اليابان: تقر حزمة تحفيز للاقتصاد تتجاوز 5 تريليونات ين واستعداد للتدخل بسوق العملات

حجم الخط
0

طوكيو د ب أ – رويترز: أقرت حكومة رئيس الوزراء الياباني ناوتو كان امسالثلاثاء حزمة تحفيز اقتصادي تبلغ قيمتها 5.09 تريليون ين (9ر62 مليار دولار) بهدف التصدي لارتفاع قيمة الين ومواجهة الانكماش. وتهدف الحكومة إلى تحفيز الطلب الداخلي وتحسين بيئة الأعمال وتنشيط الاقتصادات الإقليمية عبر هذه الحزمة التي تتضمن مشروعات للأشغال العامة. ويتعين على الحكومة أن تحصل على موافقة من البرلمان لاعتماد نحو 4.43 تريليون ين لتغطية معظم تكاليف حزمة التحفيز عبر ميزانية اضافية لهذه السنة المالية التي تنتهي في 31 آذار/مارس 2011. ومن غير المتوقع أن تصدر الحكومة سندات حكومية جديدة لتغطية الميزانية الإضافية لتكون المرة الأولى منذ 1999 التي لا تصدر فيه الحكومة سندات لتغطية الميزانية التكميلية. في الوقت نفسه ستغطي الحكومة باقي تكاليف الخطة من خلال استخدام فوائض الميزانية خلال الأعوام الماضية. ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن وزير المالية ياشيهيكو نودا القول إنه تم وضع مشروع هذه الخطة بعد الاستماع على أراء أحزاب المعارضة ‘واعتقد أن هناك احتمالات كافية لتوافق (المعارضة) عليها’. وتبلغ قيمة حزمة التحفيز الجديدة حوالي خمس أمثال حزمة التحفيز التي أقرتها الحكومة في أيلول/سبتمبر الماضي وكانت 918 مليار ين لتوفير فرص عمل جديدة وتشجيع الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري لتعزيز الأسعار في السوق المحلية. ويشكل هبوط الأسعار هاجسا رئيسيا لليابان، ما يشير إلى استمرار الضغوط الانكماشية في البلاد. وشهدت العملة اليابانية ارتفاعا جديدا بلغ أعلى مستوى لها أمام الدولار في 15 عاما. وكان الين في 15 أيلول/سبتمبر الماضي سجل للمرة الأولى أعلى مستوى له منذ 15 عاما مقابل الدولار، وهو ما دعا اليابان إلى بيع الين للمرة الأولى منذ ست سنوات. ومن شأن ارتفاع قوة الين الياباني أن يؤثر سلبا على الصادرات اليابانية حيث أنه يجعل الصادرات أقل قدرة على المنافسة ويقلص من الأرباح الخارجية عند إعادة تحويلها إلى داخل البلاد. على صعيد آخر حذر وزير المالية الياباني يوشيهيكو نودا يوم الثلاثاء من أن حكومته ‘ستتدخل بحزم’ في الأسواق إذا اقتضى الأمر معبرا عن انزعاج طوكيو من صعود الين إلى ذروة جديدة في 15 عاما بعد اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين.

ووصف نودا تحركات العملة أمس الإثنين بأنها ‘أحادية الجانب’ وقال إنه يراقب السوق ‘باهتمام بالغ’. وتشبه هذه اللهجة تلك التي استخدمتها طوكيو في الفترة التي سبقت تدخلها في السوق الشهر الماضي. لكن نودا قال أيضا إن أوضاع السوق ليست كما كانت في أيلول/ سبتمبر.

وقال أمام البرلمان ‘عندما تدخلنا في سبتمبر كان الين يرتفع بشكل منفرد. ومنذ ذلك الحين تصعد عملات شتى أمام الدولار وليس الين فقط’. واعتبر المستثمرون اتفاق مجموعة العشرين مطلع الأسبوع الجاري على نبذ التنافس في خفض أسعار الصرف ضوءا أخضر لاستئناف بيع الدولار وذلك بدعم من تكهنات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيضخ مزيدا من السيولة في الاقتصاد الأمريكي.

وبعد أن قالت وسائل الإعلام اليابانية أمس الإثنين إن صعود الين سيقلص الأرباح التشغيلية لشركة تويوتا بأكثر من 1.8 مليار دولار قال مسؤول تنفيذي كبير في شركة نيسان موتور إن العملة تسبب ‘إحساسا عميقا بالأزمة’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية