تعرض لاطلاق النار عليه خلال تصوير احد افلامه في بغداد:
ابوظبي ـ من جمال المجايدة: أعلن مهرجان أبوظبي السينمائي عن اختيار المخرج العراقي محمد الدراجي من قبل مجلة ‘فارييتي’ للفوز بجائزة ‘مخرج الشرق الأوسط’، التي تقدمها المجلة في كل عام، والتي تسلمها في حفل خاص في قصر الإمارات. تأتي هذه الجائزة لتضاف إلى جوائز كثيرة أخرى حصدها الدراجي، بعد أن حاز فيلمه ‘ابن بابل’ الذي قدم عرضه العالمي الأول في مهرجان الشرق الأوسط السينمائي (مهرجان أبوظبي السينمائي حالياً) اهتماما كبيرا، ليعرض عالمياً في مسابقة مهرجان ساندانس، وتظاهرة ‘بانوراما’ بمهرجان برلين السينمائي ومهرجانات عدة أخرى، ما يجعل المهرجان المكان الأمثل لهذه المناسبة. وقد وصفت مجلة ‘فارييتي’ الدراجي بأنه ‘السينمائي الأكثر اجتهاداً في المنطقة’ وأشادت بتصويره الآسر للحياة في عراق ما بعد صدام، الموضوع الذي تناوله في كلّ من أعماله الوثائقية والروائية.
عاش الدراجي في بغداد، درس الإخراج المسرحي، وعمل مصوراً في هولندا بعد انتقاله إليها عام 1995، قبل أن يغادرها الى المملكة المتحدة لدراسة السينما وليؤسس هناك مكانة له عبر عدد من الأفلام القصيرة والوثائقية. في عام 2005، نال الدراجي إعجاب النقاد على فيلمه الروائي الطويل الأول ‘أحلام’، الذي قدم من خلاله تصويراً صادماً للحياة في بغداد زمن الحرب. عرض الفيلم في عشرات المهرجانات السينمائية حول العالم. وكان الدراجي قد صوّر ‘أحلام’ في العراق، رغم تعرضه للكثير من الصعوبات والمخاطر، كإطلاق النار على موقع التصوير في شارع الرشيد من قبل الجنود الأمريكيين عام 2003، وانقطاع التيار الكهربائي المتكرر بالإضافة إلى الافتقار للتمويل الكافي والمخاوف الأمنية. ليقدم بعدها فيلمه الطويل الثاني، وهو الفيلم الوثائقي ‘حب وحرب ورب وجنون’ الذي يعتبر مثل فيلم ‘ميكنغ أوف’ سجل خلفيات العمل على صنع فيلم ‘أحلام’، وقد عرض في مهرجان روتردام السينمائي الدولي وبعض المهرجانات الدولية الأخرى.
فيلمه الروائي الطويل الثاني جاء بعنوان ‘ابن بابل’ (2009)، الذي فتح الطريق أمامه نحو العالمية. تلقى فيلم ‘ابن بابل’ منحة مهرجان أبوظبي السينمائي لدعم انتاجه في مرحلة الإنتاج النهائية، وذلك قبل إطلاق الأخير صندوق ‘سند’، وقدم عرضه العالمي الأول ضمن احتفاليات المهرجان العام الماضي. وقد تم ترشيح الفيلم إلى مسابقة جائزة الأوسكار للأفلام الأجنبية لعام 2011، وبهذا يدخل التاريخ كأول فيلم عراقي يترشح لهذه الجائزة العالمية. يتناول فيلم ‘ابن بابل’ الذي صور في العراق أيضاً، مشكلة العراقيين المفقودين عبر قصة فتى كردي يبلغ من العمر 12 عاما يقرر مع جدته البحث عن أبيه الذي لم يعد إلى المنزل منذ حرب الخليج عام 1991. يحضر الدراجي إلى أبوظبي هذا العام، ليس فقط لتلقي جائزة ‘فارييتي’ كمخرج الشرق الأوسط لهذا العام، وإنما أيضاً ليقدم مشروعه الحالي ‘بين ذراعي أمي’ الفيلم الفائز بمنحة صندوق ‘سند’، الذي أطلقه مهرجان أبوظبي السينمائي مؤخراً، وذلك لدعمه في مرحلة ‘التطوير’ ويعرض هذا المشروع خارج المسابقة الرسمية كعمل قيد الإنجاز هذا العام.
وفي هذا الإطار علق بيتر سكارلت المدير التنفيذي لمهرجان أبوظبي السينمائي قائلا: ‘تتسم أفلام الدراجي سواء التسجيلية أو الروائية، بالرؤية الواسعة التي تكسر الأفكار المسبقة للناس لتظهر لهم العالم من منظور مختلف. وبالنسبة لي، فتلك هي واحدة من السمات المميزة لصناعة الأفلام الكبيرة. لقد تتبع المهرجان منذ فترة طويلة تطور الدراجي مخرجا، ونحن فخورون وسعداء بأن عمل هذا المخرج الموهوب المرتبط بالمجتمع يكرم الآن من قبل المجلة التي يعتبرها الكثيرون الموجه الأساسي للرأي في عالم السينما’. وعلق الدراجي قائلاً: ‘بعد أن عرض فيلم ابن بابل في مهرجان أبوظبي العام الماضي، تم اختياره ليعرض في مهرجان ساندانس. لقد دعمت أبوظبي الفيلم منذ أن كان مجرد صورة تتراءى في عينيّ، كما أني حصلت على تمويل من صندوق ‘سند’ لكلّ من المشروعين الجديدين اللذين أعمل عليهما، وبالنسبة لمخرج مثلي يعمل في ظروف صعبة للغاية فإن هذا الدعم لا يقدر بثمن’. وفي السياق نفسه تحدث عيسى سيف راشد المزروعي مدير مشروع المهرجان: ‘عندما خصصت مجلة فارييتي هذه الجائزة منذ ثلاث سنوات مضت، سرّنا أن يرحب بالسينمائيين من الشرق الأوسط بهذه الطريقة في المجتمع السينمائي الدولي، وبالتأكيد فإنه يسعدنا دائماً أن نرى المواهب التي عرضنا أعمالها في المهرجان تتلقى إشادة دولية، ونحن نتطلع إلى العمل مع كل من الدراجي ومجلة ‘فارييتي’ طويلا في الفترة المقبلة’. وفي تعليقه على منح هذه الجائزة قال تيم غراي محرر مجلة ‘فارييتي’: ‘أردنا تكريم محمد الدراجي هذا العام، ليس لأنه مخرج كبير من الشرق الأوسط، لكن وببساطة لأنه مخرج كبير صادف أنه من هذه المنطقة’. وأضاف ‘لقد أردنا من خلال هذه الجائزة أن نوجه اهتمام الناس إلى هذه المنطقة، فمنذ عامين فقط لم يكن الكثيرون في هوليوود يعرفون أين تقع أبوظبي، ولكن المهرجان ومؤتمر ‘ذا سيركل’ والمبادرات المختلفة الأخرى، ومن ضمنها هذه الجائزة ساعدت على لفت انتباه العالم إلى صناعة السينما في هذه المنطقة’. ومن الجدير بالذكر أن ‘فارييتي’ منحت جائزة ‘مخرج الشرق الأوسط’ لإيليا سليمان العام الماضي.
تقسيم الجوائز على كل الدول المشاركة فى مهرجان الأردن للإعلام العربي القاهرة ـ عمان – د ب أ: اختتمت مساء الاثنين فعاليات مهرجان الأردن للإعلام العربي الذي استضاف فضائيات واذاعات عربية وشركات انتاج فنية وشخصيات اعلامية من كثير من الدول العربية، تنافست على جوائز المهرجان في مجالات عدة. عاب عدد من الحاضرين على المهرجان اللجوء إلى ترضية المشاركين كافة، بتقسيم جوائزه على كل الدول المشاركة، فيما بدا وكأنه مجاملات أكثر منها جوائز، وهو ما اعتبره الحاضرون سمة لمهرجانات الإعلام العربية القائمة جميعها، التي تسترضي الجميع وتعمد لتفضيل التوازنات بدلا عن النتائج الواقعية. وفاز مسلسل ‘سقوط الخلافة’ بالجائزة الذهبية في مسابقة الأعمال التاريخية، وهو انتاج قطري مصري مشترك، وفاز مسلسل ‘القعقاع بن عمرو التميمي’ انتاج تلفزيون قطر بالفضية، بينما ذهبت الجائزة البرونزية للمسلسل المصري ‘ملكة في المنفى’، ومنحت جائزة خاصة للمسلسل الأردني ‘رايات الحق’. وفي مسابقة المسلسلات الاجتماعية، فاز بالجائزة الذهبية المسلسل المصري ‘اللص والكتاب’ إنتاج مدينة الانتاج الاعلامي، ومنحت الفضية لمسلسل ‘الحب في الهايد بارك’ إنتاج المركز العربي الأردني، والبرونزية لمسلسل ‘زهرة برية’ إنتاج فرح ميديا. أما الدراما الكوميدية، ففاز بالجائزة الذهبية القناة الثانية المغربية عن ‘حديدان’ وفازت القناة نفسها أيضا بالفضية عن ‘باك حنا جيران’، والبرونزية للتلفزيون الأردني عن ‘لا تجيبوا سيرة’. ومنحت جائزة خاصة للقناة الأولى السعودية عن المسلسل الكوميدي ‘مزحة برزحة’، وجائزة خاصة للمسلسل الفلسطيني ‘وطن على وتر’. وفي مسابقة الفيلم الدرامي فازت بالجائزة الذهبية الشركة الوطنية المغربية عن ‘شمس الليل’، والفضية لمؤسسة الكهف الأزرق العمانية عن ‘جذور الغضب’، والبرونزية القناة الثانية المغربية عن ‘سيدة الفجر’. وفي مسابقة برامج الألعاب والمسابقات فاز بالجائزة الذهبية التلفزيون السعودي عن برنامج ‘عيش صحارى’، ومنحت الفضية للقناة الثانية المغربية عن برنامج ‘نسولو النجوم’، والبرونزية لتلفزيون الكويت عن برنامج ‘غطاية وغنائية’، ومنحت جائزة خاصة لقناة تونس 7 عن برنامج ‘مسابقة سفيان شو’. وفاز برنامج ‘نجوم من الكنانة’، إنتاج تلفزيون الكويت، بالجائزة الذهبية في مسابقة البرامج الدينية، وفاز بالفضية التلفزيون السوداني عن ‘أيام غيرت التاريخ’، والبرونزية لشركة ‘هاد’ السودانية عن برنامج ‘النعمة المسداة’. وفي مسابقة أغنية الطفل، فاز بالجائزة الذهبية شركة ‘سنا’ السعودية عن أغنية ‘أغلى هدية’، والفضية لقناة راما الأردنية عن ‘تحلى الدنيا’، والبرونزية لشركة سنا السعودية عن أغنية ‘خالتي. نالت قناة الجزيرة القطرية للأطفال الجائزة الذهبية عن ‘أنا وأخوتي’ في مسابقة دراما الأطفال، ومنحت الفضية لشركة ‘ماتريكس’ المصرية عن ‘نلعب ونتعلم’ والبرونزية لقناة الجزيرة للأطفال عن ‘مازن والنملة’. وفي مسابقة المواقع الإخبارية الأردنية، فاز موقع ‘عمون’ الإخباري بالجائزة الذهبية وموقع ‘خبرني’ بالفضية وموقع ‘السوسنة’ بالبرونزية.