الجزائر ـ ‘القدس العربي’: رد رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحيى أمس الأحد على انتقادات النواب بخصوص حصيلته التي دافع عنها بشراسة، مقللا من قيمة النقد الذي سمعه طوال عدة أيام من طرف نواب البرلمان، ومؤكدا على أن الكثير منها غير مؤسس ولا يعبر عن الحقيقة.
واختار رئيس الوزراء أن يرد مطولا على موضوع الفساد والرشوة، مشيرا إلى أن تصنيف الجزائر في المركز 105 عالميا في مجال الرشوة والفساد أمر غير منصف، لأن المنظمات الدولية على حد قوله لم تتعامل دائما بموضوعية مع الجزائر.
وأشار إلى أن السلطات تشن حربا ضارية على الفساد، مستدلا بعدد القضايا المرفوعة أمام القضاء، وكذا عمليات التوقيف التي طالت عددا كبيرا من رؤساء الشركات والكوادر بعد الاشتباه بتورطهم في قضايا فساد. وذكر بأن الحكومة اتخذت مجموعة من الإجراءات على عدة مستويات من أجل ضمان محاربة فعالة للفساد، مذكرا بالتعليمة التي أصدرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لمحاربة الفساد، وكذا التعليمة التي أصدرتها الحكومة والتي تلزم فيها الشركات الأجنبية والمحلية التي تسعى للحصول على صفقات بالتوقيع على تصريح إقرار النزاهة، الذي تصرح فيه بأنها لم تتورط في قضايا فساد من قبل.
وعلى جانب آخر وعد الوزير الأول أن يبدأ مترو الجزائر العمل في بداية العام القادم، علما أن هذا المشروع انطلق في ثمانينات القرن الماضي، والذي توقف لمدة سنوات قبل أن يعاد إحياؤه قبل سنوات، والذي لم ير النور حتى الآن رغم الوعود المتكررة.
ومن جهته أوضح محمد خذري الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان’أن الحكومة وضعت عدة آليات لمكافحة الفساد، مذكرا بتعليمة الرئيس بوتفليقة التي قامت الحكومة على أساسها بمراجعة عدة قوانين، وهي قانون مجلس المحاسبة، وقانون الصرف، وقانون النقد والقرض ومراقبة الأسعار، بالإضافة إلى إعادة في النصوص التي تحكم حركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، وهي قوانين صادق عليها البرلمان وستدخل قريبا حيز التنفيذ.
وذكر أن تقديم الحكومة لبيان السياسة العامة أمام البرلمان يكرس الدور الرقابي للنواب، والمنصوص عليه في المادة 84 من الدستور، التي تقول إن الحكومة تقدم بيانا عن السياسة العامة خلال كل سنة، تليه مناقشة النواب لحصيلة عمل الحكومة.’وأكد أن 193 نائبا يمثلون الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان شاركوا في النقاش الذي استمر عدة أيام، مشددا على أن النواب عبروا بكل صراحة عن رأيهم في الحصيلة التي عرضها الوزير الأول، وأن الأغلبية التزمت بالموضوعية، فالنقاش كان قمة في الديمقراطية، يقول الوزير خذري.
جدير بالذكر أنها المرة الأولى منذ أكثر من خمس سنوات التي تقدم فيها الحكومة عرضا لبيان السياسة العامة أمام البرلمان، إذ تخلت الحكومات السابقة منذ عام 2002 عن تقليد عرض حصيلتها، رغم أنه منصوص عليه دستوريا.