هكذا نشرت ‘القدس العربي’ عن يديعوت احرونوت حول الاعتراف الذي أدلى به وزير الأمن في تلك الحرب موشيه دايان الذي قال في الجلسة بحسب المحضر السري ‘ليس هذا وقت محاسبة للذات، لم أَقًدر جيدا قوة العدو ووزنه القتالي، وبالغت في تقدير قواتنا وقدرتها على الثبات. العرب يقاتلون أفضل مما كانوا عليه سابقا يملكون أسلحة كثيرة يصيبون دباباتنا بأسلحة خاصة، إن الصواريخ تشكل مظلة منيعة لا يستطيع سلاحنا الجوي سحقها لست أدري إن كانت أي ضربة استباقية قادرة على تغيير الصورة جذريا’. منذ هزيمة العدو الصهيوني في حرب 2006 في لبنان ومحاولتها استعادة هيبتها في حرب غزة 2009، والتي هزمت فيها أيضا مرة أخرى يعيد قادة إسرائيل حساباتهم مرة تلو الأخرى لاستعادة قوة اسرائيل في المنطقة. فإسرائيل في تكتيكاتها العسكرية لا تميل إلى فتح أكثر من جبهة في آن واحد لذا فإنها تسعى إلى اتخاذ عدة إجراءات: الأول/محاولة الوصول إلى اتفاق سلام مع النظام السوري بشأن الجولان ينقضي بعد 15 سنة وقد فشلت. الثاني/ إحداث الفتنة الطائفية في لبنان عبر استخدام ملف الحريري والتحقيقات التي أجريت جراء ذلك.
الثالث/ إثارة الشارع العربي والإسلامي ضد إيران والشيعة عامة عبر الإعلام وما أشيع من الفتن السابقة والإساءة إلى السيدة عائشة رضي الله عنها وغير ذلك من الإشاعات التي تنشرها عبر عملائها وأتباعها في العالم.
أما المحور الآخر وهو ما فقدت السيطرة عليه إسرائيل وهو إرباك الشارع الفلسطيني عبر الاقتتال الداخلي وهو ما يسمى بحماية الخطوط الخلفية للجبهة الداخلية عند المقاومة الفلسطينية.
أما وقد فقدت إسرائيل خياراتها المطروحة، فهي تتجه نحو حرب إقليمية وقد تحارب في أكثر من جبهة.. لذا فهي ماضية حاليا في إعداد تكتيكاتها العسكرية للدخول في تلك الحرب وهي تستذكر التاريخ وتدرس عيوب ومزايا الحروب التي خاضتها سابقا مع العرب… إسرائيل تستذكر حرب 73 التي خاضها العدو الصهيوني مع العرب وكاد أن ينهار حينذاك على حد قول وزير الأمن السابق..! هنا نذكر بعضا من مساوئ حرب 73 عند العدو الصهيوني كما يعتقدون:1- المبالغة في تقدير القوات والقدرات العسكرية للعدو الصهيوني على الثبات.2- عدم جمع معلومات كافية ودقيقة عن حجم قوة المقاتلين العرب.3- كثرة الصواريخ التي أطلقت أحدثت سدا منيعا أمام سلاح العدو الصهيوني الجوي وعدم قدرته على صد تلك الصواريخ.4- أخيرا فإن إسرائيل تقع في قلب الشرق الأوسط بين العرب فهي لم تتخذ الإجراءات المناسبة لتوفير الإمدادات العسكرية اللازمة من حلفائها. هنا فإسرائيل قد أعادت حساباتها من جديد لخوض حرب جديدة تطرح بعض المقترحات:
بما أن مطار اللد تحت مرمى الصورايخ حاليا على حد قول العدو فإن إسرائيل تعمل على بناء مطار بجسر جوي للإمدادات العسكرية الخارجية حتى لا تكون محاصرة.
ولا يغيب عن أذهاننا الدور الإعلامي للعدو الصهيوني وما قام به سابقا وإظهار نفسه أمام العالم أنه هو الحلقة الأضعف في الحرب لاستعطاف العالم الذي قام بمناصرة إسرائيل أمام قوة العرب سابقا…!! فإسرائيل تعد حاليا لحملة إعلامية كبيرة في العالم الخارجي لاستعطافه مرة أخرى وجلب الدعم المطلوب. وتستذكر الماضي للتحضير للمستقبل.. إيهاب أبو سمعان