الشباب.. المفترى عليه!!

حجم الخط
0

أرى أن الشباب هو الطاقة العظمى المهدرة في أي أمة حينما لا يحسن استغلالها الاستغلال الأمثل، والشباب هو قدم الأمة ويدها وهو الصانع لحراك أي مجتمع. وقبل أن نطالب شباب أي أمة بالانتماء إليها وهو لا شك القاعدة التي يمكن أن يقام عليها صرح نهضتها، أقول.. قبل ذلك يجب علينا الأخذ بيده من السقوط في مستنقع يأسه واستسلامه. لذا أرى أن البطالة هي المساحة المعتمة في سماء الحلم، فكيف يفكر الشباب وهو يائس، بل كيف ندعوه إلى الانتماء ونحن لا نوفر له الحد الأدنى من الحياة الكريمة؟

حينما نرى قطاعا عريضا من الشباب يقوم بتعطيل عقله فلننظر إليهم.. ماذا يصنع هؤلاء.. ما هي وظائفهم! وهل يسهم دخولهم في إعادة الثقة المفقودة في أحلامهم.. أم أنها تضغط على الرمق الأخير من آمالهم حتى تلفظ أنفاسها الأخيرة؟ الطامة الكبرى – أن يجد الطالب نفسه بعد حصاد أعوامه الكثيرة والشاقة أنه كان واهماً وأن الحلم قد تبخر – ثم – يصبح هذا المفترى عليه نموذجاً لمن يأتي بعده من إخوانه الشباب الواعد الأصغر سنّاً والذي سوف ينظر بالقطع وبعين الاعتبار إلى نموذجه وهو على هذا القدر من اليأس والشعور بالإحباط!! إن المجتمع الشبابي في بلادنا يحتاج إلى إعادة صياغة منظومته واكتشاف هويته من جديد ولن يتم له ذلك وهو عاطل أبداً.

فعلينا إذاً قبل أن نمنحه كتاباً يقرأه أو نجود عليه بنصائح إرشادية أن نشاركه قضيته الأم – البطالة – هذا المارد القابع في أحلامه والماثل دائماً في فكره ووجدانه.

محمد محمد على جنيدي بني سويف – مصر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية