رئيس جهاز ‘أم آي 6’ البريطاني ينفي ارتباط الارهاب بقضايا سياسية مثل فلسطين أو العراق

حجم الخط
0

لندن – يو بي اي: نفى رئيس جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) وجود سبب واحد يربط ظاهرة الارهاب بقضايا سياسية مثل فلسطين أو العراق، ونفى أن يكون جهازه يمارس التعذيب للحصول على معلومات. ودافع جون سوارز (55 عاماً) عن السرية التي يتمتع بها جهاز (إم آي 6)، وحذّر من أن التفريط بها سيمنعه من الدفاع عن أمن بريطانيا في وجه التهديدات الارهابية، كما نفى بأن يكون عملاؤه يمارسون التعذيب، بعد اتهامهم من قبل محتجزين سابقين في معتقل غوانتانامو بالتواطؤ في تعذيبهم أثناء احتجازهم في الخارج.

وقال سوارز في كلمة ألقاها في لندن امس الخميس هي الأولى من نوعها لأي رئيس لجهاز (إم آي 6) طوال السنوات المائة الماضية ‘إن البعض يحمّل القضايا السياسية مثل فلسطين أو العراق أو كشمير مسؤولية الارهاب، فيما يستشهد آخرون بالحرمان الاقتصادي، وتشويه صورة الدين الاسلامي، وهيمنة الذكور، وعدم وجود ضوابط وتوازنات طبيعية في بعض البلدن’. واضاف سوارز ‘عملت كثيراً في العالم الاسلامي، وأنا أتفق مع الذين يقولون نحن بحاجة للوقوف إلى جانب اصدقائنا، وأرى أن المساعدة هي السبيل الوحيد للاستجابة إلى مظالم الناس مع مرور الوقت والانتقال إلى أنظمة أكثر انفتاحاً من الحكومات القائمة الآن في هذه البلدان’. وحذّر سوارز من أن ‘مطالبة الأصدقاء في هذه الدول وفي خطوة مفاجئة بالتعددية التي نتمتع بها في الغرب، قد تقوّض الضوابط التي هي في مكانها الآن وتمنح الارهابيين في نهاية المطاف فرصاً جديدة’. وشغل سوارز قبل تعيينه رئيساً لجهاز (إم آي 6) العام الماضي منصب الممثل الدائم لبريطانيا في الأمم المتحدة، والمدير السياسي في الخارجية البريطانية، والمبعوث البريطاني في بغداد، ومستشار الشؤون الخارجية لرئيس الوزراء الأسبق طوني بلير، وعمل دبلوماسياً في السفارة البريطانية في واشنطن، وسفيراً في القاهرة وجنوب أفريقيا.

ووصف سوارز التعذيب بأنه ‘غير قانوني وبغيض’، وقال إن جهاز (إم آي 6) يواجه ‘معضلات عملياتية حقيقية لتجنب استخدام المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها عن طريق التعذيب’. ودافع عن تقاسم المعلومات الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، وأصر على عدم تقويض مبدأ التحكم، والذي يعني أن الجهاز الأمني الذي يحصل على هذه المعلومات يتحكم بطريقة استخدامها.

وقال سوارز ‘إن مبدأ التحكم يمثل القاعدة رقم واحد في مجال تقاسم المعلومات الاستخباراتية، ونحن نصر عليه مع شركائنا وهم يصرون على ذلك معنا، لأنه كلما تم الكشف عن هذه المعلومات سيسعى البعض الآخر لتعقب المصدر مع احتمال أن يتعرض للاعتقال والتعذيب والقتل على يد المنظمات التي تعمل ضدنا’. واضاف أن عدم احترام مبدأ التحكم ‘سيجفف عملية تبادل المعلومات الاستخباراتية، ولهذا السبب ابدينا قلقنا العميق من احتمال الافراج عن مواد استخبارتية في الدعاوى القضائية المرفوعة أخيراً’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية