عباس يقيل محمود أبو الرب مسؤول هيئة الرقابة وفتح تجدد مطالبها بإجراء تغيير وزاري واسع على الحكومة

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ أقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشكل رسمي الدكتور محمود أبو الرب رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية في السلطة لفلسطينية الذي دخل مؤخراً في خلاف مع رئيس الوزراء سلام فياض من منصبه، في الوقت الذي جددت فيه حركة فتح مطالبتها للرئيس بإجراء تغيير وزاري على الحكومة.

وقال مسؤول كبير في حركة فتح لـ ‘القدس العربي’ ان الرئيس عباس وقع على قرار يقضي بتنحية أبو الرب عن منصبه، لافتاً الى أنه بموجب قرار الرئيس جرى تكليف مدير عام ديوان الرقابة جمال أبو بكر، بتسيير الأعمال لحين تعيين رئيس له. وعقب قرار الإقالة أرسل أبو الرب كتابا إلى الرئيس عباس قال خلاله انه يرد ‘الأمانة’ التي حملها طوال الفترة السابقة.

ونشر الموقع الالكتروني للديوان رسالة ‘ شكر وتقدير واحترام’ موقعة باسم أبو الرب كتب فيها ‘يتقدم معالي رئيس الديوان الدكتور محمود أبو الرب بعظيم الشكر والامتنان على الثقة التي منحه إياها سيادة رئيس السلطة الوطنية محمود عباس بتحميله أمانة رئاسة ديوان الرقابة سنة 2006، وبكل سرور تلقى قرار سيادته باسترداد هذه الأمانة’. وقال انه خلال فترة رئاسته للديوان تم النهوض بنظام الرقابة الداخلي للديوان من درجة ثقة 19 بالمئة سنة 2006 إلى 90 بالمئة سنة 2010. ونقلت وكالة ‘معاً’ المحلية عن أبو الرب قوله عقب الإقالة انه تلقى عروضاً كثيرة لتولي مناصب مهمة بما فيها تولي حقيبة سفير أو مستشار للرئيس، لكنه أكد أنه رفض هذه العروض واختار العودة إلى عمله السابق محاضراً في جامعة النجاح الوطنية.

وأشار أبو الرب إلى أنه يأمل في تكريس الخبرة التي اكتسبها خلال توليه مهام رئيس ديوان الرقابة المالية والإدارية طيلة السنوات الماضية في خدمة الطلاب والتعلم.

ولفت الى ان الديوان نجح طيلة السنوات الماضية في إرساء العمل المؤسساتي وركائز العمل الإداري والمالي طبقا لأفضل نماذج الجودة.

وقال المسؤول الفتحاوي لـ ‘القدس العربي’ ان أبو الرب أقيل لأنه ‘تعدى الخطوط الحمراء بالدخول على خط التنقيب على الملفات المالية والمصروفات للحكومة’. وأكد المسؤول الفتحاوي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن الرئيس عباس أصدر قرار إقالة للرجل، بسبب مطالبة فياض بذلك، رغم اعتراض اللجنة المركزية لحركة فتح، لافتاً في ذات الوقت إلى ان اللجنة المركزية التي رفضت قرار إقالة سابق لأبو الرب أصدره فياض ‘لا تستطيع مخالفة رأي أبو مازن أو الدخول في خلاف معه في الرأي’. وبحسب المسؤول فإن قرار إقالة مماثلا ظل حبيس الأدراج أصدره سلام فياض لأبو الرب الذي رفض تطبيقه، بحكم ان القانون الفلسطيني يعطي فقط الرئيس سلطة تعيين وإقالة رئيس ديوان الرقابة، خاصة وأن الرجل كان أيضاً محصناً بوقوف اللجنة المركزية لحركة فتح خلف ظهره التي أكدت في أحد اجتماعاتها السابقة تمسكها به للبقاء في منصبه. وكان الخلاف بين فياض وأبو الرب بدأ قبل أكثر من شهر، وترددت معلومات أن أبو الرب فاجأ وزارة المالية في رام الله بجولة تفتيش، ترأس خلالها فريقا أجرى مراجعات على ملفات مالية مهمة، ووفق ما ذكر فإن أبو الرب قام بأخذ بعض الملفات إلى مقر ديوانه لإجراء عمليات تدقيق أكثر شمولاً، ما أغضب وقتها الدكتور فياض.

وترددت عقب العملية بأيام أنباء تفيد بإقالة أبو الرب من منصبه، كان من بينها تصريحات للدكتور عزمي الشعيبي مفوض ائتلاف ‘أمان’ الذي يعمل في مجال الرقابة، لكن الرجل نفاها في ذلك الوقت، وقال معقباً على الشعيبي ‘هناك جهات وخاصة مؤسسات غير حكومية غير معنية بوجود ديوان رقابة فاعل ومهني يعمل وفق المتطلبات والممارسات الدولية، لأن هذه المؤسسات تتضرر من عمل الديوان’. وفي سياق قريب علمت ‘القدس العربي’ ان الأطر القيادية العليا لحركة فتح عادت مجدداً وطالبت الرئيس عباس بإجراء تغيير وزاري على حكومة فياض، بحسب ما جرى الاتفاق علية في جلستي المجلس الثوري الأخيرتين.

وقال برلماني من الحركة ان كتلة فتح طالبت في رسالة وجهت للرئيس عباس بعد عقدها اجتماعات في مدينة رام الله بالضفة الغربية مؤخراً بإجراء التغيير قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال البرلماني ان نواب فتح يتذمرون من كثرة التعقيدات التي يواجهونها من قبل وزارات الحكومة حينما ينوون التدخل وحل بعض الإشكاليات للمواطنين. يشار إلى أن حركة فتح تطالب بأن تحصل على الوزارات السيادية والخدماتية في الحكومة القادمة، التي سيرأسها أيضاً سلام فياض.

وبحسب البرلماني الفتحاوي فقد أكد لـ ‘القدس العربي’ ان الأطر القيادية في فتح تطالب بأن يتم تخصيص منصب نائب لرئيس الوزراء يشغله أحد القيادات الفتحاوية.

ولفت أيضا ان ملف التغيير الوزاري سيكون حاضراً بقوة على طاولة اجتماعات المجلس الثوري لفتح التي ستبدأ الأحد القادم بمدينة رام الله. وكان المجلس الثوري (برلمان الحركة) جدد مطالبته بإجراء تغيير وزاري على حكومة فياض في شهر تموز (يوليو) الماضي، وعقدت حركة فتح سلسلة اجتماعات لتحديد مرشحيها لشغل المناصب الوزارية، لكن بسبب انشغال الساحة السياسية بتطورات عملية السلام أجل بحث الملف.

يذكر ان حركة فتح تطالب بشغل 11 منصبا وزاريا في التغيير الجديد منها وزارات الخارجية والداخلية والإعلام والأشغال العامة والتعليم والصحة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية