قتيلان من الجيش أحدهما رائد خلال مداهمة في مجدل عنجر وضرب عقيد في الامن الداخلي بعد إشكال على أفضلية المرور

حجم الخط
0

بيروت – ‘القدس العربي’ من سعد الياس: تعرض الجيش اللبناني امس لضربة موجعة أسفرت عن سقوط شهيدين هما رئيس مكتب المخابرات في المصنع الرائد عبدو جاسر من بلدة صغبين البقاعية وسائقه الرقيب الأول زياد شومان الميس من منطقة بر الياس، وذلك اثناء عملية مطاردة في مجدل عنجر لتوقيف الجندي الفار درويش حمزة.

وأفادت مصادر أمنية أن الشرطة العسكرية ومخابرات الجيش بعدما ألقت القبض على الجندي حمزة، تصدى شقيقه وبعض الأشخاص المسلحين للدورية في طريق العودة وأطلقوا النار في اتجاهها، ما أدى الى استشهاد جاسر والميس بعد اصابتهما بجروح خطيرة ونقلا الى مستشفى البقاع ـ تعنايل.

وعلى الأثر ضرب الجيش طوقاً أمنياً مشدداً في محيط البلدة وبدأ سلسلة مداهمات وعمليات عسكرية وأمنية على نطاق واسع في داخل أحيائها، حيث سلكت مجموعة عسكرية طريق الأكرمية ـ الأزهر في اتجاه الأطراف الشمالية للبلدة، فيما دخلت قافلة أخرى من القوات الخاصة ـ فوج المغاوير، وسط البلدة بحثاً عن المطلوبين وتم توقيف البعض منهم، فيما أصيب أحدهم من آل عجاج.

وطمأنت المصادر الامنية الى ان اصرار الجيش وعزمه على الصمود والنجاح في الاختبارات الكثيرة التي يتعرض لها، تكفل استعادة دوره الذي كان يجب ان يلعبه منذ زمن بعيد، داعية ‘الجميع الى اقران الاقوال بالافعال لجهة دعم خطوات الجيش التي يتخذها.

الى ذلك، أصدرت قيادة الجيش – مديرية التوجيه بياناً، أشارت فيه الى أنه أثناء قيام دورية من الشرطة العسكرية صباح اليوم (امس) بملاحقة عسكريين فارين من الخدمة في مجدل عنجر تعرضت لإطلاق النار من عناصر مسلحة تم تحديد هوياتهم ما أدى لاستشهاد ضابط برتبة رائد ورتيب وتقوم قوة من الجيش بمداهمة أمكنة المتورطين في الحادث لتوقيفهم. وحذرت القيادة من يأوي أياً من المطلوبين والتستر عليهم أنه سيتم التعامل معهم كأحد المطلوبين للعدالة.

وأصدر تيار المستقبل بياناً إستنكر فيه الجريمة النكراء، مؤكداً ‘انه لن يهدأ له بال قبل إعتقال الفاعلين وتقديمهم أمام العدالة لينالوا القصاص العادل’. وشدد ‘على ان الجيش هو ضمان اللبنانيين، وان سلامة عناصره وضباطه وقيادته تعني سلامة الوطن وجميع أبنائه’، معلناً انه الى جانب الجيش في مواجهة جميع المجرمين والخارجين عن القانون’. واستنكر النائب البقاعي عاصم عراجي الحادث ودعا ‘الى عدم استباق الإمور وانتظار التحقيقات التي تجريها قيادة الجيش وشرطتها العسكرية وصدور بيان في هذا الشأن خصوصاً ان الهارب من الدورية هو عنصر من الجيش’. وأكد ‘عدم تغطية أي مخل بالأمن وأي معتد على كرامة الدولة’، مشيراً الى ‘ان الجميع في منطقة البقاع الأوسط تحت سقف الدولة والقانون ومع الجيش’. وأعلن أهالي بلدة مجدل عنجر في مؤتمر صحافي، ‘استعدادهم للتعاون مع الجيش اللبناني لتسليم المطلوبين في الحادثة’. وفي سياق آخر، وقع إشكال بين عقيد قوى الامن الداخلي وعناصر من الجيش اللبناني في محيط مستشفى الحياة في منطقة غاليري سمعان في بيروت.

وفي التفاصيل أن نجل احد ضباط قوى الامن الداخلي وهو عقيد شهر مسدسه بوجه أحد المواطنين إثر اشكال على خلفية أفضلية المرور وكانت دورية من الجيش تمر في المكان بالتزامن وقامت باعتقاله على الفور مع رفيق له.

وبعد قليل أبلغ والد الشاب المعتقل وهو عقيد في الامن الداخلي ووصل الى المكان لحل الخلاف لابساً بذته العسكرية، الا أن أحد الضباط في الجيش برتبة نقيب امر باعتقال كل من على الأرض بمن فيهم العقيد وهو ضابط سرية للسير في الضاحية الجنوبية ولو بالقوة وتطور الأمر الى ضرب العقيد بالأمن الداخلي من قبل عناصر الجيش بقسوة ما أدى لإصابته بجروح متوسطة ونُقل الى مستشفى الحياة لتلقي العلاج وهي أقرب مستشفى الى الإشكال.

ثم انسحبت عناصر الجيش دون أن تعتقل العقيد ولكن اعتقلت ابنه صاحب الإشكال.

وقد وصلت أخبار هذا الاشكال الى جلسة مجلس الوزراء التي كانت منعقدة في قصر بعبدا وغادر وزير الداخلية زياد بارود الجلسة لبعض الوقت لمعالجة ذيول الاشكال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية