الأميرة ريم علي: انا فخورة بالاعلاميات العربيات

حجم الخط
0

تحاول التوفيق بين عملها في السينما والاعلام وبين عائلتها وطفليهاأبو ظبي – من فاطمة عطفة لم تكن المهرجانات فقط للعروض والمناقشات وأخذ التوصيات، بل هناك فوائد عديدة لا بد أن تحلو ثمارها ويستفيد منها الجميع، سواء البلد المضيف أو الضيوف، ودائما المهرجانات الثقافية والفنية تعم فائدتها أكثر على المجتمع. وفي مؤتمر ‘ذى سيركل’ الذي أقيم من 13- 15 تشرين الأول/اكتوبر في مدينة أبو ظبي وحضره عدد من كبار الشخصيات من أصحاب المواهب السينمائية، منتجين وممولين وصناعا متميزين في الفن السينمائي من الدول العربية ومن أوروبا وأمريكا والهند.

شاركت الاميرة ريم علي في المؤتمر من خلال حلقة نقاش بعنوان ‘قصص نجاح من الشرق الأوسط’ تم فيها القاء الضوء على عدد من الإنتاجات الدولية التي تمت في الأردن، وعلى الدعم الكبير الذي لقيته من الحكومة وشركات الإنتاج المحلية، وترأست جلسة المحاور الأميرة ريم علي عضو مجلس إدارة ‘اللجنة الملكية للأفلام’- الأردن، إضافة إلى رعايتها لمعهد الإعلام الإردني، وقد شارك في النقاش عدد من الضيوف من كبار المنتجين والمسؤولين في صناعة السينما، وفي هذه الجلسة تحدثت الأميرة ريم قائلة: ‘قصة النجاح في الأردن تتمثل في احداثنا تطورا كبيرا. ونأمل بأن نتعاون مع الجميع لنقدم مجموعة من الخدمات للإنتاج في صناعة السينما، وهناك ورش عمل لتدريب الشباب، وهناك أيضا دور عرض جديدة. وأضافت: من المشاريع الجديدة (حافلة السينما) وهي عربة متجولة نعرض فيها الأفلام للأولاد لنزيد اهتمامهم بثقافة السينما، وهناك مشروع آخر وهو ‘مؤسسة الأفلام للبحر الأحمر’ التي تعمل على تدريب الطلبة. حاولنا ايضا أن ننشئ صندوقا لدعم المؤسسة، لكن بسبب الأزمة المالية لم نتمكن من تحقيق ذلك، كما لدينا مشروع لإنشاء استديو، ولدينا فسحة وحرية لانتاج الافلام، ولا يوجد تدخل في أي فيلم، كما أن التمويل يأتي من الحكومة والقطاع الخاص. ورغم التحديات التي واجهتنا، لكننا تمكنا من تجاوزها وتمت معالجتها بدعم من الملك عبدالله والأمير علي، ولدينا مواهب محلية في الأردن والمنطقة إذا أردنا ان نبني شريحة أساسية مهمة’. وختمت كلمتها قائلة: ‘نحن بحاجة إلى التمويل وإلى المشاهد، وأن نتعامل مع بعض، نحن منفتحون على الجميع’. وبعد نهاية الجلسة، ومع أن الأميرة لم تخص الإعلام بأي حديث، لكنها تفضلت مشكورة وخصت ‘القدس العربي’ بهذا اللقاء.* التجربة الغنية لوالدك الأخضر الإبراهيمي المعروف بثقافته ومكانته العالمية، ما تأثيراتها العلمية والثقافية عليك؟* ‘والدي أعطاني الكثير من محبة الثقافة، والمهنية الثقافية، كذلك الانفتاح على كل ثقافات العالم، هذا المنطق للأسف بعكس العصر الذي نعيش فيه اليوم، محبة العمل الثقافي هي التي جاءت بي إلى أبو ظبي لحضور مهرجان سينمائي، عندي أخ أيضا يشتغل في السينما هذا هو التأثير الذي دفعنا لنروح بهذا الاتجاه’.*الوالد رجل سلام وله دور كبير في حل العديد من النزاعات العالمية، هل تتبعين طريقته في مواجهة الصعوبات والتوفيق بنفس الطريقة السلمية؟* ‘أكيد من أفكاره حول للسلام أنا وإخواني أخذنا كلنا أشياء كثيرة ومهمة منه، لكن طبعا كل منا يجرب بطريقته التي يراها مناسبة، لكن بالتأكيد هناك في التربية مبادئ أساسية، وهذه تظل دائما لها تأثيرها في حياة الأجيال، وخاصة من الإنسان الذي كرس كل جهده وخبرته وهو يعمل للسلام في حياته، إن شاء الله هو أيضا يكون فخورا بنا وبالأعمال التي نقوم بها، ليس بخدمة فكرته للسلام فقط لكن أن يكون لنا دور كذلك في خدمة المجتمع قدر ما نستطيع، هذه أخذناها كلنا من الوالد، أنا أخذتها منه وأخواني وبقدر ما نستطيع’.* دخولك في الأسرة الملكية الأردنية، هل غير مسار حياتك، وهل زادت المسؤوليات عليك؟* ‘المسؤوليات أصبحت مختلفة، من قبل كانت المسؤوليات صحافية، كما تعرفين الصحافي عليه كثير من المسؤوليات، بنفس الوقت المسؤولية تغيرت، لكن بقيت مشاريع مثل هيئة الأفلام، أو المعهد الإعلامي. بالتأكيد، هناك تحديات وصعوبات، لكن دائما الأمير علي زوجي يذكرني دائما بقوله: ‘لا تنسي أن هذا المشروع أو غيره للأردن وللشعب الأردني’. بالتأكيد أي عمل أقوم به فيه مسؤولية، أقول إن شاء الله ننجح في ما نعمل عليه من خير للجميع’.* لك تجربة بالإعلام في عدة محطات، هل تحنين إلى الإعلام ولهذه التجربة؟* ‘أظن أنني مررت بتجربة كانت كثيرا إيجابية، خاصة في الإعلام العربي، لكن هذا لا يعني أن لا يكون في مجال أفضل. أنا أسست معهد الإعلام الأردني ونعمل مع الإعلام العربي ككل، ليكون لدينا الكثير من الخبرة والتميز في مجال الإعلام. آمل أن يعمل المعهد مع محطات فضائية ومع الصحافة المكتوبة، ليس الأردنية فقط بل بالمنطقة كلها، هذا المشروع جديد بالعربي وهو يقدم ماجستيرا بالصحافة والإعلام، هناك مع الدراسة التدريب أيضا، وأعتقد أن هذا المشروع مهم جدا ليكون دائما عندنا إعلام ناجح ومتميز في منطقتنا العربية، ويعمل على إعداد إعلاميين ناجحين يكتبون بدقة ويقدمون برامج جيدة’.* التجربة السينمائية جديدة في الأردن، هل يمكن أن تكون هناك مشاركة في هذه الصناعة بين الأردن والدول العربية، في المغرب والمشرق؟* ‘طبعا نحن نشارك على قدر ما نقدر مع العالم العربي، ونحن سنظل منفتحين على هذه الصناعة السينمائية، وعلى أي إنتاج عربي يصور في الأردن، ويمكن يكون تعاون بين الأردن وأي طرف سواء كان عربيا أو دوليا. كذلك عندنا كل سنة المهرجان الفرنسي العربي، ندعو إليه صناع الأفلام من المغرب وتونس والجزائر وفرنسا ومنهم من المنطقة هذا الشيء يهمنا كثيرا، لأن الأردن في بداية صناعة الأفلام، طبعا في مصر وسورية عندهم خبرة قبل في هذا المجال نحن نستفيد من هذه الخبرة ممكن هم كذلك بأن يستفيدوا من خبرتنا في خدمات الإنتاج، لأننا نحن نقدم هذه الخدمات من سبع سنوات، من بداية تأسيس الهيئة الملكية للأفلام.* ماذا عن هذا الفيلم الذي يتحدث عن العراق، وصور في الإردن؟ * ‘الفيلم هو من إنتاج أمريكي، هم اختاروا الأردن لفيلم ‘بطل من حديثة’ وتم التصوير بالإردن لأن الحدود الأردنية قريبة من العراق والطبيعة متشابهة، كذلك وجود الجالية العراقية عندنا في الأردن لوجود الممثلين العراقيين، لأنه عندما يكون الممثل عراقيا فهذا أفضل لتكون لهجة حقيقية، غير لما يحكيها شخص آخر. وجود العراقيين في الأردن ساعدنا، نحن فخورون بهذه المشاريع وبهذا الإنتاج. وفي الأردن كثير من المناطق تشبه العراق ويمكن التصوير فيها، مثل وادي عربة، البتراء، العقبة، الأغوار، والصحراء وغيرها الكثير. والسينمائيون يأتوننا من أماكن متعددة من العالم للتصوير، الفكرة صحيحة وامر جيد أن نرى إنتاجا أجنبيا، لكن الهدف ليس هذا، الهدف هو العمل على أن نبني صناعة أفلام أردنية وعربية، نحن نستعمل الإنتاج الذي يأتي من الخارج من أجل أن نعمل تدريبا لشبابنا، وأن يصبح عندهم خبرة في هذا الإنتاج، وطبعا هذه الخبرة قيمتها مهمة كثيرا لأنها تبقى مع الشباب. ومن هنا شبابنا ينطلقون ليعملوا أفلاما يحكون فيها عن بلادنا وعن ثقافتنا وتاريخنا ومن نحن كعرب’.* هل ستقوم بين ‘الهيئة الملكية للأفلام’ وبين أبو ظبي عقود لعمل مشترك أو لأعمال قادمة؟ وهل نأمل أن فعاليات سينمائية عربية من الأردن كما انطلقت الدراما بقوة من سورية؟* ‘طبعا نحن نتمنى ونعمل على أن تنطلق السينما ليس فقط محليا بل لصالح المنطقة العربية كلها. بالنسبة لاتفاق التعاون أكيد. وهناك فعلا مشروع للعمل على ذلك، وإن شاء الله متى تم سيعلن عنه، وهو ليس على إخراج فيلم، لكنه اتفاق فيما يتعلق بورشات العمل والتدريب’.* هذا العمل ومتابعته كم يأخذ من وقتك؟ هل يؤثر على وقتك وحياتك الخاصة؟ * ‘أصدقك القول إنه يأخذ الكثير من وقتي، خاصة نحن أصبحنا عائلة وعندنا طفلان: جليلة خمس سنوات، وعبد الله ثلاث سنوات ونصف السنة، صراحة المتابعة صعبة وأنا مثل كل الأمهات احاول أن انظم وقتي بين الشغل والعائلة، خاصة الأولاد بعدهم أطفال. جليلة في المدرسة (كي جي تو) لازم أكون جنبها أشوف إيش عما تساوي، عبد الله بعده صغير، هم صغار يحتاجون وقتا أطول مع أمهم، لكن نجرب قدر الإمكان وأحاول أن أكون معهم وأتابع العمل في ‘الهيئة الملكية للسينما’.* من تجربتك السابقة في الإعلام، كيف تنظرين إلى كفاءة الإعلاميات الجدد في المحطات العربية، والدور الذي يقوم به هذا الإعلام؟* ‘أنا صراحة اكتشفت طموحات كثيرة في الإعلام، طبعا توجد فيه كل المستويات، وأكثرهم ممتازون، وأنا سعيدة وفخورة أن يكون عندنا مثل هؤلاء المقدمين للبرامج الإخبارية والسياسية وغيرها، لقد استضفنا عددا من الإعلاميات ليتحدثن مع الطلاب والطالبات في ‘معهد الإعلام الأردني’ الذي يستقبل ضيوفا ليجتمعوا بالطلاب ومنهم إعلاميات، فعلا هم كانوا في مستوى جيد. لذلك أنا فخورة جدا بأن أسمع امرأة عربية تقدم برنامجا ناجحا أو تراسل من أي مكان فيه أحداث، كما حدث وقت الحرب في لبنان 2006 اكتشفنا إعلاميات ومنهن شابات عندهن مواهب متميزة في تقديم الخبر وجريئات يتحدين المصاعب. بصراحة أتمنى لهن نجاحا أكثر. وهن عندما يجتمعن بطلاب وطالبات معهد الإعلام الأردني يكن مثلا يقتدى به، ونحن نفتخر بأن بنتا عربية أو امرأة عربية تحصل على هذه الدرجة العالية بالإعلام وهذا يبشر بالخير. وإن شاء الله نرى في المستقبل الكثيرات من الناجحات في إعلامنا’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية