روما – د ب أ: قدم عدد من المشاهير عرضا يوم الجمعة في العاصمة الايطالية روما للاحتفال بيوم الغذاء العالمي الذي يأتي هذا العام في ظل أول تراجع في أعداد الجوعى في العالم منذ 15 عاما. وجرى تعيين المغنيةالفلبينية ليا سالونغا والممثلة الامريكية الفائزة بجائزة الاوسكار سوزان ساراندون والمغنية الكندية سيلين ديون والممثل الايطالي راؤول بوفا سفراء نوايا حسنة من قبل منظمة الغذاء والزراعة التابعة للامم المتحدة (فاو) التي استضافت الحدث في مقرها بروما. والقى الرئيس الرواندي بول كاجامي، الذي تم الثناء على بلاده لنجاحها في تعزيز الاستثمارات الزراعية ، خطابا قوبل باستحسان كبير. وفيه وصف كيف استصدرت حكومته قوانين لتعليم وتمكين المرأة، التي في أغلب مناطق العالم النامي، تنتج أغلبية الغذاء المستهلك. ولكن أولئك الذين حضروا الحدث عشية يوم الغذاء العالمي الذي يتم الاحتفال به منذ عام 1980 بشكل سنوي في السادس عشر من شهر تشرين أول/أكتوبر أنه ليس هناك الكثير للاحتفال به. فتبعا لإحصائيات الفاو هناك 925 مليون شخص، أغلبهم في الدول النامية، يعيشون في جوع مزمن وسوء تغذية مقارنة بأكثر من مليار شحص عام 2009. وقال جاك ضيوف مدير عام الفاو ‘بينما يمثل هذا تراجعا مرحبا به ، فإنه لا يزال مرتفعا بشكل غير مقبول’. واضاف ‘اليوم هناك 30 دولة تواجه أزمة غذاء تتطلب مساعدة عاجلة ، 21 منها في أفريقيا’. وأبرز كاجامي ما وصفه بالمفارقة حينما قال ‘بينما يحيطنا الرخاء وتطورات مهمة في التكنولوجيا والعلوم الحديثة ، لا يمكننا قبول أعداد الذين يموتون جوعا في العالم’. واضاف ‘يلح سؤال ، ما هي الصلة المفقودة ؟ نعرف أن الجوع يقتل ويحرم الناس من كرامتهم ، فلماذا لا نبذل المزيد لمكافحته؟’. وحث كاجامي الحكومة على أن تشارك بشكل أكبر في العمل مع المزارعين الصغار في ايجاد حلول لمشكلة الجوع التي اشارت ‘الافتراضات المضللة ‘ الى أنه يمكن حلها عن طريق تدخل القطاع الخاص. وتبعا لمنظمة الفاو فإن الانتاج العالمي للغذاء بحاجة لأن يزداد بنسبة 70 في المئة في العالم ومضاعفته في الدول النامية لإطعام سكان العالم الذين من المتوقع أن يصل عددهم الى 9.1 مليار نسمة بحلول عام 2050. وقال ضيوف ‘يجب أن نعكس بحزم الاتجاه السلبي’ الذي شهد تراجع الحصة التي تحصل عليها الزراعة من مساعدات التنمية الدولية تتراجع من 19 في المئة عام 1980 الى 3 في المئة عام 2006. وتبلغ النسبة حاليا 6 في المئة. واضاف أنه ‘يجب أيضا أن تزيد حكومات الدول ذات الدخل المنخفض والعجز الغذائي حصة الزراعة في ميزانياتها الوطنية من المستوى الحالي 5 في المئة الى 10 في المئة على الاقل’. وشدد أيضا على أن التحديات الناجمة عن زيادة التحضر التي ستشهد بحلول عام 2050 زيادة عدد الاشخاص الذين يعيشون في المدن بنسبة 82 في المئة ، أو 3 مليار نسمة. وقال ‘هذا يعني قوة عمل ريفية أصغر ‘ لإنتاج الغذاء. وذكر أيضا الطلب المتزايد على المواد الزراعية لإنتاج الوقود الحيوي، الذي زاد انتاجه بنسبة ثلاثة أضعاف في الفترة بين عامي 2000 و2008، والذي يهدد بانكماش نسبة المساحات الزراعية المستخدمة لإنتاج الغذاء. واشار ضيوف أيضا الى تقلبات السوق، على خلفية الزيادات الاخيرة لسعر القمح الناجمة بشكل رئيسي عن حظر روسيا لتصدير القمح، مشددا على التأثير السلبي على المستهلكين الفقراء الذين ينفقون ما بين 50 الى 60 في المئة من دخلهم على الغذاء. وقال ‘القرارات أحادية الجانب من قبل الحكومات لتقييد عمليات التصدير تؤدي الى تفاقم الموقف وزيادة المضاربات ‘. وأضاف ‘هناك حاجة عاجلة لوضع أدوات وآليات فعالة للتعامل مع تقلبات أسعار الغذاء’.