الجزائر – يو بي اي: بدأت الجزائر بتطبيق الإجراء الصادر في قانون المالية التكميلي 2010 (الموازنة العامة) المتعلق بفرض ضريبة على واردات القمح القاسي واللين لتشجيع الإنتاج المحلي.
ونقلت صحيفة (الخبر) الجزائرية بعددها الصادر يوم الأحد عن مصدر مسؤول أن الحكومة حددت قيمة الضريبة بحوالي 200 دولار للطن الواحد المستورد.
وأوضح المصدر أن الضريبة الجديدة تفسر سعي الحكومة إلى ضبط وتقليص واردات القمح، بعد أن تواصلت في الارتفاع منذ بداية العام الحالي، حيث تم تسجيل، وفقا لآخر الأرقام الإحصائية المتوفرة لدى مصالح الجمارك للفترة الممتدة ما بين كانون الثاني/يناير وآب/أغسطس 2010 استيراد 1.168 مليون طن من القمح الصلب بقيمة بلغت 316.4 مليون دولار، بالإضافة إلى 2.6 مليون قنطار من القمح اللين في نفس الفترة.
من ناحية أخرى أعفت الحكومة واردات القمح المستورد من الديوان الجزائري الوطني المهني للحبوب، من الضرائب. وكان الديوان قرر توقيف استيراد القمح القاسي، ولكنه يستورد كميات من القمح اللين.
وساهم إنتاج الجزائر من القمح في عامي 2008 و2009 في تقليص فاتورة الواردات بنسبة تجاوزت 60 بالمئة، وتوقيف استيراد الشعير، إلا أن إنتاج 2010 شهد تراجعا نسبيا، مقارنة بالمحصول السابق مع تقديرات في حدود 4.5 ملايين طن من الحبوب، مقابل 6.1 مليون طن في المحصول السابق.
وتملك الجزائر مخزونا من الشعير يكفي لعامين وقد تقوم بتصدير الفائض في حال تحقيقها لحصاد وفير العام المقبل.
وكان المدير العام للديوان المهني للحبوب، نور الدين كحال، صرّح أخيرا أن ارتفاع إنتاج القمح القاسي هذا العام يوازي إنتاج العام الماضي، إذ بلغ أكثر من 6 ملايين طن، وهو ما سيحقق اكتفاء ذاتيا للسنة الثانية على التوالي، في الوقت الذي تراجع فيه إنتاج الشعير بسبب العوامل المناخية.
واعتبر كحال أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة القمح يعد إنجازا في حد ذاته بعد أن كانت الجزائر أول بلد عالمي مستورد له. وقال ‘أحدث تخلينا عن الاستيراد حالة طوارئ بكندا التي كانت تمون الجزائر بالقمح القاسي’ في الوقت الذي أكد فيه على تقليص فاتورة استيراد القمح اللين، معتبرا أن الاكتفاء الذاتي منه يعد تحديا لأن هذا الأخير يحتاج إلى ظروف مناخية خاصة لا تتوفر دائما في الجزائر.
أما عن الشعير، الذي صدّرت منه الجزائر 100 ألف قنطار إلى فرنسا وتونس، فقد أشار كحال إلى أن الجزائر تملك مخزونا لسنتين كاملتين إلا أن الإنتاج هذه السنة تراجع مقارنة بالسنة الماضية التي وصلت إلى 21 مليون قنطار، مشيرا إلى أنه سيكون بإمكان ديوانه تصدير مخزون عام كامل في حال ارتفاع إنتاجه العام المقبل.
وحققت الجزائر اكتفاء ذاتيا من القمح القاسي والشعير منذ العام الماضي وخفضت بذلك صادراتها من القمح القاسي بنسبة 80 بالمائة مقارنة بتسعينيات القرن الماضي، وهذا لأول مرة منذ العام 1970. يشار إلى أن الجزائر تعد من أكبر المستوردين السبع في العالم للقمح.
وتبقى فرنسا المصدر الرئيسي للجزائر من القمح اللين، حيث استوردت الجزائر ما قيمته 879 مليون دولار العام الماضي، مقابل 255 مليون دولار من القمح القاسي.