ابوظبي ـ من جمال المجايدة افتتح مهرجان أبو ظبي للموسيقى الكلاسيكية ـ الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث – موسمه الثالث على مسرح فندق قصر الإمارات في العاصمة الإماراتية، بحفل رائع سلط الضوء على إحدى أعرق المعزوفات الموسيقية الكلاسيكية، حيث قدمت أوركسترا كونسيرتجيبو الملكية الموسيقية، موسيقى غوستاف ماهلر (1860-1911). حضر الافتتاح جمهور كبير من عشاق الموسيقى الكلاسيكية. ويَعد الموسم الثالث من مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية الذي تنظمه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بحفلات على طول العام، امتدادا لنجاحات الموسمين السابقين، اللذين استقطبا عشاق الموسيقى الكلاسيكية من كل الإمارات. واستمتع الجمهور بالأوركسترا المرموقة القادمة من امستردام، والتي حظيت بلقب الأوركسترا الأروع في العالم في استطلاع لآراء النقاد العالميين أجرته مجلة ‘غرامافون’، غالبا ما كان يقودها ماهلر نفسه ويضفي على أعمالها قيمة كبيرة، ومنذ ذلك الحين واصلت هذه الأوركسترا رعاية موسيقاه بتركيز وإخلاص تكاد لا تضاهيه أية فرقة أخرى، وبإحيائها موسم الذكرى الثنائية لهذا الملحن تحت قيادة المايسترو دانييل غاتي، وهو أحد المشاهير المؤدين لأعمال ماهلر، ستقدم هذه الأوركسترا للجمهور رائعة السيمفونية الخامسة – الموسيقى ذات المقاطع المتقلبة المفاجئة والمفعمة بالأحاسيس بما فيها مقطوعة ‘أداغيتو’ الجميلة بالآلات الوترية والهارمونيكا، التي اشتهرت في فيلم فيسكونتي ‘الموت في البندقية’. وتم افتتاح الأمسية بمقطوعة أحبها ماهلر وأداها كثيرا وهي ‘ألحان سيغفرايد الرعوية’ لعرابه الموسيقي ريتشارد فاغنر. يعتبر مهرجان أبوظبي للموسيقى الكلاسيكية أول سلسلة من الفنون الأدائية في العالم العربي التي يتواصل موسمها سنويا من تشرين الاول/أكتوبر ولغاية ايار/مايو ، وأطلقته في 2008 هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تحت رعاية الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة. وتشكل هذه السلسلة محورا للرؤية الثقافية الطموحة في إمارة أبوظبي، وتمثل جزءا من استراتيجية أوسع نطاقا تهدف إلى جعل الفن والموسيقى والثقافة من مكونات الحياة اليومية في الإمارات العربية المتحدة.