حماس: السلطات المصرية تمنع عددا من قادة الحركة من دخول اراضيها ومن المشاركة بالحوار أو اداء الحجغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: أعلنت حركة حماس انها ابلغت من قبل المخابرات المصرية بقائمة تضم شخصيات قيادية منها تنشط في المجال الإعلامي بأنها ممنوعة من السفر ودخول الأراضي المصرية نهائياً، حتى لو كانت هذه الشخصيات ضمن وفد الحركة لمفاوضات المصالحة.
وكشف الدكتور صلاح البردويل القيادي البارز في الحركة أحد الشخصيات التي ورد ذكرها في القائمة لـ’القدس العربي’ ان جميع من ذكرت أسماؤهم لغاية اللحظة من العاملين في المجال الإعلامي لحركة حماس، وقال انها شملت أربعة أسماء تضم إلى جانبه كلا من المتحدثين باسم حماس فوزي برهوم وسامي أبو زهري، إضافة إلى شخص آخر فضل عدم ذكر اسمه.
وأكد البردويل أن المخابرات المصرية أبلغت حماس ان هؤلاء ممنوعون من السفر ‘حتى لو كانوا ضمن وفد المصالحة، وحتى لو كان ذلك سببا في فشل جهود المصالحة أيضاً’، إضافة إلى منعهم أيضاً من السفر بهدف إتمام عبادة الحج أو العمرة. واستنكر البردويل منع مسؤولي حماس من أداء الحج، بوصفه ‘احدى العبادات’. وتدور في هذه الأيام تحركات واتصالات بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية، تهدف الى التوافق على كل ملفات الخلاف التي تحول دون الوصول إلى المصالحة النهائية وتوقيع الاتفاق، ومن المحتمل في حال توافق الحركتين المتخاصمتين أن يسافر وفدان منها إلى القاهرة لتوقيع الاتفاق. يذكر ان ناطقي حركة حماس وجهوا انتقادات سابقة للسلطات المصرية، خاصة في الوقت الذي كان فيه معبر رفح البري الفاصل بين القطاع ومصر مغلقاً، وطالبوها بفتحه بشكل كامل لإنهاء الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة.
وقال البردويل ان الناطقين باسم حماس ‘يكلفوا بسرد الحقائق’، معتبراً في الوقت ذاته ان قائمة المنع تعد ‘سابقة خطيرة لم تحدث من قبل’. وأشار البردويل الى ان قائمة الممنوعين من السفر لا تقتصر على هؤلاء الأشخاص الذين تم ذكر اسمائهم، لافتا الى ان ذكر أسمائهم كان عينة ضمن قائمة طويلة، مبدياً خشيته من ان يتم اعتقال آخرين من قادة الحركة لم ترد أسماؤهم خلال سفرهم لأداء الحج لهذا العام الذي من المقرر أن يبدأ بعد أسبوعين.
وقال ان السلطات الأمنية المصرية ‘نفذت عمليات اعتقال سابقة بحق مسؤولي حماس’. يشار إلى ان السلطات المصرية لم تسمح بسفر عدد من قادة حماس إلى خارج القطاع عبر أراضيها كما جرت العادة بعد صدامات وقعت على الحدود في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي، أسفرت عن مقتل جندي مصري وإصابة عشرات الفلسطينيين.
وكانت العلاقة بين مصر وحركة حماس شهدت فتوراً بعد رفض الحركة التوقيع على ورقة المصالحة التي أعدها المسؤولون المصريون، لكن ذلك لم يمنع وقتها سفر قادة حماس، ولا حتى استضافتهم في القاهرة، إلى ان وقعت مصادمات الحدود.
وتقدمت حركة حماس مراراً بعدة طلبات للسلطات المصرية لسفر قيادتها إلى دمشق، كان آخرها طلبا قدم قبل أسبوعين، ولم تتلق الحركة بعد ردا عليه، لكنها تسلمت قائمة تضم أسماء الشخصيات الممنوعة من السفر.
وكانت السلطات المصرية منعت الدكتور أحمد بحر القيادي في حماس، ونائب رئيس المجلس التشريعي من السفر عبر أراضيها في شهر رمضان المنصرم لأداء مناسك العمرة.
وقال الدكتور البردويل ان عددا آخر من مسؤولي حماس لم يعلن عنهم منعوا إلى جانب الدكتور بحر من أداء مناسك العمرة وقتها. وأضاف ‘من الممكن ان يكون هؤلاء إلى جانب المسؤولين الإعلاميين ضمن قائمة طويلة ممنوعة من دخول الأراضي المصرية’. يشار الى ان كلا من الدكتور البردويل إلى جانب فوزي برهوم كانا ضمن وفد حركة حماس الذي شارك في حوار المصالحة الذي استضافته القاهرة في شهر آذار (مارس) من العام المنصرم.
وشارك البردويل قبل ذلك في حوارات مع المسؤولين المصريين ضمن وفد من حماس خلال الحرب الإسرائيلية على غزة (الرصاص المصبوب)، كان هدفها التوصل إلى وقف القتال.
يشار الى ان حركة حماس نفت قبل أيام صحة تقارير تحدثت عن نشوب أزمة خلافات جديدة مع مصر، وان وفداً قيادياً منها برئاسة الدكتور محمود الزهار عضو المكتب السياسي سيصل القاهرة لحل هذا الخلاف.
حيث قال الزهار في تصريحات صحافية ‘لا توجد خلافات مع مصر’، واصفاً الأخبار بأنها ‘غير صحيحة لأنه لم يستجد أي شيء على العلاقة بيننا وبين مصر فيما يتعلق بموضوع المصالحة أو غيرها في الأسابيع الأخيرة’.