كمال زايت الجزائر’القدس العربي’: قال أحمد أويحيى رئيس الوزراء الجزائري ان الحكومة ستلتزم بتطبيق القانون للتصدي لحملات التنصير، مشيرا إلى أن صرامة القانون هي الرد على كل محاولات إدخال ممارسات وخطابات دينية غريبة عن مجتمعنا، أو محاولات تحويل المساجد عن وظيفتها الأساسية. وأضاف أويحيى أمس الخميس بمناسبة عرضه لبيان السياسة العامة أمام البرلمان أن حرية المعتقد تبقى مكفولة في إطار القانون، موضحا أن التاريخ يذكر دائما أن الشعب الجزائري المسلم كان دائما مضيافا ومتسامحا بل وحاميا عند الضرورة لممارسات الأديان الأخرى الكتابية.
ومن جهة أخرى شدّد أويحيى على أن الأمن عاد إلى جميع ربوع الوطن، وأن الإرهاب هزم نهائيا، مؤكدا أن ذلك لم يتحقق إلا عن طريق كفاح شعبي ووفاء حكومي والتزام مثالي من الجيش وقوات الأمن المختلفة.
واعتبر أن العنف أصبح مرفوضاً في الجزائر، ولم يعد هناك أي مجال للتستر وراء أي بهتان سياسي، مشيرا إلى أن المواطنين مطالبون بأن يتحلوا باليقظة للمساهمة فعليا في تعزيز أمنهم.
وذكر أن الحكومة ملتزمة باستكمال تنفيذ جميع بنود قانون المصالحة الوطنية، موضحا أنه من مجموع 6478 مفقوداً، لم تبق سوى 35 حالة يجري تسويتها، وأنه من مجموع 13332 ملفاً خاصاً بضحايا الإرهاب، لم يبق سوى 57 ملفا، مؤكدا أنه ستتم خلال الفترة القادمة معالجة 23 ملفا من مجموع 10400 ملف خاصة بالموظفين الذين فصلوا من عملهم بطريقة تعسفية لأسباب لها علاقة بالأزمة. ودعا الوزير الأول الإرهابيين للعودة إلى جادة الصواب وإيقاف العنف الذي يمارسونه ضد شعبهم ودولتهم، مشددا في المقابل على أنّ الحكومة ستبقى حريصة على حماية وحدة الشعب من أي مؤامرة جديدة، بتعزيز تنظيم المساجد وتأمين عملية الإشراف عليها، مع الحرص على نشر تعاليم الإسلام وقيمه النبيلة، مع احترام حرية العقائد التي تبقى مكفولة دستورا وممارسة.
وعلى جانب آخر أوضح أن الحكومة رصدت 130 مليار دولار لإتمام إنجاز برامج استثمارية عامة انطلقت أشغال تنفيذها في 2006، مشيرا إلى أن هذه المبالغ التي رصدتها الدولة تصنف في خانة ‘محفزات بواقي’، مؤكدا أنها تخص مشروعات ضخمة مثل تلك التي تم الشروع في تنفيذها في منطقة الهضاب العليا والجنوب الكبير وغيرها.
وأكد أن قيمة ‘الحوافز البواقي’ بلغت أكثر من 11 مليار دولار هذا العام، مشيرا إلى أنه كان من الضروري تحملها لتفادي ‘سنوات بيضاء’ في الاستجابة للحاجيات الاجتماعية المختلفة.
وأشار إلى أن الحكومة رصدت ميزانية قيمتها 155 مليار دولار لتمويل البرنامج التنموي للخمس سنوات المقبلة، ولمواصلة تدارك العجز واستكمال المشاريع التي تم الشروع فيها خلال السنوات القليلة الماضية، مشيرا إلى أن المشاريع العامة توقفت لمدة 20 سنة بسبب الأزمة الأمنية التي عاشتها البلاد، ولا بد من استدراك هذا التأخر.
وذكر أن برنامج التنمية الذي سيستمر حتى عام 2014 سيطلق جيلا ثانيا من الاستثمارات، والذي سيتقاطع مع مخطط تطوير وتهيئة الإقليم في آفاق عام 2030، مشيرا إلى أن الحكومة تنوي ترقية وإنجاز خمس مدن بميزانية تصل إلى خمسمئة مليار دينار.