تقرير: واشنطن تعمل على تسوية لاستئناف المفاوضات تلزم إسرائيل بتجميد الاستيطانرام الله ـ تل ابيب ـ واشنطن ـ وكالات: أكدت الرئاسة الفلسطينية امس الثلاثاء أن كافة أشكال الاستيطان الإسرائيلي ‘غير شرعية ومرفوضة’. وقال نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، في بيان بثته وكالة أنباء (وفا) الرسمية، إن ‘جميع أشكال الاستيطان(العشوائية وغير العشوائية) هي غير شرعية على الأرض الفلسطينية’. وأضاف أبو ردينة، في تعقيبه على رفض رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو هدم البيوت ‘العشوائية’ بالمستوطنات، أن المفاوضات تتضمن وقفا شاملا لجميع أشكال الاستيطان بما فيها ما يسمى بالنمو الطبيعي، مشددا على رفض السلطة الوطنية لكافة أشكال الاستيطان. وأشار الناطق باسم الرئاسة إلى أن السلام الشامل والعادل يجب أن يقوم على أسس واضحة ومحددة ‘ولا يقوم على الاستيطان ونهب الأراضي الفلسطينية’. ورفض نتنياهو امس هدم ‘البناء العشوائي’ في عدد من المستوطنات وذلك في رد قدم إلى المحكمة العليا الإسرائيلية اعتبر فيه أن لهدم البناء العشوائي ‘تداعيات سياسية’ وأن حكومته بحاجة إلى فترة زمنية طويلة من اجل وضع أولوياتها بالنسبة للقضية. جاء ذلك في الوقت قال فيه دبلوماسيون كبار ان الإدارة الأمريكية تعمل على حل وسط لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يلزم إسرائيل بتجميد الاستيطان قبل انتخابات التجديد النصفي في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ونقلت صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ الإسرائيلية امس الثلاثاء عن الدبلوماسيين قولهم ان الولايات المتحدة منهمكة في العمل على ‘اقتراح تسوية’ يقنع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعدول عن موقفه والعودة إلى طاولة المفاوضات المباشرة. وفي حين لم يقدم المسؤولون تفاصيل عن الخطة، إلاّ ان مصدراً مطلعاً قال ان الخطة تلزم إسرائيل بتجديد تجميد الاستيطان قبل 2 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل موعد الانتخابات الأمريكية النصفية. وقال أبراهام فوكسمان مدير رابطة مكافحة تشويه السمعة اليهودية الأمريكية، ان ‘هناك جهوداً جدية على الجانبين الأمريكي والإسرائيلي لإيجاد آلية للعودة إلى محادثات السلام المباشرة’. وأشار فوكسمان الذي التقى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين، إلى أن لديه انطباعا بأنه سيتم التوصل إلى هذه الآلية قبل الانتخابات الأمريكية.
كما أفادت صحيفة إسرائيلية بأن المحامي يتسحاق مولخو المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض استلام ورقة مواقف فلسطينية، وأن السلطة الفلسطينية تعتزم التوجه إلى مجلس الأمن الدولي والمطالبة بإقرار عدم شرعية المستوطنات.
ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ امس الثلاثاء عن مصدر دبلوماسي قوله أمس إن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات طلب تسليم مولخو ورقة المواقف الفلسطينية خلال لقاء بينهما في واشنطن قبل بضعة أسابيع بحضور موظفين أمريكيين رسميين بينهم المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشل. وأضافت الصحيفة أن الوثيقة التي أراد عريقات تسليمها إلى مولخو تضمنت المواقف الفلسطينية التي استعرضتها السلطة الفلسطينية أمام ميتشل خلال المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.
وعقب مكتب نتنياهو على رفض مولخو تسلم ورقة المواقف الفلسطينية بالقول إنه لن يتم التطرق إلى ما يحدث في اللقاءات السياسية بادعاء الحفاظ على سريتها.
من جهة ثانية قالت ‘هآرتس’ إن القيادة الفلسطينية ستبادر سوية مع دول عربية إلى تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي بطالب بإقرار أن جميع المستوطنات غير قانونية ويجب إخلاؤها.
ووفقا للصحيفة فإن مشروع القرار يأتي مكان مشروع قرار بإقامة دولة فلسطينية في حدود العام 1967. وأضافت ‘هآرتس’ أن الفلسطينيين يعتقدون أن الولايات المتحدة ستستخدم حق النقض (الفيتو) على قرار بالاعتراف بدولة فلسطينية لا تقام في إطار اتفاق مع إسرائيل لكنها ستواجه صعوبة في معارضة قرار يؤكد أن المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
وتوقفت المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل قبل عدة ثلاثة أسابيع بعدما رفضت الأخيرة المطلب الدولي بتمديد تجميد البناء الاستيطاني.
من جانبه اعتبر نتنياهو خلال اجتماع لكتلة حزب الليكود في الكنيست أمس أن البناء الاستيطاني هو ‘عقبة اصطناعية’ أمام استمرار المفاوضات بادعاء أن أعمال البناء الجارية في المستوطنات ضئيلة.