الخارجية الأمريكية ترعى ندوة حول المقاولة وريادة الأعمال بالجزائرالجزائر ـ ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قال خوسي فرنانديز نائب وزير الدولة الأمريكي المكلف بالاقتصاد والطاقة والعلاقات التجارية أن بلاده مهتمة بتطوير مقاولات ومؤسسات الشباب بمنطقة المغرب العربي، موضحا أن الأفكار الجيدة لوحدها لا تكفي، وأنه لا بد من مساعدة ومرافقة المقاولين الشباب لتجسيد مشاريعهم على أرض الواقع.
وأضاف فرنانديز في افتتاح الندوة المغاربية حول ريادة الأعمال التي تستضيفها الجزائر على مدار يومين أن الولايات المتحدة سجلت تأخرا كبيرا في المجال الاقتصادي عن منطقة المغرب العربي، وأنها تريد من خلال العديد من المبادرات تدارك هذا التأخر، وذلك من خلال التقرب إلى الشعوب المغاربية، عبر مشاريع وبرامج ملموسة. وأوضح أن المقاولين الشباب في منطقة المغرب العربي هم رجال أعمال المستقبل، وأنهم يستحقون كل المساعدة والرعاية من أجل إنجاح مشاريعهم وإزالة العراقيل التي تعترض تنفيذها، مشيرا إلى أن آفاق التعاون واسعة وواعدة.
واعترف فرنانديز أن مناخ الاستثمار في دول منطقة المغرب العربي يبقى مختلفا عن ذلك الموجود في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن هذا الأمر طبيعي، وأن كل المقاولين يواجهون مشاكل وتحديات في كل دول العالم، وأن اللقاءات والندوات وخلق شبكات اتصال من شأنها أن تذلل تلك الصعوبات، وتوجد الحلول اللازمة لها. وأشار إلى أن الندوة فرصة للتحاور والنقاش حول مختلف المشاكل التي تعترض المقاولين الشباب، موضحا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما يولي اهتماما كبيرا لربط علاقات تعاون وشراكة مع الدول العربية والإسلامية، مؤكدا أن الندوة المغاربية هذه التي تعتبر الأولى من نوعها تأتي في إطار هذا التوجه نحو العالمين العربي والإسلامي. من جهته ذكر محمد بن مرادي وزير الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار أن الحكومة الجزائرية متحمسة كثيرا لإقامة شراكة اقتصادية مع الولايات المتحدة، موضحا أن بلاده أبدت منذ البداية استعدادها التام لدعم المشروع، وتوفير كل ما في استطاعتها من إمكانيات لإنجاحه، ومساعدة المقاولين الشباب على تحقيق مشاريعهم والمساهمة في جهود التنمية.
وشدد اسماعيل شيخون رئيس مجلس الأعمال الجزائري ـ الأمريكي على أن منطقة سيليكون فالي بكاليفورنيا تضم المئات من رجال الأعمال ذوي الأصول المغاربية، مؤكدا أن هؤلاء أصبح لهم وزن ومكانة مشرفة بفضل النجاح الذي حققوه، علما بأن هناك أكثر من 3000 شهادة براءة اختراع بأسمائهم، وهو ما يدل على التجربة والخبرة التي أضحوا يتمتعون بها.
واستطرد قائلا: ‘هؤلاء المقاولون لهم الاستعداد لمساعدة الشباب في دولهم الأصلية من أجل تأسيس مشاريع خاصة بهم، ومساعدتهم بالخبرة والتجربة التي تراكمت لديهم على مدار السنوات التي قضوها في الولايات المتحدة.’وذكر أن هذه الندوة المغاربية تعتبر تاريخية، لأنها الأولى من نوعها، مشيرا إلى أن المقاولات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تعتبر مفتاح الاقتصاد الناجح والقوي. وأثارت تجربة الشاب سامي عبد اللاوي الذي لم يتجاوز الـ17 من العمر اهتمام وفضول الجميع، علما بأنه جاء لعرض تجربته كرئيس مؤسسة في المغرب، مشيرا إلى أن الفكرة جاءته وأصدقاءه في المدرسة الثانوية لتأسيس شركة لصناعة القمصان.
وأوضح عبد اللاوي أنه استفاد من المساعدة التي يمنحها برنامج ‘إنجاز’، وأنه أصبح صاحب شركة رفقة 12 من زملائه في الدراسة، مؤكدا أن تواجد الجميع بنفس المدرسة ساعدهم على عقد اجتماعات واللقاءات الخاصة بالشركة. واعتبر أن الشباب في المغرب العربي لديه الكثير من الأفكار، وأنه قادر على رفع التحدي، ولكنه يبقى بحاجة إلى الدعم والمساعدة من أجل تجسيد أحلامه على أرض الواقع، وتجاوز الصعوبات التي تحول دون ذلك.