اصابة 13 شخصا بينهم نساء واطفال في انفجار داخلي بموقع للقسامغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور:
شهدت عدة مناطق حدودية في قطاع غزة يوم امس توترا بسبب شن الجيش الاسرائيلية عدة هجمات وعمليات توغل، اسفرت عن اصابة رجل مسن بجراح، وهاجم نشطاء مسلحون قوات اسرائيلية بقذاف صاروخية، فيما اصيب عدد من السكان في انفجار غامض داخل احد مواقع التدريب لمسلحي حركة حماس بمدينة رفح.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان مسنا اصيب برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة بمحيط معبر صوفا شرق مدينة رفح جنوب القطاع.
وذكر ادهم ابو سلمية الناطق باسم الخدمات الطبية ان الرجل المسن يبلغ من العمر (65 عاما)، واصيب بعيار ناري في الرقبة، بعد استهدافه من قوات الاحتلال، ووصف حالته الصحية بالمتوسطة، وقال انه نقل للمستشفى الاوروبي القريب من المكان لتلقي العلاج اللازم.
وفي السياق توغلت عدة آليات عسكرية بشكل محدود في مناطق فلسطينية قريبة من معبر صوفا، وقال شهود من المنطقة ان تلك الآليات المصفحة دخلت لمسافة تزيد عن 300 متر في عمق المناطق الفلسطينية، وسط اطلاق نار كثيف في كافة الاتجاهات.
وقالوا ان عملية اطلاق النار اصابت معداتهم الزراعية، والمنازل القريبة من الحدود، لافتين الى ان القوة المتوغلة قامت بأعمال تجريف وتمشيط في منطقة التوغل.
وسبق هذا التوغل اخر وقع في ساعة متأخرة من ليل الثلاثاء، حيث دخلت قوة اسرائيلية في منطقة حدودية تقع الى الشرق من بلدة القرارة القريبة من مكان التوغل الاول.
ودارت خلال التوغل اشتباكات عنيفة بين نشطاء المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، استخدمت فيها الاسلحة الرشاشة والقذائف المضادة للدروع وقذائف هاون.
واعلنت الوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة مسؤوليتها عن قصف تجمع للقوات الاسرائيلية خارج موقع ‘كسوفيم’ العسكري بقذيفتي هاون من العيار الثقيل.
وقالت في بلاغ عسكري ان احدى خلاياها المسلحة من وحدة المدفعية ‘تمكنت من قصف تجمع لآليات و جنود العدو الصهيوني’. وذكرت ان الخلية عادت بسلام، واكدت الالوية ان هذه العملية جاءت ‘تصديا للعدوان الصهيوني ولتهديداته الحمقاء بشن عدوان جديد على قطاع غزة وايماننا بأن خيار الجهاد والمقاومة هو سبيلنا الاوحد لتحرير كامل ارضنا الفلسطينية’. كما اعلنت كتائب جهاد جبريل الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة مسؤوليتها عن استهداف القوة الاسرائيلية بقذيفتي هاون من عيار 80 ملم.
وقالت في بيان لها ان الهجوم ‘يأتي في اطار التصدي للعدوان الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة’، مؤكدة على مضيها في خيار المقاومة ضد الاحتلال.
وقال سكان يقطنون على قربة مكن عملية التوغل، انهم سمعوا اصوات زخات كثيفة من الرصاص الثقيل، اطلقتها قوات الاحتلال، الى جانب سماعهم اصوات انفجارات ضخمة هزت ارجاء المكان.
وفي اعتداء اخر تعرضت مراكب صيد فلسطينية لعمليات اطلاق نار كثيف من قبل الزوارق الحربية الاسرائيلية خلال تواجدها في منطقة قريبة من سواحل وسط القطاع، مما اجبر الصيادين الفلسطينيين على ترك المياه والعودة للسواحل خشية على حياتهم.
يشار على ان المناطق الحدودية الشمالية والشرقية لقطاع غزة تشهد عمليات توغل اسرائيلية باستمرار، حيث تقيم اسرائيل على طول تلك الحدود منطقة امنية عازلة تمتد بعمق يصل لاكثر من 300 متر في المناطق الفلسطينية.
ومؤخرا شهدت هذه المناطق الحدودية تبادلا شديدا للهجمات، حيث قامت اسرائيل بتنفيذ سلسلة غارات اوقعت شهداء، فيما قامت الفصائل الفلسطينية المسلحة باطلاق صواريخ محلية الصنع على منطقة النقب الغربي.
وفي حادثة اخرى اصيب 13 مواطنا بينهم اطفال ونساء بجراح مختلفة بسبب انفجار غامض هز موقع تدريب يتبع لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس بحي السلطان بمدينة رفح.
وبحسب المصادر الطبية فان من بين المصابين 5 اطفال و5 نساء، وقال ادهم ابو سلمية ان المصابين جرى نقلهم الى مستشفى ابو يوسف النجار القريب لتلقي العلاج، وقال ان اصابتهم طفيفة.
وقال شهود من المنطقة ان حريقا اندلع في مكان الانفجار الذي هز ارجاء المكان، واثار حالة من الخوف الشديد في صفوف السكان، لافتين الى ان فرقا من الدفاع المدني وصلت على الفور واخمدت النيران.
وفتحت وزارة الداخلية التابعة للحكومة المقالة تحقيقا لمعرفة اسباب الحادثة.