اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين على خلفية حرب العملات

حجم الخط
0

سيول – ا ف ب: يجتمع وزراء مالية دول مجموعة العشرين في نهاية الاسبوع في كوريا الجنوبية لتقييم حالة الاقتصاد العالمي ودرس اصلاحات صندوق النقد الدولي والنظام المالي في ظل ما يسمى ‘حرب العملات’ القائمة والتي ستلقي بثقلها على النقاشات.

وتريد كوريا الجنوبية، خلال هذا الاجتماع التمهيدي لقمة رؤساء الدول في 11 و12 تشرين الثاني/نوفمبر في سيول، الافادة من توليها رئاسة مجموعة العشرين قبل تسليمها لفرنسا لاطلاق ‘مبادرة كورية تترك بصماتها’. وفي حين ينهض العالم بصعوبة من الازمة المالية لعامي 2008 و2009 تريد سيول وضع آلية لحماية النظام المالي العالمي والاسواق الناشئة من الازمات الناجمة من التقلبات المفاجئة في تدفق رؤوس الاموال. وسيقيم الوزراء الذين سيجتمعون في جيونغجو (جنوب شرق) حالة الاقتصاد العالمي وسيبحثون في اصلاح صندوق النقد الدولي لتعزيز موقع الدول الناشئة واصلاح النظام المالي. وتريد كوريا الجنوبية ايضا ان تضع التنمية لاول مرة على رأس جدول اعمال مجموعة العشرين. لكن حيزا كبيرا سيخصص لـ’حرب العملات’ خلال الاجتماع الذي يعقد في هذه المدينة الساحلية الصغيرة. ويعتبر هذا الموضوع مصدر قلق كبير. وقال وزير المالية الكوري الجنوبي يون جونغ هيون ان مسألة ‘حرب العملات’ لا تشبه ‘مبارزة في فيلم ويسترن’. ونقلت وكالة انباء يونهاب عن احد المنظمين طالبا عدم كشف اسمه ‘ستؤكد كوريا الجنوبية ان حرب العملات توازي تدميرا متبادلا للاقتصاد وستدفع لصالح التسوية’. وتتهم الولايات المتحدة الصين بعرقلة رفع سعر صرف اليوان. ويخشى البعض من ‘حرب عملات’ على الصعيد العالمي حيث تحاول كل دولة اضعاف عملتها لاعطاء دفع لقدرة شركاتها على المنافسة. من جهتها حذرت الصين من ان سعر صرف اليوان ‘يجب الا يدفع ثمن المشاكل الداخلية الاميركية’. واعتبر المدير العام لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان يوم الاثنين الماضي ان النهوض الاقتصادي العالمي مهدد اذا لم تحافظ الاقتصادات الرئيسية في العالم على ‘روح التعاون’ وذلك بعد اجتماع مع مسؤولين في البنوك المركزية في شنغهاي. وقال يون ديك ريونغ الباحث في المعهد الكوري للسياسة الاقتصادية العالمية ان التوصل الى اتفاق نهائي في جيونغجو سيكون ‘امرا صعبا’. واضاف ‘الا انه من الممكن التوصل الى اتفاق للامتناع عن اتخاذ تدابير قد تسمم الوضع وذلك حتى القمة المقبلة لمجموعة العشرين المقررة في 2011 في فرنسا’. وفي ما يتعلق باصلاح المصارف، احرزت لجنة بال للاشراف على المصارف ‘تقدما ممتازا’ حسبما اعلن رئيسها الهولندي نوت فيلنك في ختام اجتماع في سيول. وقال فيلنك ان الهيئات الدولية المنظمة للاسواق ستنتظر منتصف 2011 قبل فرض قواعد جديدة ‘للمؤسسات المالية المركبة’ التي قد يؤدي افلاسها الى تعريض كل النظام المالي للخطر. وتنص المعايير المصرفية الجديدة المعروفة باسم بال3 والتي ستطبق اعتبارا من 2013، على زيادة اموال المصارف بحلول الاول من كانون الثاني/يناير 2015.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية