بغداد ـ ‘القدس العربي’: اكد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ان تواضع العراقية وتنازلها عن استحقاقها الدستوري والانتخابي وبالتالي تنازلها عن منصب رفيع المستوى وعلى قمة الهرم الحكومي هو دلالة وتأكيد على النزعة الوطنية لهذه الكتلة.. ونقل المكتب الاعلامي لنائب رئيس الجمهورية عن الهاشمي قوله بعد القرأة المنطقية لواقع الحال من خلال الشعور بالمسؤولية تجاه شعبها وجدت كتلة العراقية ان المصلحة الوطنية تقتضي ان تتواضع عن استحقاقها الدستوري والانتخابي الى شخص الدكتور عادل عبد المهدي بعد الحصول على موافقته المسبقة بالالتزام بمشروع الاصلاح والتغيير وبحسابات وطنية صرفة مشيرا الى ان الفرصة نفسها قد اعطيت مسبقا الى دولة القانون وتعاملنا معهم بقلب مفتوح وبصدق لكن لم يتحقق على مدار ثلاثة شهور شيء ذو فائدة ومغزى، وهذا ما دفعنا للتوجه الى المجلس الاعلى الذي ابدى اهتماما كبيرا وموافقة كاملة على المشروع الوطني، مشروع الاصلاح والتغيير.. وبخصوص التعاطي مع الورقة الكردية اوضح الهاشمي في رسالة متلفزة الى التحالف الكردستاني ان اغلب البنود التي وردت في مشروعهم التفاوضي تتعلق بمناطق تتمتع فيها العراقية بجمهور واسع من مؤيديها وعلى هذا الاساس فان الخلافات ينبغي ان تحسم بالرجوع الى كتلة العراقية ولا ينتظر الاخوة الاكراد ان تحسم على ايدي اطراف اخرى.
واشار الى اهمية انفتاح العراق على محضنه العربي وجواره الاقليمي موضحا: نحن قلنا منذ البداية اننا نتباحث ونتشاور مع جميع دول الجوار ونلتقي مع قادة الدول العربية لكن في نهاية المطاف من يصنع القرار العراقي ينبغي ان يكون عراقيا صرفا مستغربا انتقاد البعض لهذا الانفتاح فيما ينشط هو بجولات وزيارات لمختلف دول الجوار. كما نفى نائب القائمة العراقية صلاح مزاحم الجبوري ان قائمته لم تتنازل عن كركوك مقابل تشكيل الحكومة وهذا غير وارد لدينا’ ، مبينا ‘ان التحالف مع الكردستاني لا يعني التنازل عن كركوك’. واوضح الجبوري: هناك امور في بعض فقرات ورقة الكتل الكردستانية التعامل معها بجدية. مشيرا الى وجود فقرات غير دستورية لا يمكن القبول بها، ولكن كل الامور المختلف عليها يمكن الوصول الى حلول لها من خلال الحوار ‘. مؤكدا ‘وهذا لا يعني التنازل عن كركوك او أي منطقة ونواب كركوك والناس يفهمون ان القائمة العراقية لا تتنازل عن كركوك’. من جهته، يواصل رئيس الوزراء نوري المالكي جولته في عدد من دول الجوار والدول الاقليمية ويتوجه اليوم الى العاصمة التركية انقرة على رأس وفد رسمي. ومن المنتظر ان يلتقي المالكي في زيارته الرئيس التركي عبد الله غول ورئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. واشارت مصادر الى ان الوفد الذي سيرافق المالكي في زيارته الى تركيا والتي تستغرق عدة ساعات يضم وزيري التربية خضير الخزاعي، والتخطيط علي بابان، والمتحدث باسم الحكومة علي الدباغ والمستشار السياسي لرئيس الوزراء صادق الركابي، إضافة إلى القيادي في التيار الصدري بهاء الأعرجي. وكان المالكي قد انهى امس زيارة الى العاصمة المصرية القاهرة التقى خلالها الرئيس حسني مبارك ورئيس الوزراء أحمد نظيف، اضافة الى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى. كما زار المالكي سورية والاردن وايرا ن في اطار جولة لعرض التطورات السياسية على الساحة العراقية وازمة تشكيل الحكومة الجديدة، اضافة الى العلاقات الثنائية بين العراق والدول الاخرى. من جانبه جدد قيادي في ائتلاف دولة القانون، الخميس، رغبة ائتلافه بمشاركة القائمة العراقية في عملية تشكيل الحكومة، مؤكداً أن المفاوضات بين التحالف الوطني والتحالف الكردستاني وصلت إلى خط النهاية الذي يأتي بعده تشكيل الحكومة.
وقال حسن السنيد ‘، إن ‘ائتلاف دولة القانون يسعى إلى مشاركة جميع الكتل ومن بينها القائمة العراقية في العملية السياسية’، مشدداً على ‘أهمية أن يكون الجميع على مستوى من المسؤولية والأداء وتبني المواقف العراقية’. واعتبر السنيد أن ‘الحكومة ليست حكراً على تحالف أو حزب أو شخص، كما يحق لجميع الكتل الفائزة المشاركة في العملية السياسية العراقية’. وعن حوارات التحالف الوطني مع التحالف الكردستاني، أشار السنيد إلى أن ‘الحوارات كانت بناءة وناجحة’، مبيناً أنها ‘وصلت إلى خط النهاية الذي يأتي بعده تشكيل الحكومة، والبحث عن تشكيلات الحكومة والنظام الداخلي لمجلس الوزراء ومجلس النواب وبرنامج الحكومة المقبلة’. وأضاف أن ‘هناك اتفاقاً على جميع النقاط التي طرحها التحالف الكردستاني مع وجود بعض التعديلات والإضافات من قبل التحالف الوطني’، مؤكداً أن ‘العمل كان كفريق واحد لإيجاد حل وليس كفريقين يتصارعان’. وحول الزيارات التي يقوم بها رئيس ائتلاف دولة القانون إلى بعض الدول، رأى السنيد أنها ‘زيارات مسؤول عراقي في رأس الهرم تهدف إلى تنسيق المواقف مع الدول الشقيقة ودول الجوار للحصول على دعم هذه الدول في تحريك العملية السياسية، والتعجيل في عملية إعمار العراق’، مشيراً إلى أن ‘الزيارات لم تشمل التطرق إلى كيفية تشكيل الحكومة العراقية، أو السعي لتدخل دور الجوار وإنما تهدف فقط إلى تمتين العلاقات وتطويرها’.