الناصرة ـ ‘القدس العربي’ من زهير اندراوس: قدم المجلس الاسلامي في البلاد والدكتور محمود مصالحة التماسا اداريا للمحكمة المركزية في القدس الغربية يهدف الى الحفاظ على مقبرة مأمن الله الاسلامية التاريخية في القدس، والى ابطال المخطط المقترح لاقامة مجمع المحاكم فيها، وذلك بواسطة المحامي قيس يوسف ناصر من مكتب المحامي غياث ناصر.
وفي الباب الاول من الالتماس طالب الملتمسون الزام ما تسمى بدائرة اراضي اسرائيل، التي سيطرت على ارض المقبرة بشكل غير قانوني التوقيع على رخصة بناء سيقدمها المجلس الاسلامي لترميم القبور التي تبقت في المقبرة ولصيانة المقبرة بشكل دائم ودوريّ.
وفي هذا الشأن اعتمد الالتماس على تقرير مهني للمخططة، ايالا رونئيل، يوثق تاريخ المقبرة من الناحية التخطيطية ويوضّح ان ارض المقبرة معترف بها في كل المخططات الهيكلية منذ زمن الانتداب وحتى اليوم كمقبرة اسلامية وهو ما يفتح الطريق لتقديم رخصة بناء لاجراء عمليات ترميم وصيانة للمقبرة.
المحامي قيس ناصر ادعى في الالتماس انّ ترك المقبرة بهذا الشكل وهي تتعرض للدمار يوميا يمس حرمة المقبرة واحترام الموتى ومشاعر العرب في البلاد وخارجها كما انه لا يتلاءم ومكانة المقبرة التي تعد موقعا تاريخيا واثريا نادرا.
وفي الشق الثاني من الالتماس طالب الملتمسون بابطال المخطط المقترح لمجمع المحاكم في ارض مقبرة مأمن الله. المخطط المقترح هو مخطط لاقامة مبنى كبير جدا يجمع كل المحاكم الاسرائيلية في القدس من صلح ومركزية ومحاكم العمل، ما عدا المحكمة العليا. سيقام المبنى المقترح على ارض مقبرة مأمن الله حيثما توجد اليوم المدرسة التجريبية في شارع هليل. حرك المخطط مؤخرا بموافقة القاضية دوريت بينيش رئيس المحكمة العليا الاسرائيلية بعد تجميد طويل. مضافا الى ما ذُكر اعلاه، قال المحامي ناصر في التماسه انّ الموقع المقترح لمبنى المحاكم جزء لا يتجزأ من ارض مقبرة مأمن الله، وانّ بناء المدرسة التجريبية في نفس المكان لم يبطل قدسية المقبرة.
كما ادعى المحامي ناصر ان اقامة مبنى المحاكم على ارض المقبرة يعد تعاونا واضحا من قبل السلطة القضائية مع باقي السلطات الاسرائيلية للسيطرة على ما تبقى من مقبرة مأمن الله، وانّ المصادقة على مخطط كهذا ستكون تسييسا واضحا للسلطة القضائية، الامر الذي سيفقدها ثقة الجمهور التي تعد اساسا لعمل اي سلطة قضائية. بالاضافة الى ذلك، تطرق المحامي ناصر في التماسه الى انّ السلطات الاسرائيلية ذات الصلة لم تفحص مواقع بديلة اخرى لبناء مبنى المحاكم قبل ان تقرر اقامة المبنى على ارض مقبرة مأمن الله، منوها الى انه في السابق اقترح اقامة المبنى في حي (غفعات رام) في القدس الغربية، ليكون اختيار مقبرة مأمن الله وكأنها الارض الوحيدة الملائمة لاقامة مبنى المحاكم قرارا سياسيا تعسفيا لا يهدف الا لاحكام السيطرة الاسرائيلية على المقبرة الاسلامية التاريخية. جدير بالذكر انه من المتوقع ان تعقد المحكمة المركزية جلسة قريبة في الالتماس.