روما ـ د ب ا: حذر تقرير للأمم المتحدة امس الثلاثاء من أن التنوع الجينى للعديد من المحاصيل الغذائية يمكن أن يتوقف للابد إذا لم توجه الدول وخاصة في العالم النامي استثمارات في مجال المحافظة عليه واستغلاله. ويقدر أن نحو 75′ من التنوع المحصولي انتهى في الفترة من 1900 و 2000 وتنبأت دراسة حديثة بان نحو 22′ من ‘النباتات البرية ذات الصلة ‘بالمحاصيل الهامة مثل الفول السوداني و البطاطس و البقوليات سوف تختفى بحلول عام 2005 بسبب التغير المناخي. ووردت هذه النتائج في النسخة الثانية لتقرير حالة الموارد الجينية النباتية للأغذية والزراعة في العالم الذي تصدره منظمة الأغذية و الزراعة (فاو). وقال المدير العام لمنظمة الفاو جاك ضيوف ‘هناك الآلاف من المحاصيل البرية القريبة التي مازال من اللازم جمعها و دراستها وتوثيقها لانها تحمل أسرارا جينية تمكنها من مقاومة الحرارة والجفاف و مياه الفيضانات المالحة و الحشرات. ووفقا لما ذكرته الفاو فمنذ إصدار النسخة الأولى من التقرير عام 1998 تغيرت خريطة الغذاء في العالم ‘بصورة كبيرة’. وقالت الفاو ‘لقد تراجعت معدلات الجوع في بعض الدول ولكنها ارتفعت في دول أخرى. وارتفعت أسعار الوقود و الأغذية بصورة كبيرة. كما اتسعت العولمة وتعمقت. وتهددت واردات الغذاء الرخيصة في بعض الدول ثراء التنوع المحلى’. وأضافت الفاو في ‘ملحوظة إيجابية’ إنه على مدار الـ12 عاما الماضية ارتفع الوعى بأهمية التنوع البيولوجى للمحاصيل مما أدى لزيادة أعداد بنوك الجينات في أنحاء العالم. وخلص التقرير إلى أن إهمال الاستثمار في قطاع الزراعة منذ ثمانينات القرن الماضي أدى لنقص علماء الزراعة الأكفاء وخاصة في الدول النامية.