عمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين: اهتمت الصحافة الاردنية الاسبوع الماضي يتفصيلات الاجراءات والخطوات المعنية بتحضيرات الانتخابات العامة التي ستشهدها البلاد في اقل من شهر واحد فيما بدا انه محاولة من المؤسسات الصحافية العريقة لتعويض نقص اهتمامها بالموضوع سابقا حيث خف الجدل تماما حول المقاطعة وبرامجها. ولفت الاسلاميون الاسلاميون الانظار بعقوبات الفصل التي لوحوا بها ضد سبع من الشخصيات الحزبية التي تمردت على قرار المقاطعة قبل ان تطالب بعض الاقلام الحكومة بملاحقة حقيقية لظاهرة شراء الاصوات والمال السياسي.
ولاحظ الكاتب فهد الخيطان من صحيفة ‘العرب اليوم’ ان اليوم الاول للترشيح في الانتخابات، وكما كان متوقعا شهد اقبالا ملحوظا على التسجيل خاصة من طرف المرشحين الاوفر حظا بالفوز، فقد سعى معظمهم مبكرا الى حجز دوائرهم الفرعية لتجنب الاصطدام بين الكبار في الانتخابات، وفي عدد غير قليل من الدوائر حصلت تفاهمات مسبقة بين المرشحين تم بموجبها تقاسم الدوائر الفرعية في الدائرة الانتخابية الواحدة.
وتشير الارقام الاولية الى ان اكثر من نصف الراغبين بخوض الانتخابات سجلوا في اليوم الاول، اما من تريثوا في التسجيل فهم في الغالب مرشحون يسعون الى تجنب المنافسين الاقوياء والبحث عن دوائر فرعية تتوفر فيها فرصة افضل للمنافسة والفوز، ولهذا قد نشهد تباينا كبيرا في اعداد المرشحين بين ‘الفرعيات’ في الدائرة الانتخابية الواحدة، بحيث ‘يتكدس’ المرشحون الاقل حظا في دائرة فرعية واحدة فيما تخلو دوائر الاقوياء من المرشحين. في المقابل – يقول الخيطان – فان مرشحي القوائم الحزبية – وتلك مفارقة الحياة السياسية في الاردن – هم من بين الاقل حظا بالفوز اذا ما استثنينا عددا من مرشحي قائمة التيار الوطني، خاصة وان بعض قوائم احزاب وسطية ضمن اسماء لا تزيد دائرة حضورهم على العائلة الصغيرة وبيوت الجيران، اما اليساريون والقوميون فرغم وجود قائمة مرشحين ومدعومين يملكون حضورا جيدا في اوساط دوائرهم الا ان حظوظ الفوز اقوى لمن ترشحوا كمستقلين محسوبين على هذا التيار. شهر الدعاية الانتخابية بدا امس وفي اسابيعه الاربعة سنراقب مع الناس اتجاهات المرشحين وخطاباتهم ووعودهم ومالهم ايضا، لنتبين من سيحسم الانتخابات لصالحهم السياسة ام المال.
وفي صحيفة ‘الدستور’ لم يستبعد الكاتب ماهر ابو طير ان تتعرض بيروت لتفجيرات بعد زيارة الرئيس الايراني الاخيرة حيث يتصارع الديوك على قمحات الرئيس الضيف، وقال الكاتب: رئيس دولة لا يمكنه ان يتحدث الى اللبنانيين من وراء حجاب او شاشة تلفزيونية كما هو رأس حركة مقاومة، وهو ان فعل، سيكون قد لبس ‘الكاكي’ ونزل الى الارض، معلنا انه لا يأمن على نفسه كرئيس دولة.
السؤال الاكبر يقول: ماهو مصير الهدوء في لبنان، اذا تم نسف زيارة نجاد اليها، وهل كان مناسبا ان يأتي الرئيس الايراني في توقيت يغلي فيه لبنان فلا الزيارة مناسبة، ولا توقيتها مناسب، ولا لبنان يحتمل ‘صراع الديوك’ على حبات القمح التي ينثرها نجاد على صدره الجريح.
وفي صحيفة ‘الغد’ تحدث الكاتب ماهر ابو طير عن مستجدات في ازمة التشويش مع الجزيرة حيث تلقت الحكومة تأكيدات تراجعت فيها الجزيرة عن فكرة ‘الحل الثنائي’ (الذي استبطنته الرسائل السابقة) الى التوجه نحو ‘تدويل الازمة’، اذ يتضمن الرد طلبا صريحا بتشكيل لجنة تحقيق دولية تضمّ ‘طرفي الازمة’ وخبراء دوليين، وعضوا من اتحاد كرة القدم العالمي ‘الفيفا’، على ان يتم عرض التقارير والبيانات (التي بحوزة القناة) على اللجنة، التي سيجري التوافق مع الاردن على تشكيلها، في حال قبلت الحكومة الاردنية بذلك. الموقف الاردني الرسمي لم يعلن بعد، لكن في التفاصيل ثمة استياء رسمي شديد من الجزيرة، سواء في طريقة التعامل او حتى في اللغة المستخدمة في الرسائل والردود. الانزعاج (اوّلا) وفقا لأبو رمان من اسلوب التشهير الذي تستخدمه القناة مع الاردن، اذ تسبق ايّ خطاب رسمي للحكومة الاردنية بتسريب خبر عبر القناة، في هذه الاجواء، فانّ ردّ الحكومة الاردنية، الذي سيأتي غالبا بعد ايام، سيكون برفض موقف الجزيرة، بل والاحتفاظ بحق حماية سمعة الاردن وصورته قانونيا وسياسيا، التي تتعرّض للتشهير عبر القناة، من خلال التقارير والاخبار التي تبثها وكانّها حقائق مطلقة، وليست ادعاءات لم تثبت صحّتها.
المخرج الحالي من عملية التصعيد يكمن بالتوافق على جهة رسمية عربية فنيّة مخوّلة بالنظر في دعوى الجزيرة والبيانات التي في حوزتها، وبالغضب الاردني من عملية التشهير الاعلامي، وفي الوقت نفسه قيام وسيط عربي (مثل السعودية) بوضع الازمة ضمن حدودها الدنيا، قبل ان تأخذ مخرجاتها منحنى آخر.
وتحت عنوان قمة اقل ضجة كتب طارق المصاروة في الرأي يقول:
لاول مرة، تجاوزت قمة سرت تقليد كل القمم، فلم تبحث قضية فلسطين، ولم يصدر في البيان الختامي اي شيء عنها!. فيما عدا الاستماع الى الرئيس محمود عباس في جلسة مغلقة لم نعرف عن نتائجها!. ولاول مرة لم يختلف القادة الخمسة عشر على شيء. فمنظومة العمل العربي التي كان من المطلوب ان تخلف ميثاق الجامعة تم تأجيل بحثها الى قمة اذار القادمة، مع ان دراستها بدأت عام 2001 اي قبل عشر سنين!. لكن عدم اختلاف القادة لا يعني ان العلاقات العربية سمن على عسل، وانما لان التقليد الجديد هو الاتفاق في البيانات وتأجيل الخلاف الى التنفيذ.
ولعل تصريح الرئيس بشار الاسد كان افضل تعبير عن حقيقة الاتفاق في البيان الختامي، والخلاف في التنفيذ. فالرئيس يقول: ان لجنة المتابعة العربية لها مهمة واحدة هي شرح المبادرة العربية وترويجها، ولا علاقة لها بالمفاوضات الفلسطينية ـ الاسرائيلية. او كيف نفاوض، فهي معنية فقط بالمبادئ والحقوق.
ولهذا لم يشارك وزير الخارجية المعلم في اعمال لجنة المتابعة مع انه عضو فيها، ومع انه حضر كل اجتماعاتها.