطاف ‘قرارا سياسيا’ وليس قرارا يستند على الوقائع على الأرض.

ويقوم نحو عشرة ضباط شرطة أمريكيين بمساعدة بعثة الأمم المتحدة في السودان (يونميس) في تدريب جهاز شرطة جنوب السودان، الذي تتمثل مهامه الأساسية في توفير الأمن أثناء عملية الاستفتاء. وقد أنفقت الولايات المتحدة 15.4 مليون دولار في العام المالي 2009 و16 مليون دولار أخرى في العام المالي 2010 على البرنامج المذكور. وكشفت واشنطن تايمز كذلك عن أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما طلب زيادة المبلغ للعام المالي 2011.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية