دراسة: المغرب يتحول من ‘بلد عبور’ الى ‘بلد اقامة’ للمهاجرين الافارقة

حجم الخط
0

الرباط ـ ‘القدس العربي’: قدمت بمدينة القنيطرة المغربية نتائج دراسة حول مهاجري بلدان إفريقيا جنوب الصحراء بالمغرب تتناول سلوكات وتصورات مهاجري هذه البلدان والمغاربة حول بعضهما بعضاً. أنجزت الدراسة الجمعية المغربية للدراسات والأبحاث حول الهجرة بشراكة مع الفدرالية الدولية لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

وقال رئيس الجمعية محمد الخشاني احد المشاركين في الدراسة أن الهجرة غدت رهانا أساسيا في العلاقات الدولية لدرجة وصفها البعض بـ’ثورة الحركية’ بعد الثورة الصناعية. وأضاف أن الهجرة بعدما كانت مقتصرة في البداية على الرجال أصبحت تشمل النساء والقاصرين وأفراداً ذوي مستوى تعليمي عال، مشيرا إلى أن التدابير التي تم اتخاذها بأوروبا للحد من الهجرة غير الشرعية كان لها تأثير عكسي.

وذكرت الدراسة أن بلدان الاتحاد الأوروبي ‘أبدت رغبة في تصدير قضية (الهجرة السرية) وتحميل بلدان العبور مسؤولية الحد من تدفق المهاجرين’، مشيرة إلى أن ‘أوروبا تعمل بذلك على دفع حدودها الجغرافية نحو الأمام، وتنقيل سياستها المتعلقة بالهجرة، محولة المغرب العربي إلى منطقة عازلة يتحدد فيها مصير المهاجرين’. وحسب الدراسة التي شملت عينة من 1000 شخص يمثلون مختلف أماكن تجمع مهاجري بلدان إفريقيا جنوب الصحراء (الأحياء الشعبية بالدار البيضاء والرباط وطنجة والناظور ووجدة وبوعرفة)، فإن معدل إقامة هؤلاء المهاجرين بالمغرب يبلغ نحو سنتين ونصف السنة، وتتراوح أقدمية 24 بالمئة منهم بالمغرب ما بين 2 و12 سنة، فيما تمتد إقامة 65.5 بالمئة منهم من سنة إلى 3 سنوات.

وقال الخشاني ان نحو مهاجر واحد من كل عشرة (10.5 في المئة) يقيم بالمغرب منذ ما لا يقل عن سنة، وأن المغرب بصدد أن يتحول إلى بلد إقامة، وأنه كما هو الحال في عدد كبير من البلدان التي تواجه إشكالية الهجرة السرية، فإن وضعية المهاجرين السريين بالمغرب تتميز بظروف عيش صعبة.

وحسب الدراسة، فإن حوالي 60 بالمئة من هؤلاء المهاجرين ليس لديهم أي مدخول، فيما يؤكد 18.8 بالمئة منهم أنهم يعيشون من التسول، و11.5 بالمئة يمارسون الحرف الصغرى، و7.9 بالمئة يتلقون مختلف المساعدات الممنوحة من طرف الجمعيات الخيرية أو هيئات أخرى. وأشارت الدراسة إلى أن 73 بالمئة من هؤلاء المهاجرين يعتزمون استكمال مشروعهم المتعلق بالهجرة مهما كلفهم ذلك، فيما يفكر 11 بالمئة منهم فقط في العودة إلى بلدهم.

من جهة اخرى تحتضن مدينة تطوان يوم الجمعة القادم ندوة ‘الهجرة والمهاجرون.. نحو مقاربة خدماتية’ ينظمها منتدى الشمـال للثقافة والتنمية بهدف ملامسة الصعوبات التي تعترض المهاجرين المغاربة، ويحاولون الإحاطة بالمشاكل والعراقيل التي تواجههم في المغرب، وخصوصا فيما يتعلق بقضاء أشغالهم وحاجياتهم الإدارية داخل المغرب، بغية الخروج بتوصيات عملية كفيلة بوضع حد لمعاناتهم مع الإدارات والمؤسسـات العمـومية وشبه العمـومية.

وقالت الورقة التمهيدية للندوة التي ارسلت لـ’القدس العربي’ ان ابرز القضايا والمشاكل والعراقيل أمام مصالح المغاربة المهاجرين، سببها جهل تام لحقوقهم او تماطل إداري ما، أو بسبب زحمة الوقت أمـام تعقد المساطر الإدارية، سواء تعلق الأمر بطلبات الحصول على وثائق بسيطة من قبيل شهادات الميلاد وتغيير البطاقة الوطنية، أو وثائق تتطلب بالفعل تفحصا واجراءات قانونية كوثائق الزواج والطلاق وثبوث الجنسية والحالة المدنية وغيرها، وتسويات تجـارية أو استثمارية أو عقارية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية