دبي ـ اف ب: حملت منظمة هيومن رايتس ووتش بشدة امس الاربعاء على قرار للمحكمة العليا في الامارات اقر بحق الرجل في ‘تأديب’ زوجته وابنائه القصر دون التسبب بآثار حسية، ورأت في ذلك انتهاكا لحق المرأة والطفل بالحرية والمساواة.
واتى بيان المنظمة التي مقرها نيويورك تعليقا على قرار من المحكمة الاماراتية العليا ادان رجلا ضرب زوجته وابنته البالغة وتسبب لهما باضرار جسدية، وانما اقر بحق الزوج بالتأديب بما في ذلك جسديا، ولكن دون ترك آثار حسية على الجسد. وقالت المنظمة في بيانها ان ‘اقرار المحكمة الاتحادية العليا بحق الزوج بتأديب زوجته وابنائه بالعنف الجسدي ينتهك حق النساء والاطفال بالحرية والامن والمساواة في العائلة، وبشكل محتمل ايضا حقهم في الحياة’. من جهتها قالت باحثة شؤون نساء الشرق الاوسط في المنظمة ناديا خليفة ‘ان الحكم من قبل المحكمة العليا يظهر بان السلطات تعتبر العنف ضد النساء والاطفال امرا مقبولا’. واستند قرار المحكمة العليا الذي ادان الزوج في الخامس من تشرين الاول/اكتوبر الى القانون الاماراتي الذي ينص على حق الرجل في تأديب الزوجة والابناء ولكن ضمن الحدود المسموح بها في الشريعة الاسلامية، وينص ايضا على واجب طاعة الزوجة لزوجها. وكان الزوج ادين امام محكمة في امارة الشارقة في وقت سابق هذه السنة لتجاوزه الحدود المسموحة للتأديب الا انه استأنف الحكم ورفعت القضية الى المحكمة الاتحادية العليا. والقوانين الاماراتية لها مصدران، الشريعة الاسلامية والتشريع المدني. وكانت الامارات انضمت في 2004 الى معاهدة الغاء كافة اشكال التمييز ضد المرأة، كما احتلت المرتبة الاولى في العالم العربي في مؤشر للمساواة بين الرجل والمرأة وضعه منتدى الاقتصاد العالمي.