رأس الخيمة: وفاة الشيخ صقر القاسمي واعلان الشيخ سعود حاكما وولي العهد المعزول يطالب بالحكم

حجم الخط
0

احمد المصري:

اعلنت وكالة انباء الامارات ‘وام’ الاربعاء ان الشيخ صقر بن محمد القاسمي حاكم رأس الخيمة، رابع أكبر إمارة في دولة الامارات العربية المتحدة، توفي وسيخلفه ولي عهده الشيخ سعود.

جاء ذلك فيما طالب الشيخ خالد بن صقر القاسمي بتولي الحكم إثر وفاة والده بصفته النجل الأكبر وولي العهد السابق، وهو الأمر الذي قد يثير التوتر في الإمارة الخليجية، التي يسعى ولي العهد السابق الذي عزل عام 2003، إلى استعادة السيطرة عليها.

وحكم الشيخ صقر، الذي يعتقد انه في أواخر التسعينات من العمر، رأس الخيمة لأكثر من 60 عاما اي قبل إنشاء الإمارات العربية المتحدة عام 1971. وكان يرقد في المستشفى لعدة أشهر.

وأصبحت رأس الخيمة تحت قيادة الأمير سعود منذ صدور مرسوم بإقصاء أخيه غير الشقيق الاكبر منه الشيخ خالد من ولاية العهد عام 2003 . وقام ولي العهد السابق الشيخ خالد بحملات لسنوات لاستعادة القيادة لكن معظم المراقبين يعتقدون أن من غير المرجح أن يحصل على الحكم. وربما يعقد مسعاه اي انتقال للسلطة في ما تعتبر الإمارة الأقل استقرارا من الإمارات السبع التي تتألف منها الإمارات العربية المتحدة. وفي عام 2003 نشرت دبابات لحماية قصور الأمير سعود الذي كان عين حديثا ولياً للعهد وهو الآن في الخمسينات من عمره بعد يوم من إقصاء الشيخ خالد. ووجه الشيخ خالد بن صقر القاسمي الاربعاء رسالة إلى ‘شعب رأس الخيمة’ على موقعه الإلكتروني نعى فيها والده، وجدد تأكيده على أحقيته في خلافة والده في منصب الحاكم.

وقال الشيخ خالد في تسجيل صوتي إن والده أعاد إليه عام 2004 منصب ولاية العهد ونيابة الحكم في الإمارة باعتباره الابن الأكبر، معرباً عن قلقه من مصير إمارة رأس الخيمة التي تطل على مضيق هرمز وتبعد نحو 90 كيلومتراً عن ميناء بندر عباس الإيراني.

وأعلن الشيخ خالد نفسه الحاكم الجديد للإمارة، وقال ‘علينا تحمل مسؤولياتنا بصفتنا حاكم رأس الخيمة وتحمل واجبات والتزامات بلدنا الملقاة على عاتقنا بما يتفق مع القانون والدستور’. وأضاف ‘في الأيام والأسابيع المقبلة سوف نقوم بالاجتماع بالعائلة والأصدقاء وأعضاء المجلس الأعلى لحكام الإمارات وتحديد جدول أعمال المائة يوم الأولى من قيادتنا القانونية ومتابعة تنفيذ قرار والدنا’. ويقيم الشيخ خالد خارج الإمارات منذ عزله، وقاد عدة حملات دولية للضغط على والده لإعادته للمنصب، واتهم شقيقه سعود بالانحراف عن مسيرة والده، وقال في التسجيل ‘تابعنا بقلق شديد ما حدث مؤخرا في رأس الخيمة حيث انحرفت عما رسمه والدنا رحمه الله’. ويضم مجلس الاتحاد حكام الإمارات السبع الذين يعينون رئيس الاتحاد ونائبه.

ويتكون اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة من سبع إمارات هي أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين.

ولد الراحل في مدينة رأس الخيمة عام 1920، وترعرع في بيئة عربية إسلامية تحت رعاية والده شيخ محمد سالم الذي حكم الإمارة خلال الفترة من 1917 إلى 1919. ويعتبر الحاكم الجديد لرأس الخيمة، سعود بن صقر بن محمد بن سالم القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة رأس الخيمة، الابن الرابع للشيخ صقر، وهو من مواليد شهر فبراير/شباط عام 1956. ورأس الخيمة هي أقرب إمارة لإيران وتطل على مضيق هرمز الذي يمر عبره 40 في المئة من نفط العالم الذي يتم شحنه بحرا. وأعلنت الحكومة فترة حداد رسمي تنكس خلالها الأعلام وقالت إنها ستغلق الوزارات والمؤسسات الحكومية. وكانت صحيفة ‘الغارديان’ البريطانية قالت في شهر تموز يوليو الماضي ان الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي عهد إمارة رأس الخيمة ونائب الحاكم الذي نفي خارج البلاد في عام 2003 يستعين بالغرب في مسعاه للسيطرة على إمارة رأس الخيمة ذات الموقع الاستراتيجي الهام حيث تقع على بعد 50 ميلا فقط من إيران. ويتهم الشيخ خالد القاسمي إمارة رأس الخيمة الآن بأنها تمثل مركزا تجاريا رئيسيا لتهريب المعدات النووية اللازمة لإيران. وكانت وثائق كشفت عن محاولات لولي العهد في امارة رأس الخيمة الشيخ خالد بن صقر القاسمي للعودة من المنفى الى الامارة وذلك عبر تنظيم انقلاب ابيض. وتظهر الوثائق ان الشيخ الذي يعيش في الخارج منذ سبعة اعوام قام مع محام بريطاني اسمه بيتر كاتكارت (59 عاما) من منطقة فارنهام البريطانية للقيام بحملة ضد النظام الحالي في الامارة ورصد الشيخ ملايين من الجنيهات الاسترلينية التي تهدف ايضا لاقناع حكام الامارات العربية المتحدة خاصة في ابو ظبي ودبي وهما الامارتان المؤثرتان في بقية الامارات لاحداث ‘تغيير’ في الامارة.

ورفضت سفارة دولة الامارات العربية في لندن كل المعلومات التي وردت في الوثائق، كما كذبت الامارات مزاعم الشيخ من تحول رأس الخيمة الى معبر ايراني خاصة للمواد المتعلقة بالمشروع النووي الايراني، ورفضت ما اقترحه الشيخ من تحول ميناء الامارة الى قاعدة ايرانية ساعدها على التحايل على العقوبات الدولية.

وسحبت دولة الامارات جوازي السفر الدبلوماسيين من الشيخ خالد وزوجته، وتعرض الشيخ خالد للتأنيب من دولة الامارات ونصحه مسؤولون اماراتيون بوقف الاعتراض على تعيين اخيه وليا للعهد مكانه، وقال مسؤول اماراتي انه ابلغ الشيخ خالد بأن تصرفاته تسيء له ولاسرته وللدولة. وان التغيير الذي تم في الامارة شرعي ولن تقبل الامارات بأي محاولة لخلق عدم استقرار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية