رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض:
تواصلت اعتداءات المستوطنين الثلاثاء على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم حيث اقدم مستوطن على دهس مواطن فلسطيني شرقي منطقة بيت لحم ولاذ بالفرار.
واكدت مصادر محلية في المنطقة بأن المستوطن اقدم على دهس الشاب رأفت ابراهيم سليمان 25 عاماً من سكان بلدة تقوع شرقي بيت لحم بالضفة الغربية قبل أن يلوذ بالفرار من المكان.
وقال شهود عيان إن المستوطن كان يستقل سيارة من نوع ‘فيات ابيزا’ صدم أستاذ القرية ‘رأفت’ أثناء خروجه من المدرسة متوجهاً إلى منزله، ثم تمكن من الفرار وبسرعة البرق.
وأضاف الشهود أن المستوطن قام بتسليم نفسه إلى نقطة التفتيش القريبة من جبل الفرديس للإحتماء بها، وذلك بعد تتبع المواطنين له وملاحقته في الشارع، مشيرين الى نقل المواطن المصاب الى احد المشافي القريبة، ووصف بعض المواطنين حالته بانها متوسطة.
ويرجح الاهالي ان المستوطن قام بدهس المواطن رأفت بشكل متعمد، لانه لم يكن في الطريق ما يعيق حركته، ورأفت كان يمشي على جانب الشارع، ولان المستوطن ايضا لاذ بالفرار.
وفيما كان الشاب رأفت ضحية ذلك المستوطن افاد مجلس قروي حوسان غربي بيت لحم ان المستوطنين المتطرفين اشعلوا صباح الثلاثاء النيران في الحقول الزراعية بمنطقة عين الطاقة، حيث اتت على مساحات ضخمة من اشجار الزيتون والمزروعات المملوكة لاهالي البلدة.
وافاد المواطنون أن قوات الاحتلال منعت سيارات الاطفاء الفلسطينية من التوجه الى المنطقة لاطفاء الحريق الضخم الذي افتعلته مجموعات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال.
واكد المجلس القروي في تصريح صحافي أن الحريق اتى على مساحات شاسعة من اشجار العنب والزيتون بالمنطقة ولم تفلح محاولات المزارعين السيطرة على الحرائق التي امتدت لعدد من الاراضي الزراعية، وانه اصيب عدد من المواطنين بجروح طفيفة اثناء محاولتهم السيطرة على السنة النيران التي اتت على الحقول الزراعية الخاصة بهم، عرف منهم: المواطن محمد حلمي درويش، والمواطن اسماعيل جميل شاهين. وندد مجلس بلدي حوسان بهذا الاعتداء، محملا الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات التي اصبحت تطال الحجر والشجر والبشر على حد سواء، وذلك بتوفير الحماية الكاملة للمجموعات الاستيطانية المتطرفة التي تعمل وتسعى جاهدة للنيل من المزارع الفلسطيني، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن هذا الحريق، وبوضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة.
وناشد المزارعون كافة المؤسسات والمسؤولين التدخل العاجل لثني الاحتلال ومستوطنيه عن التمادي في اعتداءاتهم التي اصبح يواجهها المزارع الفلسطيني كل صباح ومساء.
ومن جهة اخرى داهم مستوطنون بعد منتصف الليلة قبل الماضية، مقام ‘يوسف’ في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.
وأفادت مصادر محلية بأن عشرات من المستوطنين وصلوا إلى منطقة المقام ودخلوا إليه، وخرجوا منه في ساعات الصباح الباكر.
وأشارت المصادر إلى أن المستوطنين داهموا أطراف المدينة الشرقية تحت حماية جيش الاحتلال الذي احتل أسطح عدد من البنايات والمدارس المحيطة.
وقال شهود عيان إن مواجهات دارت في المقام بين سكان مخيم بلاطة المجاور وبين قوات الاحتلال التي ردت بإطلاق القنابل الغازية صوبهم.
يشار الى أن المستوطنين ينفذون عمليات اقتحام أسبوعية للمقام الذي انسحبت منه قوات الاحتلال في العام 2000، بعد مواجهات دامية مع مسلحين فلسطينيين وقعت في محيطه.