جميل حمادة أين مضى ذلك الولد الأرجوان أين تراه مضى.. وألقى على الروح هذا التراب تاركا لخطى الريح أقدامه أين مضى.. وألقى رداء….(المخيم) ومضى مسرعا في حكايات المدينة.. ؟.
يا ولد يا الأرجوان.. لماذا تركت سماء بحارك واتخذت من النار ناي المدىوانتبذت مكانا قصيا عن الدار كالموج.. أو قل مثلما ينأى عن الماء هذا الصدى يا أيها الولد الأزرق.. (النرجسي).«« كم ظلت الريح تعبث في جبينك والمرايا حتى بلغت نهارا بعيدا.. بعيدا فاقتربت كثيرا من كتاب المنايايا أيها الولد النحاسي… يا نسخة البحر من لازورد وفي أقحوان الصباتراه أين مضى ذلك الولد الذي كان في داخلي حقولا من البارود والعنفوان.. !! يشاكس كل الحدائقويعبث مع الفاتنات من كل لون وجيلكالفارس المستحيل افتراضا فتى من غبار النعاسأين تراه مضى؛ أين إنتهى ليسرق من دفتر العمر هذا النزق ويزرع في أمسيات العمر شجر الأرق ويحمل أشواق… زهر الزمان..(…) على سفن من قلق ذلك الولد الذي غنى على ساحلي مثل موج قديم يظلل حكايات الصنوبر والبرتقال والأمنيات البعيدةوالآن ها أنت تترك دفتر الفتى الأشقر على شجر الاغتراب وغبت طويلا كأنك لن تأتي ثانية إلى نهر طفولتك الباسلةأين تراه إنتهى وكان ابتدى ذلك الولد الذي عبأ الجميز والتوت والبرتقال في خرج أسمالهوترك على بوابة البحر أسماكه الطازجة… لتغدو ثانية إلى مائها.. ويذكر ذلك الولد الذي خبأته الفجيعة في القيظ والملح وقوارب الهاربين من النار في الفلكحين تغدو الدلافين بين يديه أصحابه الأثيرينفيبني لها برزخا بين ماء وماء ولا رمل لا حلم يأتي به الأنبياء كأنك تذكره لحظة/ كأنك تذكره مفردةكأنك تنساه نقطة في ظلام الأبدلماذا سيأتي… وأنت تصادر أيامه الباقيات وتلقي ثياب الحداد على حلمه وأنت تهيل تراب النهايات على قبره الحيترى أين يمضى هذا الفتى كلما أردت أن ألتقيه أين.. ويهرب من يدي كلما جئت أحتاج أن أحكي له قصة.. أو يرو لي من زمن الروح تلك الحكاية… لماذا… يغيب كثيرا.. عن متناول الأشياءتراه يعود.. ؟ تراه يعود غدا..! وأنت تغلق كتاب الزمان على بعثه ويذكر هذي البلاد التي يضم التراب بها ما تبقى من الروح واحتواه ظلام القبور العنيدة… تراه يعود غدا.. ذلك الولد الأرجوان إلى فتنة اللازورد… ؟ شاعر من فلسطين يقيم في ليبياكتابة أولى 24/6/2005كتابة ثانية 10/8/2009