مراكش (المغرب) ـ رويترز: أبلغ الرئيس التنفيذي للمكتب الشريف للفوسفات بالمغرب رويترز أن المكتب – أكبر مصدر للفوسفات في العالم- يتطلع لاستحواذات محتملة على شركات لانتاج الأسمدة في الخارج.
وأضاف مصطفى التراب أن الشركة تتوقع أيضا أن تتجاوز ايراداتها ثلاثة مليارات دولار هذا العام أي حوالي مثلي ايرادات العام الماضي وأنها تستعد لجمع رأسمال من خلال اصدار سندات في الأسواق المحلية والعالمية.
وأوضح أن الشركة تدرس بعناية تطورات عمليات الدمج والاستحواذ في صناعة الأسمدة العالمية التي قد تؤثر على شركات لها علاقة بالمكتب وأنها قد تقدم عروضا لتلك الشركات لكنه أحجم عن تحديد أسمائها.
وقال التراب في وقت متأخر أمس الأحد على هامش مؤتمر السياسة العالمي في مدينة مراكش المغربية ‘قد يكون من المنطقي أن نستحوذ على شركات في قطاع الأسمدة… خارج المغرب. ندرس الأمر بعناية شديدة’. ويستحوذ المكتب الشريف للفوسفاط الذي يصدر إلى أسواق مثل الهند والصين وأستراليا وأوروبا والولايات المتحدة على 45 بالمئة من سوق الفوسفات الجيري العالمية وأكثر من 30 بالمئة من صادرات الفوسفات العالمية.
وقال التراب إن ايرادات الشركة سترتفع في العام الحالي لما ‘يزيد كثيرا عن حاجز الثلاثة مليارات دولار’ بعد تعافي الطلب على الأسمدة – الاستخدام الرئيسي للفوسفات – بعد انخفاضه العام الماضي بفعل الأزمة المالية العالمية.
وأطلق المكتب برنامجا استثماريا بقيمة 6.3 مليار يورو (8.81 مليار دولار) لمضاعفة طاقته الانتاجية لمثليها تقريبا بحلول 2020. وقال الرئيس التنفيذي للمكتب إن اصدارات السندات ‘الصغيرة’ المزمعة تهدف لاعداد أسواق الديون لاصدارات محتملة ذات أحجام أكبر في وقت لاحق لكنه قال إن التوقيت سيتوقف على أوضاع السوق.
وقال التراب أيضا إن المكتب ‘اقترب جدا’ من اجتذاب مستثمرين أجانب لانتاج الاسمدة في مركز الجرف الأصفر مضيفا أن ذلك سيكون إما في صورة مشروعات مشتركة أو استحواذ المستثمرين على حصص مباشرة في مصانع الاسمدة.
وواجه المكتب انتقادات من بعض منظمات المجتمع المدني الأجنبية بسبب عملياته في الصحراء الغربية وهي منطقة ضمها المغرب في 1975 ومحل أطول نزاع على الحدود في أفريقيا.
ويقول المنتقدون إنه ينبغي ألا يستغل المكتب الثروات المعدنية للصحراء الغربية إلى أن تتم تسوية مسألة السيادة على المنطقة. ورفض التراب ذلك قائلا إن شركته لا تعمل في المنطقة سعيا وراء الربح.
ويقول مسؤولون بالشركة إن المنطقة تحتوي على اقل من اثنين بالمئة من احتياطيات الفوسفات المغربية وإنه بين عامي 1976 و2008 تكبدت الشركة خسائر صافية هناك تبلغ 4.716 مليار درهم مغربي أو حوالي 580 مليون دولار بأسعار الصرف الحالية.
وقال التراب ‘إذا أوقفنا هذه العمليات فمن المحتمل أن تتوقف خسائرنا في نفس الوقت لكن هناك 1700 أسرة ستخسر مصدر رزقها أيضا. لذلك نرى بالعكس أنه من واجبنا الأخلاقي أن نكون هناك’. الدولار = 0.7153 يورو.