كانت اسرائيل وواشنطن احتجت عليها لانها تنفي علاقة اليهود بالحائط المسمى بالمبكىرام الله ـ ا“القدس العربي”بمن وليد عوض: فيما تمت ازالة دراسة علمية تؤكد اسلامية حائط البراق الذي يسمى اسرائيليا حائط المبكى عن موقع وزارة الاعلام الفلسطينية الاربعاء تضاربت الانباء حول الجهة التي تقف وراء ذلك القرار، حيث اكدت مصادر فلسطينية بأن موقع الوزارة على شبكة الانترنت تعرض لعملية اختراق وقرصنة الا ان مصادر اخرى اشارت الى ان الازالة تمت بعد ضغوط امريكية واسرائيلية على السلطة من ناحية ان تلك الدراسة التي اعدها وكيل وزارة الاعلام الفلسطينية الدكتور متوكل طه تحريضية وتؤجج الصراع الديني.
ومن جهته اكد طه لـب“القدس العربي”ب الاربعاء بأنه كان خلال الايام الماضية في اجازة شخصية وانه تفاجأ عندما عاد للوزارة امس ليجد ان موقع الوزارة قد تعرض لعملية تخريب من قبل قراصنة، وان دراسته لم تعد موجودة على الموقع.
واشار طه الى ان الفنيين في الوزارة ابلغوه بأن الذي جرى هو اختراق لموقع الوزارة وتخريبه، نافيا ان يكون طلب منه احد من المسؤولين الفلسطينيين ازالة الدراسة عن موقع الوزارة.
واكد طه بانه متشدد بدراسته التي اكد فيها على عدم وجود علاقة بين اليهود والحائط الغربي للمسجد الاقصى الذي يسمى حائط البراق ويطلق عليه اليهود حائط المبكى.
واكدت وزارة الاعلام الفلسطينية ان صفحتها الالكترونية تعرضت ظهر الاربعاء للاختراق على يد مجهولين.
واستنكرت الوزارة في بيان صحافي هذا العمل، مؤكدة على عزمها اظهار الحقيقة، وايصال كل ما يجري في فلسطين الى المتلقي في كل مكان، وستظل صفحة الوزارة منبرا حرا لكل الاراء ومرجعا لكل المصادر والوثائق وناطقا موضوعيا يدافع عن الحقيقة والحرية.
وحسب البيان، تعمل دائرة الانترنت في الوزارة على استرجاع الصفحة وبأسرع وقت ممكن.
وقد أثارت الدراسة سخط إسرائيل وانتقادها حيث اعتبرها ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية دليلاً على عدم جدية الفلسطينيين في أقوالهم بأنهم يرغبون حقاً في تحقيق المصالحة التاريخية مع إسرائيل.
وأدانت وزارة الخارجية الامريكية الدراسة الفلسطينية التي صدرت الاسبوع الماضي التي أكدت على أن الحائط الغربي في القدس (حائط البراق/ حائط المبكى) ليس يهوديا وإنما إسلاميا.
وكان طه وكيل وزير الإعلام في السلطة الفلسطينية نشر دراسة من خمس صفحات يشكك فيها في تبجيل اليهود لهذا المزار على أساس أنه جدار يعود لهيكل يهودي دمر قبل عدة قرون.
وقال بي.
جيه.
كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحافيين ‘نحن ندين بشدة هذه التصريحات، ونرفضها رفضا تاما بوصفها خاطئة من منظور الوقائع ولا تراعي أحاسيس الآخرين وتنطوي على استفزاز شديد’. وأضاف ‘لقد أثرنا مرارا مع قادة السلطة الفلسطينية ضرورة الاستمرار في مكافحة كل أشكال السعي لنزع الشرعية عن إسرائيل، بما في ذلك نفي الارتباط التاريخي لليهود بالأرض’. وأصدر رئيس لجنة الخارجية التابعة للكونغرس، هاوراد برمن، بيانا أدان فيه الدراسة، وقال إنه ايستنكر بشدة الدراسة، وان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس حكومته سلام فياض يدركون الأهمية الروحية للحائط الغربي بالنسبة لليهود في العالم’، على حد تعبيره. كما اعتبر نفي اعلاقة اليهود بالحائط الغربيب استفزازا وتحريضا لا يقل عن نفي علاقة الفلسطينيين بالحرم الشريف.
وطالب السلطة الفلسطينية بإدانة الدراسة فورا، وإصدار بيان ينفي أن يكون الحديث عن موقف رسمي للسلطة. كما طالب بإزالة أي ذكر للدراسة من مواقع السلطة.
ومن جهته قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاسبوع الماضي ان ‘نفي الصلة بين الشعب اليهودي والحائط الغربي من جانب وزارة الإعلام بالسلطة الفلسطينية أمر مخز ولا يستند الى أساس’. وأكدت الدراسة الفلسطينية أن الحائط الغربي هو حائط اسلامي وجزء لا يتجزأ من المسجد الاقصى والحرم القدسي الشريف، وهو موقف ردده الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.