خلال مراسم وضع حجر الأساس لقصر الضيافة الرئاسي بقرية سردارام الله ـ د ب أ: قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الأربعاء إنه قد يتسلم اليوم الخميس الرد الأمريكي الرسمي بشأن المباحثات مع إسرائيل حول تجميد الاستيطان واستئناف محادثات السلام. وقال عباس، خلال مراسم وضع حجر الأساس لقصر الضيافة الرئاسي بقرية سردا شمال مدينة رام الله، إن ‘الرد الرسمي الأمريكي حول وقف الاستيطان لم يأتنا بعد، وربما نتسلم غدا شيئا رسميا، فإذا قبلوا نحن جاهزون وإن لم يقبلوا فسنقول ان هذا الخيار انتهى، وسنبحث عن خيار آخر’. وأضاف في تصريحات بثتها وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية ‘وفا’ الرسمية: ‘نحن ننتظر، إما أن تسير المفاوضات المباشرة ونضع بندين أساسيين في الفترة المحددة، وهما الحدود والأمن، وتحدد الحدود، ثم بعد ذلك نستكمل مباشرة المفاوضات’. وتابع: ‘الأمريكيون قالوا إن السقف الزمني للمفاوضات هو سنة تجمل فيها كل قضايا المرحلة النهائية’، مشيرا إلى أن كل العالم يريد أن نصل من خلال المفاوضات إلى رؤية الدولتين، وان تحل هذه القضية حلا سلميا. وجدد عباس التأكيد أن الفلسطينيين سيتوجهون إلى خيارات أخرى ‘سلمية’ في حال فشلت مساعي استئناف المفاوضات ‘ولن نقبل إطلاقا بأن يبقى أرخص احتلال في العالم جاثما على صدرونا’. وأكد عباس ‘اننا جاهزون لإقامة الدولة الفلسطينية، فهل الطرف الإسرائيلي مستعد لقيام هذه الدولة إلى جانب دولة إسرائيل التي لن نكون بديلا عنها؟ نحن وافقنا على بناء دولة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل باستقرار وامن، ولكن لا نريد اقل من ذلك، ولا نطالب بأكثر من ذلك’. وحول تسريبات موقع ‘ويكيليكس’ للوثائق الأمريكية، قال عباس: ‘هذه التسريبات فضيحة، لكن لا توجد علينا ملاحظة واحدة، ليعرف العالم أن ما نقوله لأمريكا أو إسرائيل نقوله هنا وفي كل مكان، ولا نخشى شيئا’. وتابع: ‘لا يوجد ما نخشاه، فما تسرب عن العدوان الإسرائيلي على غزة، كان كلامنا لهم مشرفا وكلام مصر مشرفا، هم تكلموا عن كثير من الدول، وهذه الدول أعطتهم بعض الأسرار وهم كشفوها ولكن اعتقد أنهم في ورطة، الحمد لله نحن في الموقف السليم لنؤكد للعالم أننا لدينا مصداقية ولا نتكلم بلغتين مع العالم إنما بلغة واحدة’. وجدد عباس رفضه للدولة ذات الحدود المؤقتة وقال ‘الدولة ذات الحدود المؤقتة التي طرحوها قبل عدة سنوات هي دولة على 50 او 60 بالمئة من فلسطين اسمها دولة ذات حدود مؤقتة. لكن بصراحة عندما نقبل بذلك تصبح دولة ذات حدود دائمة ولن نقبل بذلك اطلاقا’.واوضح عباس انه يقبل باجراء تبادل محدود للاراضي مع اسرائيل وقال ‘هذا قلناه لهم ونقوله في كل مناسبة. حدود عام 1967 وتعديلات متبادلة طفيفة بالقيمة والمثل وارضنا كما هي ليس لدينا مانع’.ويضاف القصر الرئاسي للضيافة في مدينة رام الله الى مجموعة اخرى من المباني الرئاسية والحكومية التي تجعل منها مركزا للسلطة الفلسطينية.