القاهرة ـ من دينا زايد: رفع محام مصري دعوى قضائية على رئيس الوزراء المصري ووزير السياحة تطعن في اتفاق مع شركة ‘المصرية للمنتجعات السياحية’ في أحدث خطوة تستهدف عقود أراضي الدولة التي بيعت دون طرحها في مزاد عام.
ويزعم المحامي شحاتة محمد شحاتة – الذي أقام دعوى أخرى تطعن في عقد أرض تشارك فيه الشركة القابضة المصرية الكويتية ومقرها القاهرة- أن المصرية للمنتجعات السياحية حصلت على الأرض في غياب عروض منافسة.
ووفقا لوثيقة قضائية اطلعت عليها رويترز الجمعة تقول الدعوى إن الحكومة خالفت القانون ببيع أرض مساحتها 41 مليون متر مربع للمصرية للمنتجعات السياحية لإقامة منتجع سهل حشيش على ساحل البحر الأحمر. ولم يتحدد موعد جلسة لنظر القضية بعد.
ولم يتسن الوصول على الفور إلى مسؤولين من الشركة للحصول على تعقيب. وأصيب المستثمرون بالقلق بسبب موجة دعاوى قضائية تطعن في عقود بيع أراض قد تؤثر على وتيرة الاستثمارات العقارية في مصر.
وتخوض مجموعة طلعت مصطفى أكبر شركة عقارية مدرجة في مصر نزاعا بشأن مشروع مدينتي الذي تبلغ قيمته ثلاثة مليارات دولار منذ أن حكمت محكمة ببطلان عقد بيع أرض المشروع. وقالت الحكومة إنها ستحترم هذا الحكم وستلغي العقد لكنها قالت إن من حقها تحرير عقد جديد لبيع الأرض للشركة مجددا من أجل المصلحة العامة.
وأدى اسلوب تعامل الحكومة المصرية مع قضية ‘مدينتي’ إلى تبديد بعض شكوك المستثمرين لكنه لم يمنع رفع دعاوى جديدة. وهناك دعوى قضية أخرى تطعن في عقد بيع أرض مملوكة للدولة لشركة بالم هيلز للتعمير ثاني أكبر شركة عقارية مدرجة في مصر. وأجلت المحكمة نظر القضية إلى التاسع من تشرين الثاني نوفمبر.
وتقوم هذه القضايا على تضارب قوانين تنظم بيع أراضي الدولة. وقال الحكم الأصلي للمحكمة إن هيئة المجتمعات العمرانية التابعة لوزارة الإسكان خالفت قانونا لعام 1998 ببيع الأرض لمجموعة طلعت مصطفى. وقالت الحكومة إنها طبقت قانونا سابقا لقانون 1998. ودعا محللون ومسؤولون في قطاع العقارات إلى إيجاد حل طويل الأجل وهو ما يتطلب قانونا جديدا. لكن هذا أرجئ بسبب الانتخابات البرلمانية المقبلة في 28 من تشرين الثاني نوفمبر. وسيعقد البرلمان الجديد أولى جلساته في 13 من كانون الأول ديسمبر.
وقال متحدث باسم الحكومة المصرية الأسبوع الماضي إن الحكومة أعدت بالفعل إطارا قانونيا جديدا لبيع أراضي الدولة يهدف إلى تسهيل الاستثمار والإشراف على بيع واستخدام أراضي الدولة وإنهاء المنازعات بين الهيئات الحكومية حول عقود الأراضي.
ولم تبع المصرية للمنتجعات السياحية -التي تحقق معظم إيراداتها من بيع الأراضي لشركات التطوير العقاري- أي أراض منذ الربع الثالث من 2008 حينما أضعفت الأزمة المالية العالمية الإقبال على المشتريات العقارية الكبيرة في مصر. وتراجع صافي أرباح الشركة أكثر من 90 في المئة في النصف الأول من 2010.