زيت أزرق على لسانك

حجم الخط
0

أنطونيو غامونيداالتّرجمة من الإنجليزيّة: تحسين الخطيبأعرفُ عصفورَ السفّاحِ. إنّهُ يغنّي فيأتونَ زرافاتٍ إلى مخالبهِ البيضاءَ. ثمّ يصلبهم على أشجارِ الزّعرورِ البريِّ. إنّه يَلْغُوْ ويغنّي مِنَ الحُبِّ ويقتاتُ على ما يصلبهُ. يحلمُ بِبَتلاتٍ داميةٍ. مَن يدري إنْ كانَ العصفور هُوَ الذي ينتحبُ.في أزمنةٍ أُخرى،رأيتُ روحَ الحصانِ، أسنانَهُ على النّدى. ثمّةَ حصانٌ في عينيَّ، وإنّهُ أَبُ الّذينَ تعلّموا، لاحقاً، أن ينتحبوا. ثمّةَمن يدوسُ الآنَ أحلامي. اُفكّر في الحَيَّاتِ الّتي مرّت ناعمةً على قلبيلِتُنصتَ إلى الدّمِ. أينَ؟ في النَّاسُورِ الأزرقِ أمْ في الشّرايينِ العمياءِ؟ هناكَ، يصفرُ الحديدُ، أو ربّما يحترقُ؛ لسنا أكثرَ مِن خِضَابِ دمٍ بائسٍ. هناكَ، تنتحبُ العظامُ، تتداخلُ موسيقاها في الأبدانِ. أخيراً، ها نحنُ يُطهّرنا البرْدُ حقيقة في التّلاشي.الحُبّ والغائطُ تحتَ الأرضِ. أتركُ عروقي إلى خِصْبِ البذورِ السّوداءِ وقلبيْ إلى الحشراتِ.قلبي، هذا الكهفُ الرَّطْبُ، الذي يُحاكي بلا عِلّةٍ أوْ غايةٍ ضجرَ انقباض القلبِ. ”’زيتٌ أزرقُ على لسانكَ، بذورٌ سوداءُ في عروقكَ. ترى النّقاءَ، في الرّموزِ الأخيرةِ، دونَ معنى.هل سُكْرُ الشّيخوخةِ هُوَ: الضّوء في الضّوءِ. الكحولُبلا أملٍ.”’الفجرُ يدنو. ما زالَ يغطّي اللّيلُ جراحَكَ.هَا إنّ سكاكينَ النّهارِ تصِلُ. لاتتعرّى في الضيّاءِ، أغلقْ عينيك.”’عشقتُ التَّلاشِياتِ. ها قَدْ غادرني الوجهُ الأخيرُ.عبرتُ في السّتائرِ البيضاءِ:ولا شيءَ سوى الضّوءِ الآنَ في عينيّ.”’أضياءٌ هذي المادّة التي تعبرها العصافيرُ؟في زلزلةِ السِّلِكَا كْوارتزٌ مُودَعٌ وشظايا جلاها الدُّوارُ.تشعرُبأنينِ المحيطِ. ومِن ثَمَّ،برد الحدودِ.”’تدخلُ جسدكَ، وتعبُكَ طافحٌ بِتُوَيْجَاتٍ. فيكَ ترتعشُ حيواناتٌ سعيدةٌ:موسيقى على شفيرِ الهاوية.هل سكراتُ الموتِ هيَ والصّفاءُ. ما زلتَ تشعرُ بالحياةِ مثل شَمِيمٍ.هذي المَسَرَّةُ البِلاأَملٍ، ما الذي تعنيهِ فيكَ أخيراً؟هَلِ الموسيقى على وشْكِ أن تتوقّفَ أيضاً؟”’إنّها تسبحُ في روحكَ، تخترقُ ظلاماً شِريانيّاً، تهسُّ في النّاسور الأبيضِ لقلبكَ.لا وجهَ لها فيكَ ولا ذاكرة.”’تغلي أشّعةُ الشّمسِ تحتَ جفوني.مِن عندليبٍ منهمكٍ في الرّمادِ، مِن أحشائهِالموسيقيّة السّوداءِ، تهبُّ عاصفةٌ. تهبطُ الصّرخاتُ إلى الزّنازينِالعتيقةِ، ألمحُ سياطاً حيّةً،التّحديقةَ السّاكنةَ للبهائمِ، إبرتَها الباردةَ في قلبي. كلُّ شيءٍ نبوءةٌ. الضّياءُ مُخّ الظّلّ: ستموتُالحشراتُ في شراراتِ الفجرِ. هكذاتحترقُ فِيّ المعاني.”’تدنو الظّلالُ المعذَّبةُمنَ العلاماتِ.أُفكّر في اليوم الذي تعلّمت فيهِ الخيولُ أن تنتحب.”’وُلِد الشّاعر الإسبانيّ أنطونيو غامونيدا ntonio Gmoned بِأُوفيدو سنة 1931. فاز، في العام 2006، بجائزة سيربانتس، التّي تُعدّ أرفع جائزة أدبيّة في إسبانيا. من كتبه: كتاب البَرْد (1992)؛ برد الحدود (2000)؛ ضائع في الضّياء (2009).qd

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية