‘هآرتس’: نتنياهو توصل لتفاهمات مع دغان لتمديد فترة ولايته رئيسا للموساد لكي تتم عملية تغيير قادة الاجهزة الامنية الاسرائيلية تدريجيا

حجم الخط
0

قالت انّ دغان كان مسؤولا عن اغتيال مغنية والكشف عن مفاعل دير الزور وعرقلة البرنامج النووي الايراني الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: في توقيت لافت للغاية، اي بعد مرور اقل من 24 ساعة على قيام القناة الاولى في التلفزيون الاسرائيلي بالكشف عن انّ رئيس الموساد الاسرائيلي (الاستخبارات الخارجية)، مئير دغان، احبط محاولة لاجراء تحقيق حول تورط الدولة العبرية في قضية امنية، وانّ دغان نفسه كان من بين الذين سيتم التحقيق معهم، خرجت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، امس الاربعاء، في عنوانها الرئيس بالكشف عن انّ دغان قد يبقى في منصبه لمدة عدة اشهر اخرى، فقد قالت مصادر امنية اسرائيلية للصحيفة العبرية ان تفاهما يتبلور بشأن تمديد ولاية مئير دغان في رئاسة الموساد لعدة شهور، بحيث يبقى في منصبه حتى الصيف القادم.

ولم تُشر الصحيفة، لا من قريب ولا من بعيد، الى القضية التي كشف التلفزيون عنها، وهل جاءت هذه الخطوة، اي تمديد فترة ولاية دغان، لوضع حد للتكهنات حول الضرر الذي سببته القضية، الممنوعة من النشر، بسبب الرقابة العسكرية الاسرائيلية، التي تدّعي انّ نشرها سيسبب اضرارا فادحة للامن القومي في الدولة العبرية.

وقال المحلل السياسي في الصحيفة، الوف بن، الذي اورد النبأ، انّه بحسب المصادر الامنية فان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اجرى عملية جس نبض لمعرفة ما اذا كان دغان سيوافق على البقاء في منصبه.

تجدر الاشارة الى ان ابقاء دغان في منصبه يمنع نشوء وضع يتغير فيه دفعة واحدة رئيس هيئة اركان الجيش ورئيس الموساد ورئيس جهاز الامن العام (الشاباك) والمفتش العام للشرطة، الجنرال دودي كوهين.

وبموجب التفاهمات التي تم التوصل اليها، زادت المصادر عينها قائلةً، فان عمليات التغيير في المناصب القيادية للاجهزة الامنية ستتم بالتدريج، بحيث يتم استبدال رئيس هيئة اركان الجيش غابي اشكنازي بـالجنرال يواف غالانط في شباط (فبراير) القادم، ورئيس الشاباك يوفال ديسكين في ايار(مايو)، وبعد ذلك يتم استبدال رئيس الموساد. تجدر الاشارة الى انه في حال استجاب دغان لطلب نتنياهو، فان التنافس على منصبه سيتأجل، حيث ينافس رئيس الاستخبارات العسكرية المنتهية ولايته، الجنرال عاموس يدلين، ورئيس الشاباك ديسكين، والقائم بأعمال رئيس الموساد الذي يُرمز لاسمه فقط بالحرف (ت)، والمنسق من قبل نتنياهو لاطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير لدى المقاومة الفلسطينية، غلعاد شليط، حجاي هداس والذي كان احد المسؤولين في الموساد سابقًا.

يشار الى انّه في نهاية كانون الاول (ديسمبر) يكون قد مضى على دغان في رئاسة الموساد 8 سنوات. وكان رئيس الوزراء الاسبق، ارييل شارون، قد قام بتعيينه في المنصب، وفي اعقاب ذلك مدد رئيسا الوزراء التاليان ايهود اولمرت ونتنياهو ولايته في منصبه. ونسبت التقارير الاسرائيلية الى فترة دغان عدة عمليات قام بها الموساد، مثل اغتيال القيادي في حزب الله عماد مغنية في دمشق، والكشف عما اسمته بالمفاعل النووي السوري في دير الزور، وعدة عمليات لعرقلة البرنامج النووي الايراني.

كما ينسب لدغان اقامة علاقات وثيقة مع اجهزة استخبارية موازية، اضافة الى نفوذه الكبير لدى رؤساء الحكومات الاسرائيلية.

كما ينسب للموساد عملية اغتيال القيادي في حركة حماس، محمود المبحوح، كما نشر مؤخرا ان دغان عرقل مبادرة شخصيات سياسية من خارج الاجهزة الامنية لاجراء تحقيقات في قضية امنية وصفت من قبل المصادر بانّها حساسة.

وبحسب المصادر الامنية في تل ابيب، فانّ المنافسة على خلافة دغان بدأت في العام 2005 بعد ان قام بتعيين شخص من الموساد في منصب القائم بالاعمال، وفي المقابل قام بارسال المدعو (ت) الى قيادة هيئة الاركان العامة، كمستشار خاص لقسم العمليات في جيش الاحتلال، حيث بات مسؤولا كبيرا عن وحدات النخبة في الجيش وشارك في تخطيط عمليات، لا تسمح الرقابة العسكرية بالنشر عنها، وفق المصادر ذاتها. واردفت المصادر قائلة انّه في العام 2007 نشب خلاف بين دغان والقائم بأعماله، الامر الذي دفع الاخير الى تقديم استقالته فورا من الجهاز، ليحل مكانه (ت)، الذي طلب من رئيس الوزراء تعهدا بتبوؤ منصب رئيس الجهاز بعد انتهاء فترة دغان، الامر الذي تمّ رفضه من قبل اولمرت ونتنياهو على حد سواء. وقالت الصحيفة انّ ديوان رئيس الوزراء، رفض التعقيب على التغييرات في رئاسة الموساد، او التعقيب على انّ هناك تفاهمات لتمديد فترة ولاية دغان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية