مطالبة بتعاون الصحافة والمجلس الأعلى للقضاء بعد قرار منع الفضائيات من حضور الجلسات

حجم الخط
0

من حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن وصول بعثة فريق كرة القدم للنادي الأهلي الى تونس لمباراته يوم الأحد مع الترجي. ومسؤول بوزارة الزراعة يؤكد ان فيروسا هاجم الطماطم وقضى على ثمانين في المائة من المحصول، وهذا سبب نقصانها وارتفاع أسعارها، واستمرار طرح كميات منها في المجمعات الإستهلاكية بسعر خمسة جنيهات للكيلو بدلا من عشرة، وبدء ظهور السحابة السوداء في سماء الصعيد والقاهرة نتيجة حرق الفلاحين للقش وتحذير المواطنين من خطورتها على التنفس، والدعايات الإنتخابية للمرشحين لانتخابات مجلس الشعب في الشهر القادم، وإعلان مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية ان بلاده لا تتدخل في الإنتخابات، واستعدادات في منطقة جبل السكري بجنوب منطقة مرسى علم على البحر الأحمر لافتتاح الرئيس مناجم الذهب، التي سيرتفع عائدها من عشرين ألف مليون دولار الى خمسين، ومواصلة حملات استرداد أراضي الدولة المنهوبة، وسفر البابا شنودة الى هولندا، وحضور رئيس الوزراء حفل التوقيع على اتفاق إضافي بين الهيئة العامة لموانىء البحر الأحمر وبين هيئة موانىء دبي العالمية، والإفراج عن محسن شعلان وكيل وزارة الثقافة بكفالة ورسمه خمسين لوحة في الأيام التي قضاها في السجن وسيقيم بها معرضا، ومصادرة كميات من المخدرات، وضبط لصوص ينتحلون صفة ضباط، ووفاة سيدة كانت تشك في وجود علاقة بين زوجها وجارة لها تسكن في الدور الثاني، وأحضرت سلما صعدت عليه لمراقبتهما، وفوجئت بهما في وضع شائن، فأصيبت بصدمة وفقدت توازنها، وسقطت من على السلم وماتت. – وانا لله وانا اليه راجعون، وهذا جزاء من يتجسس على الناس. ونبدأ بما عندنا:

عيسى و’الدستور’وسيطرة رجال الأعمال على الإعلاموكعادتنا منذ انفجرت أزمة جريدة ‘الدستور’ نبدأ بها تقرير اليوم، وردود الأفعال المتناقضة عليها، على الرغم من وجود اتفاق عام بين الجميع على خطورة الدور الذي بدأ رجال الأعمال يلعبونه في هذا المجال وتوجههم للسيطرة عليه لاستخدامه لخدمة مصالحهم وخطورتهم على حرية الرأي وتحالفهم مع النظام كذلك اذا ضغط على مصالحهم.. كما ان الاتفاق الكامل على ان صورة السيد البدوي رئيس حزب الوفد تعرضت الى شروخ لن يستطيع مهما فعل علاجها لأن الخطأ الذي علق به خاص بدوره في خنق صحيفة المعارضة، وهو اتهام يظل عالقا بصاحبه.. والى أبرز ردود الأفعال ونبدأها من يوم الخميس من ‘الجمهورية’ مع زميلنا جلاء جاب الله وقوله:’أولاً: ‘الدستور’ جريدة قطاع خاص من يملكها يتحكم فيها ولا يوجد نص في القانون أو في أي واقع يقول ان من يشتري منشأة أو مكانا يلتزم بسياسته ونظامه الا إذا كان ذلك نصا واضحا في عقد البيع. ثانيا: في كل دول العالم الذي يعتمد على حرية السوق فمن يشتري صحيفة أو فضائية لايلتزم بسياستها السابقة ولايلتزم بإدارة السياسة التحريرية.. وشاهدنا وتابعنا ذلك في العالم كله. ثالثا: العقد شريعة المتعاقدين.. وفي القطاع الخاص بخلاف القطاع العام والحكومة نظام العقود.. والعقد المحدد بمدة ملزم طوال مدته.. وبعد المدة يتم التجديد حسب موافقة الطرفين الا اذا كان هناك نص في العقد مغاير لهذا المنطق.. وبالتالي فإن ‘الدستور’ بإدارتها الجديدة او القديمة لا بد أن تلتزم بعقدها مع ادارة التحرير طالما العقد ساريا.

ويبقى سؤال آخر، وماذا عن الصحافيين الذين تم تعيينهم من الأساس في الصحيفة؟ نعم لهم عقود.. ولكنهم ليسوا صحافيين كبارا جاءوا من صحف أخرى للتعاقد مع ‘الدستور’.. بل هم في الأساس أبناء الجريدة تدربوا فيها وتعلموا ثم تم تعيينهم فيها بناء على عقود سليمة، ثم انضموا إلى نقابة الصحافيين بناء على هذا التعيين بخلاف الكبار الذين انضموا للنقابة من صحفهم الأصلية وبعضهم مازال مقيدا في النقابة منسوبا لصحيفته الاصلية وليس للتي تعاقد معها. هنا يكمن الخطر. وهنا يجب أن تكون العلاقة الوظيفية والنقابية واضحة وهي علاقة مختلفة عن الكبار الذين في الغالب يكونون قد حصلوا على اجازات بدون مرتب من صحفهم للعمل في ‘الدستور’ وأمثالها أو حتى ما زالوا منتسبين لصحفهم ويعملون في ‘الدستور’ وأمثالها سرا’! اين نقابة الصحافيين مما يحدث للصحف المصرية؟

واذا غادرنا ‘الجمهورية’ الى جريدة ‘روزاليوسف’ في نفس اليوم لنرى ماذا عند زميلنا أيمن عبد المجيد المشرف على صفحة صحافة وصحافيون كل خميس، حيث قال: ‘السؤال:

هل أعضاء مجلس نقابة الصحافيين المدافعون بقوة عن حقوق الزملاء في ‘الدستور’، لديهم من الشجاعة وصدق النية أن يطالبوا بمثل ذات الحقوق لباقي الزملاء في غير ذلك من الصحف الخاصة، مثل ‘الفجر’ و’صوت الأمة’، والحزبية مثل ‘العربي الناصري’ مثلا؟ وأين كانوا من مشكلات ‘الدستور’ قبل إقالة الزميل إبراهيم عيسي، لماذا لم يطالبوا بأسس موحدة، لماذا لا يدعون باقي الملاك ومنهم الأستاذ عصام إسماعيل فهمي بتشكيل مجلس إدارة لـ’صوت الأمة’ ممثل به الصحافيون وهذا حقهم، ولوائح موحدة للأجور والترقي الوظيفي بـ’الفجر’ و’الأسبوع’ و’الخميس’ و’العربي الناصري’ تنظم الحقوق وتضيق فجوة الأجور، وتضع حدودا للعلاقة وحقوق وواجبات المالك والصحافي وضمانات أن تكون الملكية مؤسسية، إن كان بإمانكم هذا فلا خلاف، لكن الكيل بمكاييل عدة لا يمكن إلا أن يكون مصالح شخصية وحسابات انتخابية وسياسية، ومتاجرة بأزمة الزملاء وليس الدفاع عنهم كما هو ظاهر’. حقوق الصحف الحكومية والخاصةوبما ان المناقشة اليوم تسير في اتجاه حقوق وواجبات نقابية وتنظيم عمل، فمن الضروري الاشارة الى ما كتبه زميلنا في ‘الأهرام’ في ذات اليوم – الخميس – أحمد سيد النجار – الخبير الاقتصادي، وعضو مجلس نقابة الصحافيين السابق: ‘عادت القضية في صورة مركزة تتعلق بسلطة الملكية في مواجهة الضمير الصحافي، ففي الصحف القومية العتيدة المملوكة للدولة والتي اختارت ان يمثلها في الملكية هيئة ذات طابع تشريعي هي مجلس الشورى الذي يتحكم في تعيين القيادة التحريرية والادارية للصحيفة ويمسك بيده حقوق المالك ازاء تلك الصحف، تبدو مسألة تأييد الصحيفة للحكومة في كل القضايا الجوهرية ايا كانت درجة صواب موقف الحكومة، امرا معتادا، مع ترك مساحة لقراءة الواقع او نقده بصورة مخففة ولطيفة، او طرح حلول بديلة للمشاكل الحياتية الجزئية وليس للسياسات الرئيسية للدولة، في صفحات التحقيقات والحوارات، مع وجود مساحة اكبر للحرية في صفحات الرأي او صفحات مراكز البحث العلمي المستقلة مثل مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ’الأهرام’ على سبيل المثال ويكون موقف كل كاتب في صفحات الرأي او المراكز المتخصصة، نابعا من خياراته مع رقابته الذاتية على نفسه، حتى لا يتعرض لرقابة اكثر شدة من قبل الادارة التحريرية للجريدة، اذا لم يمارس هذه الرقابة الذاتية بالصورة الواجبة، كما ان سوء او حسن المادة التحريرية ومدى توافقها مع ميثاق الشرف الصحافي وعدم خلط الاعلان بالتحرير، والانتصار للحقيقة، يتوقف في الكثير من الاحيان على قبول الصحافي او رفضه للارتباطات المصلحية الفاسدة مع بعض الرأسماليين اومع بعض الجهات التنفيذية، وليس بالضرورة نتيجة ضغوط مباشرة من ادارة الصحيفة نفسها، وان كان سماح بعض الصحف للصحافيين بجلب الاعلانات او اعداد صفحات ذات طابع اعلاني في حقيقتها وممولة وتحت رعاية جهات حكومية او رأسمالية خاصة، قد خلق موجة من الولاءات الفرعية والتجاوزات لميثاق الشرف الصحافي، كما ان الصحافيين المتمسكين بميثاق الشرف الصحافي في العديد من الصحف القومية، يكونون في وضع مالي غير لائق ولا يتناسب مع مهنة ضميرية تؤثر في الرأي العام وتوجهه، اذا لم تكن لهم اعمال او مصادر دخل اخرى.

لكن هذه الصحف القومية تبقى رغم ذلك لديها قواعد واضحة نسبيا، ويمكن للصحافيين فيها ان يطوروا دورهم كجزء من ضمير الامة وكرقيب على الحكومة واجهزة الدولة، بإصرارهم على رفع سقف الحريات، والكفاح السلمي من اجل الحصول على دخول تكفي لحياة كريمة من خلال توزيع عادل لمخصصات الاجور، اما الصحف الخاصة المملوكة لبعض الرأسماليين، والتي يحلو للبعض ان يسميها مستقلة، وهي لايمكن ان تكون كذلك لانها مرتبطة بمالك له مصالح وارتباطات داخلية وخارجية معلنة وغير معلنة، يمكن ان تجعله يتركها مستقلة في بعض الاحيان ليكسب من توزيعها وجمهورها، وان ينقض على هذه الاستقلالية في احيان اخرى اذا اقتضت مصالحه وتحالفاته ذلك او حتى يبيعها كلية لتاجر او مشتر يختلف تماما عن خط وتوجهات الجريدة والتزاماتها الضميرية ازاء القراء والصحافيين العاملين، لتبقى الصحافة المستقلة الحقيقية هي المملوكة باكتتاب عام مرتبط بتوجه تحريري والتزامات ضميرية وقيادات صحافية معروفة’. منع الفضائيات والتلفزيون من نقل جلسات المحاكموالى المعارك والردود المتنوعة التي تتناول قضايا متعددة، بعضها بينها رابط وأخرى لا رابط بينها، وتخضع لوجهات نظر أصحابها.

وعلى سبيل المثال فقد قفز زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ صلاح منتصر الى حلبة المناقشات الدائرة بسبب قرار مجلس القضاء الأعلى نقل الفضائيات والتليفزيون جلسات المحاكم، والتعليق على الأحكام وما اثاره من اعتراضات قال عنها صلاح يوم الأربعاء: ‘ربما كان أحد أسباب الخلط في مصر ما يحدث في التليفزيون الأمريكي من نقل وقائع محاكمات أشهرها محاكمة لاعب أمريكي مشهور اتهم بقتل زوجته، وقد ظلت أمريكا تتابع محاكمته يوميا لعدة أسابيع مما صور للبعض ان نقل الجلسات على الهواء هي القاعدة، متجاهلين ان نظام المحاكمة هناك أساسه نظام شعبي يقوم على محلفين يتم اختيارهم من بين أفراد الشعب، وبالتالي فإن نقل المحاكمات لا يخل بنظام العدالة القائم هناك بل لعله يسانده، بالاضافة الى اجراءات النظم الدقيقة التي تحكم العمل في قاعات المحاكم عندهم دون ملاحظة ميكروفون واحد أو كاميرا أو تزاحم أو حركة تشغل رئيس الجلسة والمحلفين ‘. وسائل الاعلام تسيء للمحاكماتو نشرت ‘الأهرام’ في نفس العدد مقالا لأستاذة الاعلام وعميدة كلية الاعلام السابقة بجامعة القاهرة الدكتورة ليلى عبد المجيد قالت فيه محاولة وضع حدود لهذه العلاقة: ‘هذا القرار جاء في أعقاب العديد من الممارسات غير المسؤولة من جانب بعض وسائل الاعلام.

ورغم أن نشر اخبار الجرائم والتحقيقات والمحاكمات حق مشروع للصحف وغيرها من وسائل الاعلام، انطلاقا من ان ذلك حق للناس حتى يطمئنوا الى حسن سير العدالة، إلا ان تطرف وسائل الاعلام صحفا وتليفزيونا في بعض الاحوال في ممارسة حقها بل وواجبها في توفير المعلومات عن الجرائم قد يؤدي الى حرمان المتهم الذي هو بريء دائما حتى تثبت إدانته من محاكمة عادلة أو قد ينطوي على إساءة للمتهم او تعبئة الرأي العام ضده أو العكس تعاطفه معه قبل صدور حكم القضاء.

وتشير التجارب والخبرات المتراكمة في هذا الصدد إلى وجود حالات يكون فيها من مصلحة المجتمع والعدالة والمتقاضين عدم النشر أو الاذاعة، وكذلك أدعو مجلس القضاء الأعلى الى أن يتعاون مع كل من نقابة الصحافيين والمجلس الاعلى للصحافة واتحاد الاذاعة والتليفزيون وممثلين للقنوات الخاصة وبعض الخبراء لصياغة دليل عملي واضح لكيفية التعامل مع النشر الحر والمسؤول لاخبار المحاكمات يكون هاديا لكل إعلامي يسعى لأداء عمله المهني.

ثانيا: أدعو المجلس ايضا لأن يتعاون مع النقابة والمجلس الاعلى للصحافة ووسائل الاعلام من صحف وقنوات تليفزيونية ارضية وفضائية لإقامة برامج تدريبية جادة للإعلاميين خاصة الشباب منهم لتزويدهم بالمعرفة القانونية، ومن ذلك القوانين التي تنظم مهنتهم نفسها، وإكسابهم الثقافة القانونية التي تمكنهم من اداء عملهم في هذا المجال.

ثالثا: أناشد نقابة الصحافيين ان تدير حوارا مجتمعيا مسؤولا بعيدا عن الفوضى والمزايدات حول القوانين التي تنظم النشر’. مصر تجمّل صورة امريكا واسرائيل!

ونترك هذه القضية الى غيرها من الهجمات المتفرقة حيث اشار اليّ لواء الجيش المتقاعد الدكتور وجيه عفيفي سلامة، مدير المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية وطلب مني الاطلاع على مقاله في ‘وفد’ نفس اليوم بعد ان طمع في المزيد عندما قرأ ما نقلناه عنه في ‘القدس العربي’، مستغلا حبنا لعروبتنا حماها الله.. فقال وهو ينظر بغيظ الى نظامنا الوطني: ‘للأسف الشديد سعت مصر إلى تجميل الصورة الأمريكية والإسرائيلية فقامت بدورها المشبوه لإحياء عملية السلام المزعومة في منطقة الشرق الأوسط وأصبح دورها يتسم بالعمالة والخيانة في نظر الشعوب العربية، خاصة أننا نلعب دور الوسيط وليس لدينا أية قدرة للضغط على هذا العدو الفاجر وليس لدينا القوة أو حتى أوراق الضغط ليغير من اتجاهاته وبالتالي وضعنا أنفسها في صورة مشبوهة لا تحافظ على كرامتنا وكرامة شعبنا العظيم الذي بات يواجه البذاءات القميئة من الشعب الجزائري والتونسي دون ذنب ارتكبه شعبنا العظيم، وللأسف الشديد على أراضينا في مباريات الكرة التي أقيمت بالخرطوم وفي الاستاد بمصرنا الحبيبة، وفي النهاية تاهت القضية الفلسطينية وأصبحت تمثل صداعاً شديداً لحكامنا العرب المحسوبين علينا دون إرادة منا في انتخابهم أو اختيارهم! والشيء المضحك حقاً ويدعونا للحسرة والألم هو ما يصرح به المدعو عباس رئيس السلطة الفلسطينية في تصريحاته العنترية هو شجبه للإرهاب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي لأن الواجب المحتم على السلطة الفلسطينية هو الدفاع عن الكيان الصهيوني من أبطال المقاومة الفلسطينية، وللأسف الشديد تبنت مصر موقفاً مشبوهاً يتمثل في قفل المعابر وحراسة الحدود ومراقبتها وتأمين الكيان الصهيوني حتى تجلت صورتنا الكريهة وازدادت قباحتها بدول المنظومة العربية، يصفوننا بالعمالة والخيانة والتآمر، وأصبح المواطن المصري لا يحظى بكرامته حتى داخل وطنه وأفقدتنا الحكومات المتعاقبة كرامتنا لأنها سعت إلى إرضاء الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لأن من أهدافها الأساسية هو المتاجرة بأقوات الشعب المصري وجني الأرباح وبلا حدود’. سوء معاملة المصريين في اوروباوبمجرد ان شكرني وجيه، غمز لي زميلنا خفيف الظل جلال عامر بأن أتبعه الى عموده – تخاريف – في ‘المصري اليوم’، في نفس اليوم، لأن عنده تخريفة لا بأس بها، هي: ‘منذ أعلنوا علينا الانفتاح وتولى المقاول ‘عثمان أحمد عثمان’ وزارة الإسكان وإحساسي بأن الشقق والأراضي سوف توزع مجاناً في المقاهي على المشاريب، وأنا أحاول أن أحصل على تأشيرة ‘أستراليا’ أو توكيل سيارات أو تخصيص أرض، لذلك سعدت باحتجاج وزارة الخارجية على أوروبا لسوء معاملة المصريين، وكنت أتمنى أن ترسل وزارة الخارجية إلى وزارة الداخلية صورة من هذا الاحتجاج، فلا تسأل من سرق اللوحة وعلقها على المرسيدس، ولكن قارن بين منع الكاميرات من دخول المحاكم للحفاظ على كرامة المتهمين الكبار ومنع الموبايلات من دخول الأقسام لبهدلة المتهمين الصغار، ثم أذكر لي الفرق بين مشروع الألف يوم الذى تبناه السيد الرئيس ‘مبارك’ ومشروع الألف قرية الذي تبناه السيد ‘جمال مبارك’، موضحاً الطبقة الاجتماعية التي تنتمي إليها: ‘ابني بيتك’ أم ‘ابني مدينتك’ أم ‘ابني دولتك’ أم ‘ابني ومن بعده الطوفان’.. إذ كيف تحترم أوروبا مواطناً تعامله دولته كنجفة وتعلقه في السقف لينير للأجيال المقبلة؟!’. مجلة ‘حريتي’ تشكر الانبا بيشويوالى أشقائنا الأقباط، والمعارك الدائرة بسبب بعضهم مثل الأنبا بيشوي، والذي قال عنه زميلنا بـ’الجمهورية’ سمير الجمل في مجلة ‘حريتي’: ‘أنا وحدي كمسلم الذي اتوجه بالشكر إلى الأنبا بيشوي على تصريحاته المستفزة.. نعم أشكره.. فقد كشفت لنا بوضوح ان هذا الوطن لن يقبل القسمة على اثنين وان قدرنا واحد ومصيرنا واحد، وأظن ان قداسة البابا باعتذاره للمسلمين ولطفه البالغ قد اكتسب المزيد من المحبة في قلوب الغالبية منهم.. حتى خرج علينا بيشوي نفسه يستنكر ما جاء على لسانه.. وعفا الله عما سلف والجميل في الأمر ان الاخوة الأقباط كانوا أول من انتقد بيشوي كما كان أغلبنا من المسلمين يستنكر على الدكتور سليم العوا تصريحاته بأن الكنائس فيها الكثير من الأسلحة مع ان الرجل يتميز بالعقلانية والحياد وهو من أكبر من ينادي بالتقارب بين المسلم السني والشيعي وكذلك بين أهل الإسلام والمسيحية واليهودية، وإذا كنت أقول لا كتابة ولا قراءة بعد كلمة البابا فماذا يقول الحمقى.. بعد هذا العهد المحمدي البديع’! تفاصيل إعداد بيان شيخ الأزهر والبابا شنودةطبعا، خاصة البيان المشترك الذي صدر عن شيخ الأزهر والبابا شنودة وقال عنه صديقنا السياسي المخضرم علي السمان الذي ترأس المؤسسة الدولية لحوار الأديان والثقافات ولا يزال يؤدي دورا حتى الآن، قال يوم الأحد في حديث له بجريدة ‘المصري اليوم’ أجرته معه زميلتنا الجميلة رانيا بدوي: ‘البيان يعبر عن فكر الطرفين، وبعد تنسيق من جانبي ومن جانب الأب أرميا، وقع البابا شنودة عليه الساعة الثامنة صباحا يوم 6 أكتوبر في الكاتدرائية، ووقع عليه الساعة الثانية ظهرا فضيلة الإمام الأكبر في منزله لأن هذا اليوم إجازة رسمية، وخرج البيان للنور متماشيا مع ما أعلنه الرئيس مبارك في كلمته بمناسبة 6 أكتوبر، الصياغة النهائية لفكر الطرفين كتبتها في حضور الأب أرميا.. كما تم الاتصال بالدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف ودار حديث بيننا حول التوجيهات التي تعطى لأئمة المساجد ليتماشى خطاب الجمعة مع روح التعايش المشترك، كلام الدكتور العوا الذي نشر في ‘المصري اليوم’ كان هادئا ومتوازنا رغم أنه قال فيه إنه لا يتراجع عن موقفه، فإذا كان يقصد بعدم تراجعه أنه لايتراجع عن رأيه فيما يخص أن الكنائس تخزن الأسلحة، فهذا بصراحة ‘مالوش لازمة’ أما الحوار مع الجزيرة فقد كانت سمته الاستفزاز والإثارة، لاعتبارات كثيرة منها طريقة توجيه السؤال وتوجهات القناة، وأعتقد أن توجه قناة الجزيرة وأحمد منصور المذيع كان مقصوداً به التفجير وليس التهدئة. أرفض كلام الأنبا بيشوي شكلا ومضمونا، فهو أخطأ في البداية، ولم يصلح في النهاية، لذا لن أناقش تفاصيله.. ولا خلاف على أن أي قيادة مسيحية تشكك في نصوص القرآن هي لغة مرفوضة بكل المعايير، عموما الخطأ من كليهما متبادل والألفاظ كانت غير موفقة’. مسيحيو مصر يحبون اشقاءهم المسلمينأما محطتنا التالية فستكون باب البريد بجريدة ‘وطني’ القبطية التي تصدر كل يوم أحد، ويشرف عليه زميلانا فيكتور سلامة والياس روماني ورسالة وردت من الاسكندرية ارسلها نشأت أبو الخير قال فيها: ‘زعم البعض أن الكنائس والأديرة مكدسة بالأسلحة رغم أنهم يدركون تماما أن ما يزعمون به عار تماما من الصحة ومناف للمنطق والواقع والدليل الدامغ على ذلك أن الأديرة مفتوحة للزيارات يوميا وعلى مدار العام وبالتالي ليس لديها ما تخفيه، والزيارات لا تقتصر على المسيحيين بل المسلمين أيضا، كما أن الكنائس مفتوحة ليلا ونهارا جهارا ليس لديها ما تخفيه ويشارك الإخوة المسلمون إخوتهم المسيحيين في ارتيادها خاصة في مناسبات الزواج والوفيات، فهذا الادعاء والوهم لا يوجد إلا في خيالهم المريض وتصريحاتهم غير المسؤولة.. نعم توجد أسلحة بالأديرة والكنائس ولكنها ليست أسلحة مادية بل أسلحة روحية مثل سلاح الإيمان وسلاح الصلاة وسلاح الحب، فهذه هي الأسلحة التي يمتلكها المسيحيون.. إن المسيحيين مواطنون مصريون يحبون وطنهم ويخلصون له ويضربون أروع الأمثلة في ذلك، شعارهم المقولة الخالدة لقداسة البابا شنودة الثالث مصر ليست وطنا نعيش فيه بل وطنا يعيش فينا.

ونحن المسيحيين نحب إخوتنا المسلمين من أعماق قلوبنا ونصلي من أجلهم وأجل قادتنا وسلام العالم هكذا علمنا إنجيلنا، فلماذا يحاولون الوقيعة بين أبناء الوطن الواحد؟!’. الملاحظات على بيان الازهر وشنودةوطبعا هم يحبوننا، ونحن نحبهم أكثر، وقد لفت الانتباه يوم الاثنين إعتراض القس الإنجيلي الدكتور إكرام لمعي على البيان المشترك لشيخ الأزهر والبابا شنودة واعتبره غير كاف، وقال عنه في جريدة ‘روزاليوسف’: ‘لنا على هذا البيان عدة ملاحظات:

أولاً: أن هذا البيان مهدئ وليس معالجاً للأزمة: هناك فارق بين معالجة أزمة من جذورها وبين إخراج بيان للتهدئة، ومن الواضح أن هذا البيان وغيره من البيانات السابقة المشابهة له في أزمات مشابهة للأزمة الحالية لم تقدم علاجا حقيقيا، والاكتفاء بهذا البيان كما ثبت من قبل دون علاج للمرض في ذاته يجعل المريض ينتكس والنكسة دائما تكون أصعب وأقسى وهذا هو سر اشتداد الأزمة بعد الأخرى. ثانياً: إن علاج الفتنة الطائفية ليس بيد المؤسسات الدينية:

وهذا لأن المؤسستين تُحسبان أطرافا للأزمة، فالذي أثار الأزمة أعضاء بارزون في المؤسستين، وينتمون إليهما بطريقة أو أخرى، وبما أن الأطراف من المستحيل أن تكون قضاة أو محكمين، لذلك فمن الصعب أن يقوموا بحل الأزمة، فالتصالح بين العائلات المتنازعة من خلال رؤوسها لا يلغي بأي حال من الأحوال دور القاضي العادل أو دور النظام العام، ثم أن يقوم شيخ الأزهر وقداسة البابا بالتصدي لمثل هذه الأمور فهذا يرسخ فكرة الدولة الدينية ويصب في هذا الاتجاه الذي هو ضد الدولة الحديثة، التي تصارع الدول في تثبيتها. ثالثاً: إن الأزمة الأخيرة هي أزمة سياسية من الألف إلى الياء، ذلك لأن المـــؤسسات الدينية تخضع للمؤسسة السياسية في الدولة المدنــــــية والمؤسسة السياسية أو الحزب الحاكم أو الحكومة هم المسؤولون عن حل مثل هذه الأزمات وعندما تتصدى الحكومة لمثل هذه الأحداث بمؤسساتها القضائية والتنفيذية والدينية كلاً في اختصاصه نستطيع أن نحسم مثل هذه الأمور بطريقة تمنع تكرارها’. وبعد أربعة أيام من هذا المقال وما فيه من اقتراحات، أي يوم الجمعة، تنبه اليه زميلنا الرسام عبد الرحمن، فأراد مساعدة القس إكرام برسم عنوانه – وسائل القضاء على الفتنة الطائفية – والرسم لاثنين الأول يمثل المثقفين يقول لممثل للحكومة:- تعزيز ثقافة المواطنة.. نشر ثقافة التسامح، الترويج للقيم المشتركة.

فرد ممثل الحكومة: الأمن المركزي.

إشادة بإنجازات مبارك في ذكرى توليه رئاسة الجمهوريةوالى بارك الله لنا فيه، والاحتفال بمرور تسع وعشرين سنة على تولية رئاسة ‘الجمهورية’ حيث حاول زميلنا المسكين بـ’الوفد’ عبد العزيز النحاس يوم الخميس إفساد الفرحة بقوله: ‘لا نكاد نذكر اسم مسؤول واحد اختلف مع الرئيس أو رئيس الوزراء، وأعلن عن موقفه ورأيه أمام الرأي العام.. بل إن معظم المسؤولين الذين تركوا مناصبهم ولا يعرفون أسباب إقالتهم يخشون من الحديث إلى الرأي العام والإعلان صراحة عن وجهة نظرهم في كثير من المشاكل والقضايا التي تحاصر مصر، وتكتفي القلة القليلة منهم التي تتحدث الى وسائل الإعلام بطرح وجهة نظرهم على استحياء في بعض المشاكل ذات الصلة بتخصصاتهم أو دراستهم. أما الشأن السياسي فهو خط أحمر لغالبية المسؤولين لا يمكن الاقتراب منه أو الحديث فيه.. إذا كان صمت المسؤول وخوفه أثناء الخدمة له مبرراته الذاتية والشخصية فإن الغريب هو صمت المسؤولين السابقين، وهو أمر يكشف عن شيئين لا ثالث لهما، إما أنهم كانوا مشاركين في الخطايا والأخطاء التي ارتكبت في حق هذا الشعب والوطن حتى بات على حافة الهاوية، وبالتالي يرون أن الصمت طوق نجاة.. أو أنهم بطبيعة وجودهم سابقاً داخل النظام على علم بفكر النظام الحاكم وأساليبه في مواجهة كل من يفكر في الحديث الى الرأي العام، أو الكشف عن طريقة إدارة البلاد خلال الحقب الماضية والحالية، مصر تدار بطريقة العزبة، وكل المؤشرات تشير الى ان تكميم أفواه المسؤولين سوف يعمم في المرحلة المقبلة على وسائل الإعلام حتى تكتمل المنظومة والسيناريو المعد لانتخابات مجلس الشعب والرئاسة القادمة ‘. ولأن هذا الكلام لا يعجبنا، ولا يعبر عن الحقيقة، فقد كشفها لنا – مشكورا مأجورا على حسن صنيعه زميلنا وصديقنا بـ’الأهرام’ ورئيس تحريرها أسامة سرايا بالقول أمس: ‘الإنجازات كثيرة ولكن حجم المجتمع المصري يتمدد كما ونوعا، ومن الطبيعي أن تظل لدينا مجالات للعمل في التعليم وفي الصحة وفي كل ميدان، ولكن دون نكران الذي قد تحقق، وهو بكل المعايير كبير وكثير.

نحن الآن نخطو إلى عام جديد في ظل رئاسة الرئيس حسني مبارك، ننتظر فيه المزيد من الإنجازات، ونتوقع فيه انحسار الكثير من المشكلات، ولكن ذلك الإنجاز المتوقع مرهون بالإجماع وحشد الطاقات جميعا، وتوجيهها نحو أهداف معروفة للجميع، وبشرط ألا يخضع الإجماع بيننا والأهداف التي نسعى نحوها للمزايدات وألاعيب الانتخابات’. في مثل هذا اليوم اختار المصريون الرئيس مباركطبعا، طبعا، ثم نتجه الى ‘الأخبار’ وتعليقها الذي قالت فيه: ‘ ففي مثل هذا اليوم منذ 29 عاما اختار شعب مصر الرئيس مبارك بالاجماع قائدا للمسيرة، وبدأت مرحلة جديدة للبناء والتنمية والإنجازات، قاد الرئيس مبارك أكبر ملحمة في تاريخ مصر وأكبر عملية إصلاح اقتصادي وسياسي واجتماعي وفتحت الأبواب أمام المستثمرين لايجاد فرص عمل لشباب مصر. ويأتي العام الرئاسي الجديد للرئيس مبارك وقد تم تنفيذ معظم برنامجه الانتخابي وقد انقضت 5 سنوات وبقي عام واحد على الفترة الرئاسية وهو برنامج قابل للتنفيذ ويحرص الرئيس على متابعته مع الحكومة أولا بأول وتنفيذ البرنامج في مواعيده المحددة من إنشاء مصانع وإقامة وحدات سكنية للشباب محدودي الدخل إلى جانب الرعاية الصحية والاجتماعية والتعليمية لكل مواطن ‘. الفتاوى ومعاشرة المطلقة جنسيا بعد الطلاقوأخيرا الى الفتاوى من صفحة الدين يسر بجريدة ‘عقيدتي’ الدينية التي تصدر كل ثلاثاء عن دار التحرير التي تصدر ‘الجمهورية’ و’المساء’ ومجلة ‘حريتي’ و’الاجيبشان غازيت’ بالانكليزية و’البروغريه’ بالفرنسية، ورسالة من السيدة صفاء قالت فيها ان زوجها طلقها وبعد اسبوع جاء معتذرا ثم عاشرها معاشرة الأزواج دون أن يقول لها كلمة المراجعة، وقال لها أحد أقاربها ان الرجعة بالمعاشرة لا تصح ولابد من المراجعة بالقول، وأن يقول الزوج، راجعت زوجتي، فهل ما وقع بيني وبين زوجي يعتبر مراجعة، أم ماذا؟

وقد رد على سؤالها الدكتور صبري عبد الرؤوف أستاذ الفقه بجامعة الأزهر قائلا: ‘الرجعة معناها رد الزوجة إلى زوجها في عدتها بعد طلاق غير بائن أي غير مكتمل للثلاثة، واتفق الفقهاء على ان الرجعة مشروعـــة بما ورد في كتاب الله وسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعالى:’وبعولتهن أحق بردهن’. واستدلوا بما جاء في سنن أبي داوود والحاكم ان الرسول صلى الله عليه وسلم لما طلق حفصة جاءه جبريل فقال له: راجع حفصة فإنها صوامة قوامة فراجعها. وشرعت الرجعة لفتح باب الخير أمام الزوجين ولعل كل منهما يراجع نفسه أو لعل المخطئ يعتذر عن خطئه. وافق الفقهاء على ان الرجعة تكون بالقول كأن يقول الزوج راجعت زوجتي أو رددت زوجتي إلى عصمتي أو ما شابه ذلك، وذهب الحنفية والمالكية وبعض الحنابلة إلى أن المراجعة كما تكون بالقول تكون ايضا بالفعل مثل ان يعاشر الزوج زوجته معاشرة الازواج أو أن يقبلها بشهوة، اما الشافعية وبعض الحنابلة فقد ذهبوا إلى ان المراجعة لا تجوز بالفعل لأن القول يعين الشاهد على الشهادة. ولكن ما دام زوجك أيتها السائلة قد اعتذر إليك ثم عاشرك معاشرة الزوجات فإنه بهذا يكون قد راجعك ما دمت في فترة العدة من طلاق غير مكمل للثلاث ولعل من أفتاك شافعي المذهب ولهذا فإنه يكون قد أخذ بقول الشافعي في ذلك ولكننا نقول لقد عدت إلى زوجك باعتذاره إليك وعدت إليه بمعاشرته لك وبهذا تكون المراجعة صحيحة بالفعل والقول لأن الاعتذار هنا يقوم مقام المراجعة’. طبعا.. طبعا.. فنحن نتزوج في مصر على مذهب الشافعي.. ونراجع زوجاتنا بالفعل ان نسينا القول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية