جنرال: القوات الاسرائيلية أطلقت 308 رصاصات على متن السفينة مرمرة

حجم الخط
0

القدس ـ رويترز: قال رئيس الأركان الاسرائيلي غابي اشكينازي امس الأحد إن قوات الكوماندوس الاسرائيلية أطلقت 308 رصاصات على متن سفينة المساعدات مرمرة التي كانت متجهة إلى غزة للسيطرة على الركاب الذين هاجموا الجنود بأسلحة فتاكة بما في ذلك مسدس من نوع عوزي خطفه الركاب من أحد الجنود. وأثناء إدلائه بشهادته للمرة الثانية أمام لجنة رسمية في حادث اعتلاء السفينة مرمرة أصر اللفتنانت جنرال اشكينازي على أن قتل الجنود لتسعة من النشطاء الأتراك المؤيدين للفلسطينيين لم يكن من الممكن تجنبه.

وقال اشكينازي أمام لجنة تيركل المؤلفة من ستة أعضاء إن قوات الكوماندوس التابعة للبحرية كانت مزودة بمعدات مكافحة الشغب لكنها تحولت سريعا إلى الذخيرة الحية لمواجهة ركاب مسلحين لأنها ‘لو لم تفعل هذا لسقط المزيد من القتلى’. ورفضت أنقرة – التي تريد تعويضا واعتذارا من اسرائيل- لجنة تيركل باعتبار أنها محدودة المدى فيما يتعلق بالتفويض الممنوح لها. لكن اللجنة طلبت شهادة ركاب مرمرة الذي يصر الكثير منهم على أن ما قامت به قوات الكوماندوس لم يكن له ما يبرره وأشارت إلى إنها ربما تجري تحقيقا أكثر تعمقا مع البحرية الاسرائيلية. وقال اشكينازي إن القوات أطلقت 308 رصاصات. وقال مساعد كبير لأشكينازي لرويترز إن 70 من تلك الطلقات كان الهدف منها هو إحداث إصابة في حين كانت باقي الطلقات تحذيرية. ويتوافق هذا فيما يبدو مع النتائج التي توصل إليها الطب الشرعي في تركيا وهو أن النشطاء التسعة القتلى أطلق عليهم 30 رصاصة وأنه كانت هناك جروح اثر أعيرة نارية بين 24 راكبا آخر أصيبوا. وقال اشكينازي ‘من يطرحون تساؤلات (بشأن أسلوب المواجهة) يجب أن يقترحوا حلا بديلا’. وكانت السفينة مرمرة وخمس سفن أخرى تحاول فك حصار اسرائيلي لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأضاف اشكينازي أن الركاب خطفوا ثلاثة مسدسات طراز جلوك ومسدسا آليا طراز عوزي من قوات الكوماندوس التي تغلبوا عليها. وتم إنزال القوات من طائرات هليكوبتر ليلا على السفينة بينما كانت في البحر المتوسط. وقال ‘لدينا شهادة على أن نشطا اتجه إليها (قوة الكوماندوس) وأطلق النار مستخدما مسدس عوزي صغيرا وأنهم أطلقوا النار عليه… لقد ضربوا من هاجموهم وليس من لم يفعلوا ذلك’. ويقول نشطاء مرمرة إن أي أسلحة أخذت من القوات تم التخلص منها ولم تستخدم. وزعم تقرير من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي قاطعته اسرائيل في تقرير الشهر الماضي أن عددا من الركاب ربما يكونون قد أعدموا.

وقال التقرير إن أحد القتلى الأتراك أصيب بجرح نافذ في المخ من طلقة من بندقية رش تستخدم في شل حركة الشخص المستهدف وليس قتله عندما يكون التصويب من مسافة آمنة.

وذكر اشكينازي أن قوات الكوماندوس أطلقت نحو 350 من تلك الطلقات وطلقات كرات الطلاء غير الفتاكة طبقا ‘للطرق المحددة’. وأضاف أن البحرية قررت عدم استخدام الرصاصات المغلفة بالمطاط – وهي من الذخيرة الأساسية التي تستخدمها اسرائيل في مواجهة المتظاهرين الفلسطينيين – بسبب احتمال تسببها في القتل بين ركاب السفينة مرمرة.

وفي مواجهة غضب تركيا ودول أخرى بسبب حادثة مرمرة والقلق من احتمال رفع دعاوى لاتهامها بارتكاب جرائم حرب شكلت إسرائيل لجنة تيركل لمساعدتها عند مثولها أمام تحقيق آخر يشرف عليه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال اشكينازي إن اللجنة حصلت على أقوال ‘دقيقة’ من جنود الكوماندوس بينهم اثنان أصيبا بالرصاص لدى اعتلاء السفينة.

وقال أشكينازي مؤكدا على أقوال أفراد القوة إنهم مقاتلون محنكون ‘يعلمون كيف يحددون أنهم يتعرضون لإطلاق النار’. لكنه كان يريد فيما يبدو إيجاد مبررات لحالة التشوش التي حدثت أثناء المعركة.

وقال ‘لن أخطىء جنديا لأنه ظن خطأ وقت الليل أن مقلاعا والأزيز الذي يحدثه مقذوفه هو مسدس’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية