خبراء التمويل الإسلامي يتطلعون لإدارة السيولة

حجم الخط
0

المركزي الاماراتي سيصدر شهادات إيداع إسلامية ابو ظبي – دبي: قال مصرفي كبير لدى بنك ستاندرد تشارترد/صادق يوم الاثنين إن مصرف الإمارات المركزي سيصدر شهادات إيداع إسلامية بنهاية العام لمساعدة البنوك الإسلامية في البلد الخليجي على إدارة السيولة.

وقال خان الرئيس التنفيذي لوحدة الأنشطة المصرفية الإسلامية لستاندرد تشارترد إن معاملات تجريبية قد تجري في وقت قريب وربما في تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال خان على هامش مؤتمر للتمويل الإسلامي في العاصمة الإماراتية ‘شكل البنك المركزي لجنة في مطلع العام الحالي ويعمل مع الجهات التنظيمية والعاملين في القطاع.. ومن المتوقع أن تصدر الحكومة منتج شهادات إيداع إسلامية. سيستند هذا المنتج إلى فكرة المرابحة.. والهدف الرئيسي له هو توفير استثمار آمن للسيولة الفائضة في النظام المصرفي الإسلامي يدر عائدا معقولا للمساهمين والمودعين في البنوك الإسلامية وايضا السماح للبنك المركزي بإدارة السيولة بوجه عام في النظام المصرفي بأكمله’. ويعتبر نقص أدوات إدارة السيولة أحد التحديات الرئيسية التي تواجه صناعة التمويل الإسلامي الناشئة التي تقترب قيمة أصولها العالمية من تريليون دولار.

وستزيد الخطوة فعالية إدارة السيولة للبنوك الإسلامية في الإمارات العربية المتحدة والتي لا تستفيد حاليا من تسهيلات البنك المركزي نظرا لعدم انسجام استخدام مزادات شهادات الايداع التقليدية مع أحكام الشريعة.

ويسهم التمويل الإسلامي بنسبة 16 بالمئة من الأصول المصرفية بالإمارات مقارنة مع خمسة بالمئة فحسب في باكستان التي توجد بها بالفعل أدوات خزانة اسلامية بالعملة المحلية حسبما ذكر خان.

وستاندرد تشارترد/صادق – وحدة الأنشطة المصرفية الإسلامية لبنك ستاندرد تشارترد- أحد البنوك الأعضاء بلجنة لإدارة السيولة شكلها البنك المركزي هذا العام. وتدرس اللجنة أيضا أداة إعادة شراء إسلامية.

وستكون شهادات الإيداع الإسلامية الجديدة متوافقة مع الشريعة حيث سترتكز على مفهوم المرابحة في السلع الأولية وستطرح في مزادات يومية.

وبموجب هذا النوع من عقود المرابحة يحقق البنك الإسلامي ربحا من الفرق بين سعر البيع وسعر الشراء لأي سلعة عدا الذهب والفضة. ويسمح هذا للبنوك بعدم تقاضي فائدة.

وستقتصر شهادات الإيداع بادئ الأمر على البنوك الإسلامية بالكامل ثم ستشمل الوحدات المصرفية الإسلامية للبنوك التجارية الأخرى.

وجرت خلال المنتدى – ومدته يومان- ايضا مناقشة إنشاء مجلس للرقابة الشرعية لوضع قواعد منظمة لقطاع التمويل الإسلامي في منطقة الخليج العربية.

وقال مسؤول كبير بهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية يوم الاثنين إن المجلس يمكن أن يساعد قطاع التمويل الإسلامي للتحرك نحو توحيد المعايير.

وأضاف خير النظام مساعد الأمين العام للهيئة ‘وجهة نظرنا هي أنه إذا وجد مثل هذا المجلس الشرعي الاقليمي فسيحدث هذا. سيساعد القطاع كثيرا لأنه سيعطي التوجيهات للقطاع بشأن الأمور الشرعية ومباديء الشريعة التي يتعين على القطاع اتباعها. من وجهة نظرنا ايضا أنه في ظل وجود مثل هذا المجلس أيضا.. ربما يصبح تبني معاييرنا الشرعية أكثر انتشارا’. وبحسب خير النظام فإن قلة تتوقع انشاء مثل هذا المجلس المركزي قبل 2013. وتعتبر المعايير التي يضعها مجلس الهيئة حاليا مجرد لوائح ارشادية وليست قواعد منظمة رغم أن بعض الدول مثل البحرين تلزم المؤسسات المالية الإسلامية بتطبيق تلك المعايير.

وأوضح خير النظام أن الهيئة ومقرها البحرين تعد حاليا لاصدار قواعد ارشادية منظمة لعمل المستشارين الشرعيين الذين يعملون في مجالس المؤسسات الإسلامية وهو ما تأمل الهيئة في انجازه بحلول نهاية 2012. وأضاف أن الهيئة عقدت بالفعل خمسة اجتماعات لمناقشة النقاط الرئيسية الخاصة بعمل المستشارين والتي قد تعتبر أحد أشكال تضارب المصالح في قطاع التمويل الإسلامي المتنامي.

وتابع يقول إنه تجري مناقشة ما إذا كان ينبغي تقييد عدد المجالس التي ينتمي إليها المستشارون الشرعيون. وأفاد تقرير صدر في الآونة الأخيرة عن مؤسسة فندز آت وورك بأن 20 فقط من أكبر المستشارين الشرعيين يشغلون 54 بالمئة من المناصب الاستشارية في المؤسسات المالية الإسلامية.

وتعتزم الهيئة أيضا التصدي لما إذا كان ينبغي السماح للمستشارين بالاستحواذ على حصص في المؤسسات التي يقدمون لها المشورة وكذلك لموضوع المقابل المادي وما إذا كان المستشار الذي يعمل في مجالس الرقابة الشرعية يستطيع المشاركة في هيئات استشارية منفصلة قد تكون لها علاقات بالمؤسسات التي تقدم لها المشورة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية