لندن ـ يو بي اي: دعا زعيم الكنيسة الكاثوليكية في اسكتلندا الكاردينال كيث أوبراين إلى فتح تحقيق مستقل حول ادانة الليبي عبد الباسط علي محمد المقرحي بتفجير طائرة لوكربي. وقالت هيئة الإذاعة البريطانية ‘بي بي سي’ امس الثلاثاء إن الكاردينال أوبراين سيضيف اسمه إلى عريضة على شبكة الانترنت تطالب بفتح تحقيق بشأن ادانة المقرحي إلى جانب جيم سواير الذي فقد ابنته في الحادث، وسيتم تقديمها إلى البرلمان الاسكتلندي.
واضافت أن الكاردينال أوبراين وصف في بيان تفجير طائرة الخطوط الجوية الامريكية ‘بان امريكان’ فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية في العام 1988 بأنه ‘عمل لا يُصدق من أعمال الرعب والهمجية’. وقال زعيم الكنيسة الكاثوليكية في اسكتلندا ‘كانت هناك أصوات احتجاج منذ لحظة ادانة المقرحي، ويشعر بقلق متزايد الآن ازاء سمعة النظام القضائي الاسكتلندي لأن الاتهامات بالادانات الخاطئة تُركت في ادراج الرياح وستُضعف اقامة العدل في اسكتلندا من خلال التشكيك بنزاهته وقدرته’. واضاف الكاردينال أوبراين ‘ادانة المقرحي يجب أن يتم اثباتها وتبريرها لتجنب مضاعفاتها ولكي نثبت للعالم أن اسكتلندا تملك الحكمة والرحمة لتصحيح اخطائها’. وأُخلي سبيل المقرحي (58 عاماً) في العشرين من آب/أغسطس من العام الماضي لأسباب انسانية نتيجة اصابته بسرطان البروستاتا وسُمح له بالعودة إلى ليبيا ليموت هناك، بعد أن أمضى 8 سنوات من حكم السجن مدى الحياة الذي صدر بحقه عام 2001 بعد ادانته بتفجير طائرة مدنية تابعة للخطوط الجوية الامريكية ‘بان أمريكان’ فوق بلدة لوكربي في العام 1988 والذي ادى إلى مقتل 270 شخصاً 189 منهم أمريكيون.
وكان الكاردينال أوبراين هاجم رد فعل الولايات المتحدة على اخلاء المقرحي ودافع عن قرار الحكومة الاسكتلندية اخلاء سبيله لأسباب انسانية، كما رفض مطالب المشرعين في الولايات المتحدة بأن يفسّر السياسيون الاسكتلنديون أمام مجلس الشيوخ الأمريكي قرارهم بالافراج عن المقرحي، ودعا سياسيي بلادهم إلى ‘عدم الزحف إلى الولايات المتحدة مثل كلاب الحِضن’. وقال زعيم الكنيسة الكاثوليكية في اسكتلندا إن السياسيين الامريكيين ‘يركزون بمقدار كبير على الانتقام.. ويعتقدون أنهم على حق وأنا لا اعتقد أنهم مصيبون في ذلك وكذلك معظم المسيحيين، لأن المسألة لا تعني العين بالعين والسن بالسن، ويتعين عليهم أن ينظروا إلى شعاع أعينهم بدلاً من التفكير بأننا مخطئون في قرار اخلاء سبيل المقرحي’.