تنديد فلسطيني بمصادقة الحكومة الاسرائيلية على مشروع قانون يشجع الاسرائيليين على الهجرة لمدينة القدس من خلال منحهم الكثير من الامتيازات

حجم الخط
0

فتح اكدت ان هدفه تعزيز الاستيطان وحماس طالبت السلطة بالانسحاب من المفاوضاترام الله ـ غزة ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض واشرف الهور:

ندد الفلسطينيون الاثنين بمصادقة الحكومة الاسرائيلية على مشروع قانون يشجع الاسرائيليين على الهجرة لمدينة القدس التي اعتبرتها حكومة تل ابيب منطقة ذات اولوية اسرائيلية ومنطقة تطوير ‘ا’، وأكدت حركة فتح أن القانون سيعزز الاستيطان في المدينة المقدسة، فيما شددت حركة حماس على ضرورة إعلان السلطة انسحابها بشكل فوري من المفاوضات بدون رجعة، وإطلاق يد المقاومة ‘كي تحمي مصالح الشعب’. واقرت اللجنة الوزارية الاسرائيلية المسؤولة عن الشؤون التشريعية في اسرائيل الاحد مشروع قانون يعتبر القدس منطقة ذات اولوية وطنية ووضعها ضمن المناطق المسماة بمناطق التطوير ‘ا’ في مجالات الاسكان والتوظيف والتعليم. وقد حصل هذا القرار على دعم غالبية الوزراء في الحكومة الاسرائيلية بمن فيهم وزير الامن الداخلي يستحاق اهرونفيتش.

وادان رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات الاثنين مشروع القرار الاسرائيلي الذي يعتبر القدس ذات اولوية في الرعاية ويصنفها ضمن مناطق التطوير ‘ا’. وقال عريقات بان تل ابيب لم تبق خرقا للمواثيق الدولية وفي مقدمتها اتفاقية جنيف ولاهاي الا ومارسته، مطالبا المجتمع الدولي بالوقف بشكل جدي في وجه التعدي الاسرائيلي على القانون الدولي، مشددا على ان مشروع القرار الاسرائيلي الذي صادقت عليه الحكومة الاسرائيلية الاحد بالاجماع يهدف لتكريس الاحتلال.

وقال أسامة القواسمي المتحدث باسم فتح في تصريح صحافي معقباً على القانون الإسرائيلي ‘هذا القانون سيعزز الاستيطان خاصة في القدس الشرقية’. وشدد على أن حركة فتح تؤكد على أن القدس ‘أولوية وطنية فلسطينية عربية إسلامية مسيحية ودولية، وهي عاصمة للدولة الفلسطينية وهي مفتاح السلم والحرب في المنطقة’، وأكد أنه ‘لا سلام دون أن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية’. وأشار القواسمي الى ‘أن إسرائيل ماضية قدما في تنفيذ سياستها الاستيطانية، ومخططات التهويد الممنهجة، وطرد السكان الفلسطينيين وهدم المنازل، متجاهلة كل النداءات الدولية الداعية لوقف الأنشطة الاستيطانية بشكل كامل بهدف إتاحة الفرصة لاستئناف مفاوضات ذات مغزى تفضي إلى إنهاء الاحتلال الذي بدأ في العام 67’. ومن جهته قال خليل التفكجي الخبير في شؤون الاستيطان ان القانون الاسرائيلي يهدف لضمان اغلبية يهودية واقلية عربية في المدينة المقدسة، وذلك من خلال تكثيف البناء في مستوطنات القدس وبناء مستوطنات جديدة.

واوضح التفكجي ان المشروع الاسرائيلي الذي صادقت الحكومة الاسرائيلية عليه الاحد بالاجماع وضع عام 2008 وشرع بتنفيذه منذ عام 2009 لجعل القدس مدينة جاذبة للاسرائيليين من خلال اعطائهم حوافز تشجيعية للسكن في القدس مثل اضافة 4 سنوات خبرة لكل مدرس يهودي يعمل في القدس اضافة لعدم تحصيل ضريبة مسقفات من سكان القدس ومنح اعفاء ضريبي لمدة 5 سنوات للمستثمرين اليهود في القدس، ومنح الازواج الشابة الاسرائيلية منحا مالية اذا ما جاءوا للسكن في القدس.

ومن جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون اللاجئين د. زكريا الاغا، ان ‘الممارسات الاسرائيلية العنصرية في القدس ومنح امتيازات لليهود القاطنين فيها في مجالات الاسكان والتوظيف والتعليم، لن تغير من حقيقة الواقع بان القدس عاصمة ابدية لدولة فلسطين’. وتابع الاغا ان ‘حكومة اليمين الاسرائيلي منذ وصولها الى سدة الحكم وهي تسعى الى تعزيز التواجد اليهودي على حساب الفلسطينيين، وهذا القرار هو بمثابة اعلان الحرب على المقدسيين، وغطاء تجميلي تسعى اسرائيل من ورائه لتبرير سياستها التهويدية لمدينة القدس’. واضاف ‘هذه الممارسات العنصرية لن تنال من عزيمة وصمود المقدسيين، ولن تنال من عروبة القدس التي ستبقى للابد عاصمة الدولة الفلسطينية، وهي مدينة عربية، ولا شرعية للاستيطان والاجراءات الاسرائيلية الهادفة الى ضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها الجغرافية والديمغرافية’. وبين ان جميع الممارسات التي تمارس من قبل حكومة الاحتلال الاسرائيلي تتنافى تماما مع اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949، كما تتعارض مع مبادئ وقواعد القانون الدولي ومع بنود الميثاق العالمي لحقوق الانسان، داعيا المجتمع الدولي الى التدخل لوقفها والزام اسرائيل بتطبيق قرارات الشرعية الدولية.

واشار الى ان المرحلة المقبلة تتطلب التنسيق والتعاون، لتعزيز جهود وطاقات المؤسسات الاهلية الفلسطينية والعربية والاسلامية والدولية لبلورة رؤية داعمة لتثبيت وجود الشعب الفلسطيني في القدس، وتوفير كل مقومات صموده على ارضه لتشكيل رأي عام عالمي ضاغط ومؤثر على السياسات الاقليمية والدولية لحماية مدينة القدس ومعالمها التاريخية والحضارية وحماية المواطنين المقدسيين الذين يتعرضون للتطهير العرقي والتمييز العنصري.

واكد على ضرورة تحقيق المصالحة الفلسطينية في اقرب وقت ممكن ‘وتعزيز الوحدة الوطنية باعتبارها السلاح الفلسطيني الاقوى في مواجهة ممارسات واستفزازات العدوان الاسرائيلي’. وادانت حركة فتح على لسان المتحدث باسمها اسامة القواسمي، اقرار ما يسمى باللجنة الوزارية المسؤولة عن الشؤون التشريعية في اسرائيل، قانونا يعتبر القدس ذات اولوية وطنية، الامر الذي سيعزز الاستيطان خاصة في القدس الشرقية.

واكد القواسمي ان القدس اولوية فلسطينية وعربية واسلامية ودولية، وهي عاصمة للدولة الفلسطينية وهي مفتاح السلم والحرب في المنطقة، ولا سلام بدون ان تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.

وقال القواسمي في بيان صحافي صادر عن مفوضية الاعلام والثقافة لحركة فتح الاثنين ‘انه من الواضح ان اسرائيل ماضية قدما في تنفيذ سياستها الاستيطانية، ومخططات التهويد الممنهجة، وطرد السكان الفلسطينيين وهدم المنازل، متجاهلة كل النداءات الدولية الداعية لوقف الانشطة الاستيطانية بشكل كامل بهدف اتاحة الفرصة لاستئناف مفاوضات ذات مغزى تفضي الى انهاء الاحتلال الاسرائيلي الذي بدأ في العام 67’. واضاف القواسمي ‘ان اسرائيل قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء في تحديها السافر للمجتمع الدولي والقرارات الدولية، وفي اضطهادها وقمعها للشعب الفلسطيني الاعزل الذي يريد ان يتخلص من نير العبودية، وان يعيش بكرامة وحرية واستقلال، بعيدا عن الظلم والقهر الذي يمارس يوميا بحقه من قبل الاحتلال الاسرائيلي’. وطالب القواسمي الامة العربية والعالم الاسلامي بتقديم الدعم المالي والسياسي، للدفاع عن الوجود العربي الفلسطيني في القدس، وللمحافظة عن المقدسات الاسلامية والمسيحية ولتمكين الحكومة الفلسطينية من توفير الدعم الكافي لابناء الشعب الفلسطيني في القدس.

ومن ناحيته قلل مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية من اهمية تبني اللجنة الوزارية المسؤولة عن الشؤون التشريعية في اسرائيل اقتراح قانون بضم القدس الى قائمة المدن والبلدات التي تحظى بمكانة (منطقة اولويات وطنية)، مؤكدا ان السياسة التي اتبعتها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة عبر ذراعها التنفيذية بلدية الاحتلال تقوم على هذا الاساس منذ احتلال المدينة المقدسة عام 67 وحتى الان.

واشار المركز في تقرير له الى ان الدعم الحكومي الاسرائيلي غير المحدود مكن المستوطنين المتطرفين من نقل معركتهم الى احياء متاخمة للبلدة القديمة مثل رأس العمود حيث شيدت على اراضي المواطنين المقدسيين هناك مستوطنة ‘معاليه هزيتيم’، وجاري العمل لبناء حي استيطاني جديد قريب منها باسم ‘نيئوت ديفيد’ في المنطقة التي يقع فيها المقر السابق لقيادة اللواء الجنوبي للشرطة الاسرائيلية الذي نقلت ملكيته الى جمعيات استيطانية يمولها المليونير الامريكي اليهودي ايرفينغ موسكوفيتش الذي ينفق سنويا 100 مليون دولار على عمليات الاستيلاء على عقارات وبناء احياء استيطانية ومنها مستوطنة ‘معاليه هزيتيم’، والمستوطنة الاخرى التي ستقام في منطقة فندق شبرد وكرم المفتي، و’نوف تسيون’ على السفوح الغربية الشمالية لجبل المكبر، و’كدمات تسيون’ على اراضي ابو ديس المطلة على السواحرة وجبل المكبر.

واكد التقرير ان هذه الانشطة الاستيطانية تحظى بأولوية في الدعم الحكومي الاسرائيلي حيث تسخر وزارة البناء والاسكان الاسرائيلية ودوائر البلدية والطابو وحارس املاك الغائبين امكانياتها الكاملة لدعم تلك الانشطة، كما هوا الحال في الشيخ جراح، وكبانية ام هارون، وفي سلوان والبلدة القديمة من القدس، ويستهدف هذا الدعم في الواقع تغيير التركيبة الديمغرافية في تلك المناطق بالنظر الى الزيادة المستمرة في اعداد المقدسيين حيث وصلت نسبة السكان المقدسيين في الاعوام الثلاثة الاخيرة الى نحو 36 بالمئة، فيما تخشى الدوائر الاسرائيلية وصول هذه النسبة حتى العام 2015 الى اكثر من 40 بالمئة. ووفقا لمعطيات مركز القدس، فان عدد المقدسيين وصل حتى نهاية العام المنصرم الى اكثر من 300 الف نسمة، منهم 36 الف نسمة يقطنون داخل اسوار البلدة القديمة، مقابل نحو 4 الاف مستوطن يقطنون في’الحي اليهودي’ وفي البؤر الاستيطانية السبعين المنتشرة في احياء القدس القديمة.

ولعل اخطر ما قامت به السلطات الاسرائيلية خلال السنوات الثلاث الاخيرة لتغيير التركيبة الديمغرافية في القدس عزل اكثر من 125 الف مقدسي بجدار الفصل العنصري، ما سيفقدهم مستقبلا حق الاقامة في المدينة المقدسة في مقابل زيادة اعداد المستوطنين ومضاعفتهم من خلال بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية حيث طرحت خلال الشهور القليلة الماضية مخططات لبناء اكثر من عشرة الاف وحدة استيطانية في مختلف تلك المستوطنات.

واستنادا للمعطيات ذاتها، فقد ادت سياسة الدعم اللا محدود التي تقدمها الحكومة الاسرائيلية للاستيطان اليهودي في القدس الشرقية المحتلة الى زيادة عدد المستوطنين ليصل حتى نهاية العام المنصرم الى اكثر من 200 الف مستوطن، في حين ان المخططات والبرامج المعدة اسرائيليا بهذا الشأن ترمي الى زيادة عددهم حتى العام 2020 ليصل الى نحو نصف مليون مستوطن، ما يشير الى ان دعم هذا الاستيطان، وما يتفرع عنه من استثمارات في مجالات البناء والعمل والثقافة يشكل افضلية وطنية من الدرجة الاولى للحكومات الاسرائيلية المتعاقبة، وكان اخرها قرار الحكومة الاسرائيلية مطلع هذا العام الذي منح الجمعيات الاستيطانية في سلوان صلاحية الاشراف وادارة ما يسمى بمنطقة ‘الحوض المقدس’ المتاخمة للبلدة القديمة.

ولفت المركز بهذا الصدد الى الموازنة الحكومية الاسرائيلية المخصصة سنويا للقدس والتي تزيد عن 5 مليارات شيكل – اكثر من مليار دولار – ينفق الجزء الاكبر منها على دعم الوجود الاستيطاني اليهودي في القدس الشرقية، من ذلك 100 مليون شيكل تدفع سنويا لتعزيز الارتباط الثقافي والعقيدي لطلبة المدارس في اسرائيل من خلال رحلات دورية يلزم بها هؤلاء الطلبة لزيارة حائط البراق والحي اليهودي وبلدة سلوان، اضافة الى تخصيص مبلغ 11 مليون شيكل تدفع سنويا لتمويل اعمال الحراسة للمستوطنين في القدس القديمة وسلوان، في حين تنفق باقي المبالغ لتطوير البنية التحتية في المستوطنات اليهودية المقامة على اراضي المواطنين المقدسيين وتوسيع هذه المستوطنات ومد نفوذها وسيطرتها على مساحات اضافية من الاراضي.

واقرت اللجنة الوزارية الاسرائيلية المسؤولة عن الشؤون التشريعية في اسرائيل قانونا يعتبر القدس منطقة ذات اولوية وطنية ووضعها ضمن المناطق المسماة بمناطق التطوير ‘ا’. وسيشجع الوضع الجديد للقدس المستثمرين اليهود للاستثمار في مجالات عديدة مثل اقامة مشاريع اسكان جديدة وذلك في اطار حرب بلدية القدس ضد الهجرة منها الى المدن الاخرى وخاصة الشبان الذين يبحثون عن السكن والعمل خارج حدود المدينة وكان قد بدأ العمل على هذا القرار عضو الكنيست اوري ارئيل من الاتحاد الوطني والذي من المتوقع ان يتم عرضه على الكنيست للتصويت الاولى. وقد حصل هذا القرار على دعم غالبية الوزراء في الحكومة الاسرائيلية بمن فيهم وزير الامن الداخلي يستحاق اهرونفيتش.

ويعتبر هذا القرار جزءا من سياسة الحكومة الاسرائيلية وفقا ما اورده موقع صحيفة يديعوت احرونوت الناطق بالانكليزية. وقال اوري ارئيل ان اعطاء المدينة صفة الاولوية الوطنية من الطراز الاول يعني ان المدينة باستطاعتها ان توفر الكثير من الميزات في التعليم والثقافة والتوظيف والرفاه والصناعة والزراعة وبيئة وهجرة واستيعاب وبنية تحتية.

وقد تقرر اعفاء السكان الشباب الاسرائيليين من دفع ضريبة الاملاك لمنعهم من مغادرة المدينة والذي سيكون بالنتيجة تمكينهم من شراء شقق من قبل العديد من القطاعات والقرار الجديد سوف يمنح القدس نفس الاولوية الوطنية والمالية لغيرها من المدن الاسرائيلية الاخرى، حيث تتمحور نية المشرعين بجعل البناء في المناطق العامة بالقدس على سلم الاولويات حيث ان التعديلات التي ادخلت على القرار لا تذكر البناء خارج حدود الخط الاخضر.

ومن المتوقع ان تعطى اولوية البناء للاحياء اليهودية في القدش الشرقية.

اضافة الى ذلك فان السكان في القدس سيحصلون على الاولوية الحكومية في التعليم والتوظيف والتي ستؤدي حسبما قال واضعو القانون ستؤدي الى تغيير في البنية الديمغرافية والتي ستؤدي الى الزيادة في عدد السكان اليهود في المدينة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية