احمد المصري: بحضور عدد من الفعاليات الإعلامية والدبلوماسية ابّن أصدقاء الوزير والسفير والشاعر السعودي الراحل غازي القصيبي في حفل تأبيني اقامه ناشر الموقع الاليكتروني العربي الاول ‘إيلاف’ عثمان العمير، في القاعة الرئيسية في المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية (تشاتام هاوس). وتحدث اصدقاء القصيبي من اعلاميين وسياسيين عن مناقب الفقيد، خصوصاً أصدقاءه الإعلاميين الذين كانوا يرونه زميلاً أكثر من كونه مسؤولاً.
وكانت عريفة الحفل الصحافية اللبنانية بارعة علم الدين والتي قامت بتقديم المتحدثين، وكان اولهم عميد السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي في بريطانيا سفير الكويت لدى المملكة المتحدة خالد الدويسان، والذي استعرض بعض المواقف الطريفة التي كانت تحدث بينه وبين الراحل القصيبي، اعقبته كلمة وزير الدفاع البريطاني السابق في حكومة مارغريت ثاتشر جوناثان اتكنز، ثم سفير مصر السابق لدى لندن محمد شاكر، والدكتور محمد عبدالحليم مؤسس كرسي الملك فهد في جامعة سواس، والذي اهدى نجل الفقيد فارس القصيبي الذي اتى خصيصا للمشاركة في التأبين، نسخة من كتاب ما كان صدر لولا تبرعات القصيبي.
وعقب ذلك طلب العمير من الاعلاميين رئيس التحرير السابق لصحيفة ‘الحياة’ جهاد الخازن ورئيس تحرير صحيفة ‘القدس العربي’ عبد الباري عطوان الصعود الى منصة الحفل، وبدأ عبد الباري عطوان بالحديث فكانت كلمته مختلفة ومؤثرة ولم تخلُ من الطرفة التي كان الحضور يتفاعلون معها بالضحك، وقال ان الراحل كان يحترم ويعرف ادب الاختلاف، اضافة الى ذكره لبعض المواقف التي تتسم بالشهامة والتي كانت من اهم مناقب الفقيد، وقال عطوان ان السفير السعودي الراحل كان حريصا على التواصل مع صحيفة ‘القدس العربي’ سواء بالاتصال الهاتفي او الرسائل لتوضيح بعض الاخبار. وتحدث الخازن عن ‘الاخوانيات’ التي كان يتبادلها مع الفقيد، ثم تلت بارعة علم الدين مقتطفات من خطاب نعى فيه ولي عهد بريطانيا الامير تشارلز الراحل القصيبي، ووجهه الى زوجة الفقيد ام سهيل، وكانت كلمة مندوب السعودية في اليونسكو الدكتور زياد الدريس مؤثرة وهو يتحدث عن غازي وعلاقته مع اليونيسكو وهزائمه وخاصة قصة أمسيته الأخيرة في باريس في مبنى اليونسكو، التي حوت عدداً من اللحظات الحزينة التي جمعت بين الرجلين.
وكانت أبرز الكلمات التي ألقيت بالحفل كلمة ناشر موقع ‘ايلاف’ عثمان العمير والتي اعلن فيها عن تبرع ملك البحرين الملك حمد بن عيسى ال خليفة بقطعة ارض تقع بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، لاقامة مشروع يخلد ذكرى الراحل القصيبي، والذي سيكون عبارة عن متحف يطلق عليه اسم ‘بيت القصيبي’ او ما تراه العائلة والذي سيكون بمثابة متحف يغطي ملامح حياة القصيبي، واشاد العمير بامير الرياض الامير سلمان بن عبد العزيز ونجله فيصل الذي ساهم في اقامة حفل تأبين القصيبي، والذي قال العمير ‘لولاه لما تم هذا الحفل’. كما عرض فيلم وثائقي تناول حياة غازي القصيبي وحوى مقتطفات من سيرة حياته التي كانت زاخرة بالتجارب والأحداث، خصوصاً الشعر وعالم الأدب حيث كان يهوى ويحب، وكذلك بعض اللقاءات معه تحدث فيها الشيخ الوليد البراهيم رئيس مجلس إدارة مجموعة mbc))، وعبدالرحمن الراشد مدير عام قناة العربية، وجهاد الخازن وعبد الباري عطوان وعدد من أصدقاء الراحل.