دراسة: الثورة الخضراء في افريقيا تحتاج تنسيقا

حجم الخط
0

لندن ـ رويترز: ذكرت دراسة أن قطاع الغذاء الآخذ في النمو في افريقيا يمكن أن يحقق عائدات للقطاع الخاص بفضل الدعم الحكومي وأضافت أنه ربما تكون هناك حاجة لاحتياطيات عالمية من الحبوب لحماية المستهلكين من ارتفاع الأسعار.

وقالت الدراسة الصادرة يوم الثلاثاء إن المبادرات المحلية الرامية للوصول إلى معادل افريقي للثورة الخضراء التي اجتاحت الدول النامية في السبعينات والثمانينات تحتاج تنسيقا.

فعلي سبيل المثال اكتسبت استراتيجية الاتحاد الافريقي الرامية لتحقيق تنمية اقتصادية من خلال استثمار عشر الميزانيات الوطنية في الزارعة دفعة جديدة بسبب ازمة الغذاء في 2008 التي أدت إلى مساعدات بقيمة 20 مليار دولار لقطاع الزراعة.

وقال غوردون كونواي من امبريال كوليدج لندن وأحد معدي الدراسة ‘إنه تركيز على امكانات ضخمة ومؤكدة للزراعة في افريقيا’. ورأس كونواي اللجنة التي اعدت الدراسة التي حملت عنوان ‘افريقيا واوروبا: شراكة من أجل التنمية الزراعية’. وأضاف ‘يمكنا مواصلة إسقاط أجولة الحبوب بالمظلات (كمساعدات) لكن الافضل من ذلك بكثير هو التركيز على ضمان وجود الحبوب والاسمدة لدى الموزعين في القرى’. وقالت الدراسة ‘نحن في مرحلة تفاؤل بشأن الاحتمالات الخاصة بافريقيا والزارعة الافريقية’. وحققت الثورة الخضراء في المكسيك والهند وأماكن اخرى زيادات كبيرة في العوائد من خلال خطوات مثل الاستثمار في الري والاسمدة والمحاصيل ذات الانتاجية العالية.

وقالت لينديوي ماجيلا سيباندا التي شاركت في اعداد الدراسة ان انتاجية الحبوب في افريقيا تعادل ثلث مثيلها في الدول المتقدمة لكنها أشارت إلى نجاحات في زراعة الكاسافا في نيجيريا وزراعة انواع من الارز عالية الانتاجية. واضافت ‘افريقيا الآن منظمة ومستعدة للأعمال’. وتهدف مبادرة الاتحاد الافريقي إلى تحقيق معدل نمو سنوي للانتاج الزراعي ستة بالمئة بحلول عام 2015 مقارنة مع 3 بالمئة سنويا في العقد المنصرم. واشارت الدراسة إلى احتمال وصول حجم القطاع إلى 800 مليار دولار بحلول عام 2030 مقارنة مع 280 مليار حاليا.

وتهدف المبادرة لتحفيز استثمارات من القطاعين العام والخاص الأوروبيين عقب استثمارات مماثلة في الاراضي الزراعية والشركات في افريقيا من جانب اقتصادات ناشئة ضخمة مثل الصين.

إلا أن استثمارات القطاع الخاص لن تقضي على مشاكل سوء التغذية حيث يعاني 200 مليون افريقي من نقص الغذاء بينما يلقى خمسة ملايين حتفهم جوعا سنويا. وذكر التقرير ان تلك المشاكل تتطلب دعما شعبيا يمكن أن يشمل تكوين احتياطيات حبوب عالمية للحد من الزيادة في اسعار الغذاء التي تضر بالفقراء أكثر من غيرهم.

وقال كونواي ‘كان هناك تأثير مدمر لارتفاع اسعار الغذاء خاصة في عامي 2007 و2008 على المستلهكين في افريقيا. يدفع المضاربون الاسعار للارتفاع أكثر مما كان ينبغي أن تكون عليه’. وتابع ‘يتطلب الحد من هذه الارتفاعات وجود شكل ما من مخزون الحبوب فعليا’ مضيفا أنه لا يؤيد سيطرة الحكومة على أسواق السلع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية