عمان ـ يو بي آي: اتهم ناشطون أردنيون يمثلون فعاليات نقابية وحزبية وشخصبات سياسية مستقلة الحكومة بتجاهل قضية المعتقلين في اسرائيل وطالبوا خلال مؤتمر وطني تضامني مع المعتقلين امس الأربعاء الحكومة بأخذ دورها في حل قضيتهم.
وقال رئيس الوزراء السابق احمد عبيدات في كلمة له امام المؤتمر ‘إن قضية الأسرى بأبعادها القانونية والانسانية والإعلامية هي مسؤولية وطنية بامتياز مشددا أنها تمثل التزاما على الدولة الأردنية تجاه موطنيها’. وطالب الحكومة بضرورة اتخاذ موقف واضح وتحرك يمليه عليها حق المواطنة وحق العروبة.
وقال عبيدات’ ان المفارقات التي يعيشها الأسرى تشكل حالة فريدة تجعلنا نوحد مشاعرنا في ظلها فهم يواجهون العدو ويتعرضون لأبشع الممارسات اللاإنسانية’. ويهدف المؤتمر الى توسيع وتكثيف مشاركة الاحزاب ومؤسسات المجتمع الاردني في قضية المعتقلين الاردنيين والتفاعل الشعبي والاعلامي مع هذه القضية.
وربط مقرر اللجنة الوطنية لشؤون الاسرى ميسرة ملص قضية الاسرى الاردنيين بالصراع العربي الإسرائيلي وقال ‘انه ومن من خلال استعراض القصص البطولية للاسرى المفقودين بان البعض منهم قد فقد قبل عام 1967 ومعظمهم من ابطال القوات المسلحة اما الاسرى فان اعدادهم تختلف من فترة الى اخرى وحسب حدة الصراع مع اسرائيل’. واكد ملص على استمرارية جهود اللجنة والنقابات المهنية في دعم قضية الاسرى رغم المعيقات التي تحيط بملفهم دون كلل او ملل.
ومن جانبه قال الناطق الرسمي لاحزاب المعارضة، امين عام الحزب الشيوعي الاردني منير حمارنة انه وبالرغم من الظروف الصعبة التي يعانيها الاسرى الا ان الجهود الرسمية ما زالت ضعيفة بل ومعدومة في حل معاناتهم في ظل ما اسماه التجاهل المقصود.
وطالب حمارنة بتحويل ملف الاسرى الى قضية دولية والاستفادة من حملة التضامن كمدخل يسمح بتحريرهم او على الاقل شرح معاناتهم التي طالت. وخاطب رئيس مجلس النقباء بركات الجعبري الاسرى بالقول ‘انتم لستم سجناء ولا اسرى بل نحن المأسورون باصفاد الذل والهوان.. نحن المقصرون لا انتم.. نحن المقيدون بالمصاعب وانتم متلذذون كلما زادت عليكم الصعاب والعقبات’. وأكد رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان المحامي هاني الدحلة أن الأسرى الأردنيين تنطبق عليهم القوانين الدولية واتفاقية جنيف المعنية بحقوق الاسرى.
وقال ان تأخر الحكومة الأردنية للمطالبة بالإفراج عنهم غير مقبول نظرا لان الأردن مرتبط باتفاقيات دولية، وطالبها بإرسال محامين للدفاع عنهم ‘لا ان تقف متفرجة عليهم في ظل المعاناة الكبيرة التي يعانونها’. وأكد أن القانون الأردني لا يجيز حبس احد في سجون الدولة دون مذكرة موقعة من قاض او حاكم اداري أردني.
وتقول اللجنة الوطنية لأهالي المعتقلين والمفقودين الأردنيين في إسرائيل ان عددهم في السجون الاسرئيلية يبلغ 33 معتقلا فيما يبلغ عدد المفقودين 25 شخصا.