توقعات بأن تبقي أوبك مستوى الامدادات دون تغيير

حجم الخط
0

فيينا ـ رويترز: سيطغى قرار أوبك المتوقع هذا الأسبوع بالابقاء على سياسة الامدادات دون تغيير على جدل بشأن التنافس بخصوص الاحتياطيات وما إذا كانت المنظمة ستعدل سياستها العام المقبل انسجاما مع تنامي الامدادات العراقية أو تضخ مزيدا من النفط لتهدئة موجة صعود الأسعار بسبب الدولار.

وأبلغ وزير النفط الاكوادوري ويلسون باستور الذي تتولى بلاده رئاسة الدورة الحالية لمنظمة أوبك رويترز امس الأربعاء أن هناك توافقا داخل المنظمة على ترك سياسة الانتاج دون تغيير في اجتماع اليوم الخميس.

وقال باستور ‘نعم هناك توافق’. وظلت أسعار النفط قريبة من نطاق 70 إلى 80 دولارا للبرميل الذي يقول وزير البترول السعودي علي النعيمي إنه مثالي للمنتجين الذين يحتاجون للاستثمار في زيادة الانتاج وليس مرتفعا بالدرجة التي تعرض التعافي الاقتصادي الهش للخطر.

وقال باستور إن هذا النطاق يمكن أن يستمر لعام لكنه ليس مقنعا لجميع الأعضاء.

وسجل خام النفط الأمريكي هذا الشهر أعلى مستوى في خمسة أشهر متجاوزا 84 دولارا للبرميل قبل أن يتراجع قليلا ويتوقع بعض المحللين امكانية صعوده بفعل المضاربة في الوقت الذي أدت فيه توقعات بأن تلجأ الولايات المتحدة لمزيد من التحفيز الاقتصادي إلى تراجع العملة الأمريكية.

ويمكن للسلع الأولية المقومة بالدولار بما فيها النفط أن تستفيد من ضعف العملة الأمريكية إذ تصبح أقل سعرا للمشترين الذين يحوزون عملات أخرى.

بالاضافة إلى ذلك فإن ارتفاع الواردات الصينية إلى مستوى قياسي في ايلول/سبتمبر عزز فكرة أن الطلب يتعافى وقد يؤدي إلى شح حقيقي في سوق النفط.

لكن أحدث تقريرين شهريين من أوبك يوم الثلاثاء ووكالة الطاقة الدولية امس الأربعاء توقعا أن ينمو الطلب على النفط بشكل متواضع العام المقبل إذ سيظل النمو الاقتصادي ضعيفا.

وفي الوقت ذاته تواجه أوبك احتمال زيادة امدادات العراق وهو العضو الوحيد في المنظمة الذي ليست له حصة انتاج مستهدفة.

ومع خروج العراق من سنوات من الحرب يقترب انتاجه النفطي من 2.5 مليون برميل يوميا لكنه وقع عقودا من شانها تعزيز طاقته الانتاجية إلى 12 مليون برميل يوميا بحلول 2017. وقد تبلغ زيادة الانتاج في العراق خلال العام المقبل حوالي 600 ألف برميل يوميا مع سعي الشركات التي تدخل البلاد لزيادة الانتاج في أسرع وقت ممكن.

وقال ديفيد كيرش من شركة بي.

اف.

سي انرجي للاستشارات ‘هناك اعتقاد بأنها (أوبك) ربما تضطر لخفض الانتاج في وقت ما خلال الاثنى عشر شهرا المقبلة. تشير بياناتنا إلى أنها تحتاج للتصرف ربما بحلول اجتماع مارس’. ورفع العراق هذا الشهر تقديره لاحتياطياته المؤكدة من النفط بنسبة 25 بالمئة معززا مطالبته بحصة أكبر في أوبك.

وردت إيران – ثاني أكبر دولة منتجة في أوبك حاليا بعد السعودية – سريعا برفع تقديراتها لاحتياطياتها النفطية إلى 150 مليون برميل متجاوزة رقم العراق البالغ 143 مليونا.

واستطاعت أوبك حتى الآن الابقاء على سياسة الانتاج دون تغيير على مدى عامين تقريبا منذ اعلان تخفيضات قياسية في الانتاج بواقع 4.2 مليون برميل يوميا في كانون الاول/ديسمبر 2008. ووفق أحدث تقديرات رويترز يبلغ مستوى الالتزام بحصص انتاج أوبك 57 بالمئة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية