عمال الإنقاذ يسابقون الزمن بحثا عن ناجين بين قتلى تسونامي إندونيسيا

حجم الخط
0

جاكرتا ـ د ب ا: يسابق عمال الإنقاذ الزمن منذ الجمعة بحثا عن مئات الأشخاص الذين مازالوا في عداد المفقودين في جزر مينتاواي التي اجتاحتها أمواج المد العاتية (تسونامي) في إندونيسيا بينما قال مسؤول إن حصيلة القتلى يمكن أن ترتفع إلى نحو 600 شخص. وقالت الهيئة الوطنية للتعامل مع الكوارث في إقليم سومطرة الغربية والتي تعتبر جزر مينتاواي جزءا منه إن الحصيلة الرسمية المؤكدة للقتلى بسبب زلزال وقع يوم الاثنين الماضي وبلغت شدته 7.7 درجة على مقياس ريختر ارتفعت إلى 408 أشخاص بينما اعتبر 303 أشخاص في عداد المفقودين. وذكر أدي إدوارد رئيس الهيئة إن العواصف والامواج التي بلغ ارتفاعها ستة أمتار منعت إمدادات الاغاثة من الوصول إلى بعض المناطق في سلسلة الجزر. لكنه قال إن حوالي مئة فقط من المفقودين مازالوا أحياء. وتابع: ‘إننا نفترض أن ثلث المفقودين مازالوا في التلال لكن لم يعثر المسؤولون المحليون عليهم’. وأضاف: ‘ربما انجرف الاخرون بسبب أمواج البحر أو دفنوا تحت الطمي’. وتابع إدوارد أن السلطات تستعد لاسقاط إمدادات جوية باستخدام المروحيات. وأضاف: ‘يتعين أن نبذل ما بوسعنا. لا يتعين السماح للطقس أن يعرقل وصول الامدادات إلى من يحتاجونها’. وقال إيروان برايتنو، حاكم إقليم سومطرة الغربية، ومسؤولون آخرون إن هناك حاجة طارئة إلى المزيد من عمال الإنقاذ والقوارب السريعة للمساعدة في جمع الجثث وتوصيل المساعدات للناجين في إقليمي باجاي سيلاتان وباجاي أوتارا الاكثر تضررا واللذين لا يمكن الوصول إليهما سوى عن طريق البحر. وذكرت صحيفة ‘كومباس’ اليومية الجمعة أنه في قرية بيتومونجا بإقليم باجاي أوتارا لم يبق على قيد الحياة سوى 50 قرويا فقط من السكان الذين بلغ عددهم نحو 260 شخصا. وفي الوقت نفسه نقلت وكالة ‘انتارا’ الحكومية للانباء عن الحكومة قولها إنها تدرس نقل الاشخاص الذين يعيشون في الجزر الصغيرة قبالة سواحل سومطرة من سومطرة إلى أماكن أخرى داخلية. كما نقلت الوكالة عن وزير الشؤون الاجتماعية أجونج لاكسونو قوله إن الرئيس سوسيلو بامبانج يودويونو طلب من المسؤولين بحث الإطار القانوني لمثل تلك الخطوة. وأضاف لاكسونو ‘ربما يمكن نقلهم إلى مناطق ليست بعيدة عن تلك التي يعيشون فيها الان وهي مناطق أكثر أمنا على أرض مرتفعة’. وقال مسؤولون إن القرويين الذين تضرروا بسبب تسونامي يعيشون أيضا على مقربة من البحر مما لم يعطهم وقتا كافيا للفرار. وكان زلزال يوم الاثنين الماضي قد شرد أكثر من أربعة آلاف شخص وألحق أضرارا بمئات المنازل والمباني بالاضافة إلى خطوط الاتصالات والطرق والجسور. وطالب عمال الاغاثة بالمزيد من أكياس الجثث خوفا من انتشار الأمراض إذا لم تجمع الجثث بسرعة. يذكر أن زلزالا بلغت شدته 7.6 درجة على مقياس ريختر ضرب منطقة بادانج والمناطق المجاورة في أيلول/سبتمبر عام 2009 في إقليم سومطرة الغربية ما أسفر عن مقتل أكثر من 1100 شخص. وتقع إندونيسيا فوق ما تسمى بـ’حلقة النار’ في المحيط الهادي حيث يحدث التقاء بين الصفائح القارية يسفر عن زلازل وثورات بركانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية