صندوق النقد: انتعاش الاقتصاد العالمي قد يكون في خطر ما لم يستمر التعاون بين الدول

حجم الخط
0

شنغهاي ـ ا ف ب: اعلن المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس-كان امس الاثنين في شنغهاي ان انتعاش الاقتصاد العالمي ‘في خطر’ ما لم تستمر ‘روح التعاون’ بين الاقتصاديات الكبرى.

وصرح ستروس-كان اثر اجتماع للصندوق ولحكام مصارف مركزية من كل القارات في النص المكتوب لكلمته والذي تم توزيعه على الصحافيين ‘يجب ان تستمر روح التعاون. من دونها الانتعاش الاقتصادي في خطر’. وجاء في كلمته ‘هناك خطر اليوم بان ينفرط التنسيق بين الذين تمكنوا من السيطرة على الازمة المالية ليتحول الى اصوات متنافرة مع سعى عدد متزايد من الدول الى العمل وحيدا’. وحذر ستروس-كان ان مثل هذا الموقف ‘سيسيء بالتأكيد الى الجميع’. والهدف الرسمي من اجتماع شنغهاي هو ‘التقدم في المفاوضات حول اخذ المصارف المركزية للادوات الاحترازية في الاعتبار’ من اجل ‘المساهمة في الاستقرار المالي’ وذلك من خلال اقامة آليات لتفادي افلاس المؤسسات المالية الكبيرة. الا ان الاجتماع تم على خلفية تخوف من حرب عملات في الوقت الذي تدخل فيه عدد من المصارف المركزية مؤخرا لاضعاف قيمة العملة الوطنية. وفي موازاة ذلك، تأخذ دول عدة على الصين رفضها رفع قيمة اليوان وابقائها على مستوى متدن مصطنع من خلال تدخلها يوميا لتحديد قيمة التبادل به. وياتي مؤتمر شنغهاي بعد الاجتماعين السنويين لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي مطلع تشرين الاول/اكتوبر في واشنطن، حيث جرى النقاش في التدابير الواجب اتخاذها لتدعيم النهوض الاقتصادي بعد الازمة المالية وتعزيز النظام المالي. كما يسبق مؤتمر وزراء المال وحكام المصارف المركزية لدول مجموعة العشرين يومي الجمعة والسبت المقبلين في كوريا الجنوبية، والذي يمهد بدوره لقمة دول مجموعة العشرين يومي 11 و12 تشرين الثاني/نوفمبر في سيول. واعربت كوريا الجنوبية الجمعة عن خشيتها من ان تقود التوترات حول اسعار الصرف الى سياسات حمائية. الا ان طوكيو اتهمت سيول بالتدخل لتخفيض سعر صرف عملتها الوون. وتدور هذه المحادثات ايضا على خلفية نزاع بين الصين والولايات المتحدة، اذ تتهم واشنطن بكين بالاستفادة من ضعف عملتها لتحقيق حصص لها في الاسواق الخارجية. وردت الصين من جانبها الاسبوع الماضي على الولايات المتحدة متهمة اياها بتحميل بكين مسؤولية المصاعب الاقتصادية الداخلية الامريكية. وامس اعتبرت صحيفة (فايننشال تايمز) وهي من ابرز الصحف الاقتصادية الصينية ان ‘السبب الجوهري لحرب العملات هذه هو ان الاحتياطي الفدرالي الامريكي (المصرف المركزي) يغير سقفه النقدي’. وتعاني الصين بنسبة اقل من منافسيها من ضعف الدولار، والذي ترتبط عملتها به من خلال سعر صرف خاضع للسيطرة بشكل كبير. بينما شهد منافسوها الاقتصاديون في جنوب شرق اسيا ارتفاع سعر صرف عملاتهم مقابل العملة الخضراء. وقال هي فان الخبير الاقتصادي في الاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وهي من المشاركين في مؤتمر شنغهاي ‘سنرى مزيدا من النزاعات، خصوصا في شرق اسيا. وتملك بلدان مثل اليابان وكوريا الجنوبية هيكليات اقتصادية مشابهة والبلدان لا يملكان سوى هامش مناورة محدود لتصحيح سياستهما المالية’. وبحسب هي، على الصين في الوضع الحالي ان تعزز اكثر مراقبتها لحركة رؤوس الاموال لتفادي ادخال هذه الاخيرة اموال مضاربة تراهن على ارتفاع في سعر اليوان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية