هنية اشاد كثيرا بالمتضامنين واستذكر غالاوي وقال ان القوافل تؤكد استمرار الحصار على القطاعغزة ـ ‘القدس العربي’ من اشرف الهور: اجرى المتضامنون العرب والاجانب الذين وصلوا الخميس الى قطاع غزة ضمن قافلة ‘شريان الحياة 5’ والتي تحمل مساعدات الى السكان المحاصرين يوم الجمعة جولة تفقدية في المناطق التي تعرضت لتدمير خلال الحرب الاسرائيلية الاخيرة، والتقوا مسؤولين في حكومة غزة التي تدريها حركة حماس.
وتفقد اعضاء القافلة وعددهم يفوق الـ 300 متضامن عدة اماكن تعرضت لدمار كبير خلال الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة (الرصاص المصبوب)، واستمعوا هناك لشرع من الاهالي عن معاناتهم بسبب هدم منازلهم وتدمير مصدر رزقهم.
كما اجروا عند ساعات العصر لقاء مع نواب فلسطينيين في المجلس التشريعي بمدينة غزة، قبل ان ينتقلوا لحضور حفل تكريمي اقيم على شرفهم في مركز رشاد الشوا الثقافي، حضره رئيس الحكومة المقالة اسماعيل هنية.
ورحب هنية بالقافلة، وقال خلال خطبة صلاة الجمعة التي حضرها عدد من المتضامنين ‘قوافل كسر الحصار تفضح حقيقة الاحتلال ومزاعم رفعه للحصار الذي يفرضه على غزة’. وثمن هنية موقف المتضامنين الذين قال انهم صبروا كثيرا حتى دخلوا اراضي غزة، واستذكر النائب البريطاني السابق جورج غالاوي الذي كان يرأس قوافل شريان الحياة السابقة، والذي منعته هذه المرة السلطات المصرية من دخول غزة، لافتا الى انه كان يأمل ان يدخل غالاوي في هذه القافلة.
وكانت القافلة التي تضم عشرات المتضامنين من دول اوروبية وعربية دخلوا القطاع مساء الخميس من معبر رفح البري الفاصل بين جنوب قطاع غزة ومصر، وهم يستقلون عربات ومعدات طبية استقدموها معهم منذ انطلاق هذه القافلة من العاصمة البريطانية لندن قبل شهر. يشار الى ان القافلة تضم نحو 140 سيارة وشاحنة صغيرة، حملت على متنها 340 متضامن من 30 دولة عربية واجنبية، اضافة الى مساعدات اغاثية وطبية وبعض الادوات المدرسية للاطفال. وبحسب الناطق باسم القافلة زاهر بيراوي فقد ذكر في تصريحات ان المساعدات التي جلبها جمعت من مؤسسات مختلفة من اكثر من 30 دولة. واكد في ذات الوقت ان قوافل المساعدات الانسانية للقطاع غزة ستستمر بهدف كسر الحصار المفروض عليه من قبل اسرائيل.
يشار الى ان القافلة فرغت قبل دخولها غزة حمولتها في ميناء العريش المصري قادمة من سورية، ولم تحدث في هذه المرة اي خلافات بين منظمي القافلة والسلطات المصرية، كما حدث في قافلة ‘شريان الحياة 4’، التي كان يقودها النائب البريطاني السابق جورج غالاوي، ودخلت القطاع في كانون الثاني (يناير) الماضي، حيث اسفرت مناوشات بين تلك القافلة والامن المصري عن وقوع اصابات.
ولم تسمح هذه المرة السلطات المصرية لغالاوي بالوصول الى قطاع غزة ضمن القافلة، بوصفه ‘شخصا غير مرحب به في مصر’. وقال منظمو القافلة انهم في هذه المرة لاقوا تسهيلات مصرية كثيرة ساعدت في وصولهم بشكل مريح الى غزة.
واعتبر بيراوي ان تسهيل مصر عبور قافلة ‘شريان الحياة 5’ يعد دلالة واضحة على ‘تصحيح الموقف المصري تجاه القوافل الانسانية وانسجام رسمي مع موقف الشارع المطالب بكسر الحصار وانسجام رسمي مصري في التاريخ المشرف المدافع عن القضية الفلسطينية’، وطالب في ذات الوقت بضرورة رفع الحصار الكامل عن قطاع غزة.
ومن المقرر ان يغادر الناشطون الذين قدموا ضمن القافلة قطاع غزة منتصف يوم الاحد المقل، بعد ان يكونوا مكثوا ثلاثة ايام في قطاع غزة.
وشاركت حشود كبيرة من السكان والمسؤولين في غزة في استقبال القافلة عند دخولها مدينة رفح يوم الجمعة، حيث لاقى اعضاء القافلة ترحيب واستقبال حار، وبكى عدد من المتضامنين لحظة دخولهم اراضي القطاع.
واشادت حركة حماس بالموقف المصري من قافلة ‘شريان الحياة 5’، ووصف الدكتور صلاح البردويل القيادي في الحركة هذا الموقف بـ ‘الايجابي’، وقال: ‘نحن نشكر مصر على تسهيل مرور قافلة شريان الحياة 5، فهذا امر ايجابي من دون شك ونأمل ان يتواصل وان تعبر مصر عن ثوبها الحقيقي وطبيعتها التي يعرفها الفلسطينيون والعرب’. كذلك رحب الدكتور احمد يوسف وكيل وزارة الخارجية في الحكومة المقالة التي تديرها حماس بالقافلة، وقدم شكره لمصر ايضا لتسهيلها وصول القافلة، وقال ‘ان تسهيل مصر وصول القافلة الى غزة يعتبر حافزا لكل العرب للقدوم الى غزة عبر بوابة صلاح الدين’. يشار الى ان عدة جهات غربية وعربية نظمت منذ فرض اسرائيل حصارا مشددا على قطاع غزة قبل ثلاث سنوات ونصف عدة قوافل، منها برية واخرى بحرية، غير ان اسرائيل عمدت مؤخرا الى منع القوافل البحرية من الوصول الى غزة بالقوة.
وكانت القوافل تقل مساعدات الى السكان المحاصرين، بينها ادوات طبية واخرى تعليمية، الى جانب حملها مساعدات غذائية.