جمال مبارك يرسل هدايا لأعضاء أمانة الإعلام.. والمجتمع المدني يؤكد ان نسبة المشاركة 15 بالمئة فقط

حجم الخط
0

حسنين كرومكانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن إعلان رئيس حزب الوفد السيد البدوي الانسحاب من الانتخابات وعرض الأمر على المكتب التنفيذي، وإعلان الإخوان انسحابهم ايضا بسبب التزوير، وإسراع الأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف بعقد مؤتمر صحافي للرد على الاتهامات بالتزوير، وإصدار منظمات المجتمع المدني بيانات اكدت فيها تزوير الانتخابات وأن نسبة الذين أدلوا بأصواتهم فيها لم تتجاوز الخمسة عشر في المائة، على خلاف ما ذكرته اللجنة العليا للانتخابات بأن النسبة وصلت إلى خمسة وثلاثين في المائة، وبدء أعمال مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ووفاة الفنانة المعتزلة برلنتي عبدالحميد، وإصدار وزارة الخارجية بيانا رفضت فيه بيان الرئاسة الأمريكية ووزارة الخارجية عن الانتخابات، واعتبرته تدخلا في الشؤون الداخلية، وتعرض أربعة سياح أجانب في شرم الشيخ إلى هجوم من سمكة قرش وإغلاق الشواطىء. وإلى شيء من أشياء لدينا:’روز اليوسف’: صدمة الانتخابات أدت لردود أفعال عصبيةوإلى معارك الجولة الأولى من انتخابات مجلس الشعب، والتي أحدثت نتائجها صدمة هائلة لدى المعارضين والمستقلين بسبب الفوز الكاسح والساحق لمرشحي الحزب الوطني الحاكم، بينما زميلنا وصديقنا ورئيس مجلس إدارة مؤسسة ‘روزاليوسف’ كرم جبر اعتبرها طبيعية وقال يوم الأربعاء في جريدة ‘روزاليوسف’ مفسرا وموضحا: ‘نتائج الجولة الأولى في انتخابات مجلس الشعب لم تكن مفاجأة إلا لمن بنوا حساباتهم على أسباب وتصورات غير حقيقية، سواء من الأحزاب أو الجماعة المحظورة، ويبدو أن الصدمة أدت إلى ردود أفعال عصبيةلأن الحزب الوطني يعمل ليل نهار منذ انتهاء انتخابات عام 2005 من أجل هذا اليوم، ويعد برامجه ويحشد كوادره، وأجرى انتخابات أدت إلى تجديد دمائه وإعادة الحيوية إلى تشكيلاته. أفرزت الانتخابات قيادات شابة جديدة لديها القدرة على الاتصال بالجماهير والتواصل معهم، ولم يركن إلى شعبية العناصر القديمة التي أخذت في التآكل والتراجع، وفقدت جزءا كبيرا من أسهمها بين الجماهير’. سباق السلحفاة والأرنب بين الحزب الوطني وأحزاب المعارضة- لا، لا، كرم أخطأ في تاريخ تطوير الحزب الوطني نفسه استعدادا لهذه اللحظة الحاسمة، فقد بدأ قبلها وهو ما كشف عنه في نفس اليوم – الأربعاء – زميلنا في ‘الأهرام المسائي’ حازم منير عندما قال: ‘قبل ثماني سنوات، رصد الحزب الوطني أزمة حقيقية داخل الحزب جراء نتائج الانتخابات البرلمانية عام 2000 والتي شهدت لأول مرة سقوط ثمانية وثلاثين في المائة من مرشحيه الرسميين.

وعلى مدار الثماني سنوات بذلت جهود جبارة لتحقيق هذا الإصلاح الداخلي للحزب، وتدرجت عملية الإصلاح الداخلي في مراحل بدأت بتكوين العقل المركزي أمانة السياسات، وانتقلت لمرحلة امتلاك الأوراق والوثائق السياسية لتبدأ عملية إعادة البناء الداخلي الحزبي بتطوير الهياكل وتجديدها والدفع بدماء جديدة وفقا لرؤية مغايرة عن العمل الحزبي لا تكتفي بالوجود الشكلي وإنما تمتد لعمل جماهيري متواصل في الأحياء والقرى والدوائر المختلفة.

ما حدث طوال هذه الفترة كان بمثابة سباق السلحفاة والأرنب بين الحزب الوطني وأحزاب المعارضة التي اكتفت بالتهوين والتسفيه من شأن التطورات الجارية في الحزب، وتعاملت معه بمفهوم سطحي يرى الأمور ليست أكثر من عملية شكلية لذر الرماد في العيون’. لم يتحمل عز أن يفسد حمدين صباحي فرحته بنجاح خطتهوطبعا، الذي قاد العمل التنظيمي أمين التنظيم ورجل الأعمال ومحتكر انتاج الحديد، أحمد عز الذي غضب جدا بإعلان زميلنا وصديقنا حمدين صباحي الانسحاب من الانتخابات بسبب التزوير، وقال عنه زميلنا أحمد أيوب أحد مديري تحرير ‘المصور’: ‘لم يتحمل أحمد عز أن يفسد حمدين صباحي فرحته بنجاح خطته التنظيمية وسيطرة مرشحي الوطني على الانتخابات، واضطر أن يخرج عن صمته الذي التزم به طوال يوم الأحد وغادر غرفة العمليات مسرعا ليقوم بمداخلة في المؤتمر الصحافي يكذب فيها ما وصفه بادعاءات صباحي بوجود تسويد في صناديق بلطيم لصالح مرشح الوطني.

عز لم يزد في مداخلته كلمة واحدة خارج دائرة بلطيم وكشف أن غضب صباحي ليس بسبب التسويد الذي لم يحدث، ولكن بسبب ما يشعر به مثل غيره من أغلب مرشحي المعارضة والمستقلين بأن المقاعد تبتعد عنهم.

كان اللافت أن أغلب قيادات الوطني تثق في تقارير غرفة عمليات عز، فكما قال أحد القيادات لم تخدعنا هذه التقارير من قبل، ودائما توقعاتها تقترب من الحقيقة لأن مائة ألف مسؤول حزبي منتشرون خارج وداخل اللجان يرصدون كل صغيرة وكبيرة من الصعب أن يخطئوا، كان الواضح أن قيادات الحزب يعملون ألف حساب للشائعات الانتخابية والاتهامات التي تلقى في وجه الوطني ومرشحيه في كل انتخابات، لذلك كانت الخطة الإعلامية التي قادها ببراعة الدكتور علي الدين هلال أمين الإعلام سببا آخر في تفوق الحزب فضائيا وإلكترونيا، فقد كان من سقطات الحزب في الانتخابات السابقة أنهم اهتموا بالصندوق الانتخابي وتجاهلوا الصندوق الإلكتروني والتليفزيوني فتحولت الدوائر إلى فضائح ضد الحزب على الهواء مباشرة، لكن الوطني هذه المرة تعلم الدرس سريعا، ومثلما أغلق عز غرفة العمليات التنظيمية على نفسه فتح الدكتور علي وأمانة الإعلام أبواب الحزب على الإنترنت كما لم يحدث من قبل، لم يترك الحزب اتهاما إلا وطارده حتى قضى عليه في مهده ولم يفسح المجال لشائعة حتى تكبر وتنتشر مثل النار في الرماد بل أخمدها ببيان أو تصريح قاطع.

كان الحضور المكثف لأعضاء الوطني في الفضائيات، لم تخل شاشة من ممثل للوطني يتحدث بلسانه ويشرح موقفه، وكانت مفاجأة الحزب في ليلة الانتخابات موقعه الالكتروني الذي خاض معركة خاصة مع أغلب المواقع الإخبارية الأخرى، وهو ما جعل الأمين العام للحزب صفوت الشريف وأمين السياسات جمال مبارك اللذين كانا يديران العملية الانتخابية ويمسكان بكل خيوط التحرك الحزبي من الدور الثاني يبلغان الدكتور هلال في نهاية اليوم سعادتهما بالأداء الإعلامي لموقع الحزب وقدرته على صد الهجمات وفرض سيطرة الحزب الكترونيا، فأرسل أمين السياسات بعلبة حلويات شرقية للعاملين بالموقع تحية على جهدهم وزعها مدير تحرير الموقع يوسف ورداني بنظام الجولات الانتخابية’. تعرض أحد القضاة للاعتداءوإلى وجهات النظر الأخرى، ففي ‘المساء’ يوم الأربعاء كان زميلنا وصديقنا ورئيس تحريرها السابق محمد فودة، على ثقة من تدخل وزير الداخلية في حادث تعرض أحد القضاة للاعتداء بقوله عنه: ‘أكاد أجزم أن السيد حبيب العادلي وزير الداخلية سوف يتخذ الإجراء المناسب والواجب تجاه رئيس مباحث البدرشين لتصرفه غير اللائق مع المستشار وليد الشافعي عضو اللجنة العامة للانتخابات بدائرة البدرشين.

إن الوزير الذي يرفض بشدة إهانة أي رجل عادي في الشارع من قبل أحد من رجال الشرطة دون أي سبب أو أية مخالفة ارتكبها لن يرضى أبدا بإهانة رجل من رجال العدالة في مصر لأنه كان يمارس سلطته ويؤدي مهمته في مباشرة عملية الاقتراع في اللجنة والتأكد من أن كل الأمور تسير في مجراها الصحيح’.’الشروق’ مصدومة من الاعيب الحزب الوطنيوطبعا، طبعا، كان التزوير يتم لصالح مرشح الحزب الوطني، الذي أدى تصرفه إلى أن يضرب زميلنا عماد الدين حسين أحد مديري تحرير ‘الشروق’ كفاً على كف من شدة التعجب ويقول عن هكذا حزب وألاعيبه: ‘عندما يتهم الحزب الوطني بعض أجهزة الأمن والقضاء بالتعنت ضد مرشحيه، فإن ذلك يمثل أعلى درجات الكوميديا في العملية الانتخابية التي جرت الأحد.

السؤال الذي سأله كثيرون عندما سمعوا هذا الاتهام هو: ويا ترى الأمن والقضاء يتعنتان ضد الحزب الوطني لمصلحة من؟!

البعض أجاب ساخرا بأن أجهزة الأمن ربما انحازت فجأة إلى جماعة الإخوان المسلمين.

هاجس وشاغل معظم المرشحين، إلا ما ندر، هو القبض على الحصانة حتى يستردوا ما أنفقوه أولا، ثم يهبروا أكبر قدر ممكن من أموال الشعب ثانيا، ويستخدموا الحصانة أحيانا للتغطية على أنشطة قد يحاسب عليها القانون.

ما يحدث في الانتخابات النيابية المصرية تقشعر له الأبدان وقد تكون له صلة بعوالم الإجرام أكثر من عوالم السياسة، لكن المشكلة أن كل المخلصين في هذا البلد ليس أمامهم من سبيل سوى استمرار النضال السلمي من أجل تحويل هذه الانتخابات طال الزمن أم قصر إلى وسيلة للتغيير السلمي والإصلاح السياسي’. عمال وزارة الصناعة يشتبكون مع مرشح مستقلطبعا، فنحن قوم نؤمن بالنضال السلمي، ولو حتى ضد الوزراء الذين رشحهم الحزب الوطني، وقال عنهم في نفس العدد زميلنا رئيس مجلس التحرير سلامة أحمد سلامة:’عندما يستخدم الوزراء وكبار المسؤولين الذين رشحوا أنفسهم لنيل مقعد في مجلس الشعب يضمن لهم حصانة دائمة، فيستخدم وزير البترول أتوبيسات شركات البترول، ووزير الصناعات الحربية عمال مصانعه للاشتباك مع المرشح المستقل المعارض، ووزير المالية إمكانات وزارته في إغراء الناخبين بالتعيين في الوظائف، ويتم إفراغ الدوائر من المنافسين لضمان نجاح الوزراء واكتساح الأغلبية، فلابد أن تشعر بأن شيئا لم يفتك من ‘أفراح الديمقراطية’ على الطريقة المصرية، وأنك صرت جزءا لا يتجزأ منها، حتى وإن لم تنل نصيبك منها، وعندما تغلق المقار الانتخابية مبكرا، ويعكف الموظفون المحترفون على تسويد البطاقات الانتخابية وملء الصناديق بها، ويشكو قاض يرأس إحدى اللجان مما رآه من تزوير رأي العين، فيحتجزه البوليس ساعات قبل أن يفرج عنه، وعندما يمنع مندوبو المرشحين من دخول اللجان بحجة ضيق المكان أو كثرة عدد المرشحين، ثم يمنع أعضاء جماعات الحقوق المدنية من مراقبة العملية الانتخابية، ولا يسمح إلا لأعداد محدودة ذرا للرماد في العيون فلابد أن ‘العرس الديمقراطي’ قد جرى الإعداد له إعداداً جيدا وأن جموع الناخبين نالت حريتها كاملة غير أبهة بالبلطجية ومحترفي التزوير.

لقد تحول ‘عرس الديمقراطية’ إلى مأتم بالنسبة لقطاع واسع من الشعب استبعد بالقوة لأسباب غير مفهوم، وقد يكون بسبب ضيق الأفق والغباء السياسي، ورفض استقلالية القرار، وفقد مجلس الشعب عددا من أبرز وأكفأ نوابه من المعارضة، ليستولي الحزب الحاكم على الأغلبية الساحقة’. ما فعله ‘الوطني’ شيء أقسى وأوجع من الحزن لا، لا، هذه مبالغات من سلامة، ومثلها مبالغات في نفس اليوم في ‘المصري اليوم’ من زميلنا محمد البرغوثي الذي حاول أن يستميلنا نحوه ضد الحزب الوطني بقوله وهو في قمة الشماتة في الأحزاب التي دخلت الانتخابات: ‘شيء أقسى وأوجع من الحزن يعتصر قلبي، ليس لأن الانتخابات البرلمانية تم تزويرها بالكامل وليس لأن المزورين كانوا هذه المرة أكثر تبجحا وهم يمارسون التزوير علنا ويمنعون الناخبين من دخول اللجان، وليس لأن ضابط شرطة احتجز مستشارا – عضو اللجنة العامة للانتخابات في البدرشين – وخطف منه الكارنيه وهو يأمره بصلف واستهانة: ‘أركن على جنب شوية’! كل هذا مفهوم ومتوقع، ولا يدعو إلى مزيد من الحزن أو إلى أي نوع من التعاطف مع الذين ارتضوا المهانة لأنفسهم من الاساس، وقبلوا أن يكونوا مجرد ديكور يمنح شيئاً من الشرعية لعمل إجرامي بحجم تزوير إرادة أمة ومصادرة كامل حقوقها في اختيار من يمثلها في البرلمان.

كما أنني لا أجد بداخلي أدنى قدر من التعاطف مع الذين ‘سقطوا’ في الانتخابات بعد أن استدرجهم الحزب الوطني وغازلهم بصفقات معلنة وأخرى سرية، وبعد أن استخدمهم في استكمال الشكل الديمقراطي للانتخابات ألقى بهم جميعاً عن ظهره، وداس في بطونهم دون أن يبالي إنهم يستحقون ما جرى لهم لأنهم تعاموا عن قصد عن المقدمات الواضحة التي كان لابد أن تؤدي الى هذه النتائج العبثية’. ورغم هذا كله فقد اعتصرني إحساس كامد ومهين وأنا أراقب عددا من سيدات بولاق أبو العلا الفقيرات والطاعنات في السن، يجلسن عصر يوم الأحد الماضي خلف مجمع محاكم الجلاء في مواجهة باب لجنة انتخابية، للإدلاء بأصواتهن لأي مرشح يدفع لهن مبلغا من المال يوفر قوت يوم أو يومين، ولكنهن فوجئن بأن أصواتهن ليست مطلوبة في هذه الانتخابات، وأن المرشح الذي جئن من أجله لم يعد يعنيه أن يشتري الصوت بمائة جنيه بعد أن اكتشف النظام أنه بإمكانه أن يحصل على الأصوات التي يريدها لمرشحيه ‘ببلاش’!’. شماتة بسقوط الأحزاب التي رفضت دعوات المقاطعةكما أسرع أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن نافعة بإظهار المزيد من الشماتة في سقوط مرشحي الأحزاب التي رفضت دعوات المقاطعة بقوله في نفس عدد ‘المصري’: ‘الأحزاب التي كان قد تردد أن بعضها أبرم صفقات مع الحزب الحاكم، فسيكون حضورها في المجلس المقبل باهتاً أيضا وغير مؤثر بالمرة، فالعدد المتوقع لأعضاء هذا المجلس من غير المنتمين للحزب الوطني لن يتجاوز 50 عضوا على الأرجح أي أقل من 10’ من إجمالي الأعضاء، وهو لا يكفي لممارسة أي دور تشريعي أو رقابي مؤثر، وهذا يعني ببساطة أن السلطتين التشريعية والتنفيذية ستشكلان جسدا واحدا لا انفصال بينهما وستصبحان وجهين لعملة واحدة مطبوع عليها، من الناحيتين صورة الرئيس القادم!

، ولا جدال في أن نظاما سياسياً هذه ملامحه، لا يمكن إلا أن يكون نظاما ميتاً لا حياة فيه.

عندما تكون صورة البرلمان في مصر على هذا النحو يصبح النقاش حول التفاصيل المتعلقة بحجم أو نوع ما وقع من تزوير في هذه الدائرة أو تلك مضيعة للوقت، ولن تؤدي الدعاوى القضائية المتوقع رفعها أمام المحاكم إلا إلى استنزاف جهد القوى السياسية وإلهائها عن مهام جسام تنتظرها، لأن الصورة الإجمالية تتحدث عن نفسها ولا تحتاج إلى مزيد من الجدل، فتزوير إرادة الشعب لم يتم، كما قد يتصور البعض، داخل صناديق الاقتراع، ولم يقم به موظفون اعتادوا تلقي تعليماتهم من ضباط المباحث، بدلا من رؤساء اللجان ولا تسبب فيه بلطجية أو محترفو شراء الأصوات، وإنما تم – التزوير – لأن الأحزاب والقوى السياسية ‘الأخرى’ قبلت بالمشاركة في انتخابات تجرى في ظل قانون الطوارىء، وتحت إشراف لجنة عليا غير مستقلة وغير محايدة، وفي غياب رقابة دولية ومحلية حقيقية ودون مشاركة المواطنين المقيمين بالخارج’.’الوفد’: فاكرين عملية الرصاص المصبوب!

وكان ملفتا للانتباه ان يتعاطف مع الشامتين زميلنا وصديقنا في ‘الوفد’ محمد أمين، بقوله في نفس اليوم بعد أن انتهى من قراءة ما كتبه البرغوثي ونافعة، وتشبيهه ما قام به الحزب الوطني والنظام بحرب إسرائيل على غزة: ‘فاكرين عملية الرصاص المصبوب، الذي استخدمته إسرائيل ضد حركة حماس، أواخر عام 2008، لن تختلف الانتخابات هنا، عن الرصاص المصبوب هناك، لا يوجد فارق كبير، لا هنا ولا هناك، ورغم أن مصر رفضت في حينه حصار غزة، وعارضت عملية الرصاص المصبوب على المقاومة، فقد سمحت مصر بعملية شبيهة داخل الأراضي المصرية، حين أجرت الانتخابات، وأحرقت الجميع، وخانت الجميع، وضحت بالجميع، معارضة وجماعة إخوان، لا يصح التهديد بالمقاطعة، ولا يصح الكلام الكبير عن إمكانية الانسحاب – لابد من المقاطعة، ولابد من الانسحاب من الآن، هذا هو رد الاعتبار الذي يملكه السادة الذين شاركوا، على الأقل لا بد من الثأر في انتخابات الرئاسة، فالأحزاب لا تنزل بوعود رئاسية، وإنما تنزل وتشارك بضوابط وقواعد للعبة، أما أن يتم استدراج الجميع بهذه وإذا كان قد تم استبعاد المعارضين، فما هي مواصفات النائب المطلوب في مجلس الشعب؟ وما هي خطورة عدد كبير من النواب على الأمن العام، أمثال مصطفى بكري ومحمد أنور السادات، وسعد عبود وحمدي حسن، وجمال زهران، وحمدين صباحي والبدري فرغلي، كيف يحدث هذا الاستبعاد، وكيف تحدث هذه الإزاحة الكاملة؟’. وفدي يدعو لانتفاضة بوجه النظاملا، لا، الانسحاب وحده لا يكفي بل لابد من انتفاضة دعا إليها في نفس عدد ‘الوفد’ الدكتور وفيق كامل الغيطاني المنسق العام للمجلس التنفيذي لحزب الوفد، بقوله: ‘كيف نلوم البسطاء على هذه السلبية، لهم حق فهم في سبات عميق، وهم موتى بلا قبور، وهم أشباح تتحرك بريموت الجوع والحرمان، كيف نطلب منهم الذهاب والإدلاء بأصواتهم وهم يعلمون أن الانتخابات مزورة، لا تلوموا أيها النخبة إلا أنفسكم، فلابد أن تنطلق من عندكم شرارة التغيير والخروج بالوطن من هذا المستنقع المسمى بالحكم العسكري، الديكتاتوري الفاسد الذي باع مصر ودمر كل شيء جميل في مصر، ولابد أن تقتنعوا أنه لابد أن يكون هناك شهداء وأتمنى أن أكون أول هؤلاء الشهداء حتى تستطيع ابنتي وأولادي وأولادكم العيش في أمان وسلام. لقد ضاق بنا الحال ولابد للمارد أن يخرج ولابد للقدر أن يقول كلمته. انتفضوا أيها النخبة أولا ثم نادوا على بقية الشعب التائه المغيب، انتفضوا وأعلنوا العصيان المدني وتأكدوا أنكم لن تموتوا من الجوع، ولكن سيموت النظام وعملاؤه لأنه إذا أراد الشعب الحياة لابد أن يستجيب القدر، انتفضوا وارفعوا الغمامة من على أعينكم فلقد دقت ساعة العمل للتغيير وإزاحة هذه الغمة المسماة بالحركة غير المباركة التي بدأت في 1952 على يد حفنة خدمتهم الظروف وخيانة المستعمر للسيطرة على مصر. انتفضوا، وكونوا قدوة في التضحية والفداء، فإن مصر يعز عليها أن يكون شعبها بهذه السلبية والاستكانة، فهيا بنا إلى العصيان المدني’. أما مسكين صحيح، وما دخل ثورة يوليو وفترة حكم الزعيم خالد الذكر، جمال عبدالناصر بما يحدث الآن واتهامها بأنها نجحت بدعم من الاستعمار؟

ومادام قد قال ذلك، فليذهب وينتفض ضد النظام حتى يتم القبض عليه وحده ليلقى جزاء مهاجمته خالد الذكر.

بين انتخابات السادات ومباركوعلى العموم، فان زميلتنا والناقدة الأديبة، وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع ورئيسة تحرير ‘الأهالي’، فريدة النقاش، كانت اكثر تفاؤلا منه، لأنها رأت رغم كل ما يحدث آمالا في قدرة الشعب على التغيير، وقالت عن تولي رئيسنا مبارك، بارك الله لنا فيه، الحكم بعد اغتيال الرئيس السادات عليه رحمة الله: ‘البلاد تطلعت بشوق إلى التغيير مع الرئيس الجديد الذي جاء إلى الحكم بعد اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، حاملا هذا الشعار الساحر: ‘التغيير’ فامتلأت القلوب بالأمل وتأهبت الجماهير الدخول إلى المرحلة الجديدة، ولكن عمر الأمل كان قصيرا، وتواصلت سياسات الحزب الوطني الديمقراطي الاقتصادية والاجتماعية التي أدت الى اتساع قاعدة الفقر والبطالة والانقسام غير المسبوق بين القلة الغنية التي استثمرت الفساد الشامل لنهب ثروات البلاد من جهة والأغلبية العاجزة عن العيش من جهة أخرى، وشهدت البلاد في العامين الأخيرين سلسلة من الاحتجاجات والإضرابات الواسعة كان الناظم الأساسي لها هو رفض حزمة السياسات الاقتصادية الاجتماعية الليبرالية الجديدة التي أخذت غالبية بلدان العالم التي طبقتها تعيد النظر فيها.

وكان أهم ما نتج عن هذه السياسات التي جرى فرضها على الشعب المصري بقسوة وعنف، هو اتساع الفجوة وانعدام الثقة بين الحكم والجماهير الشعبية المتطلعة للتغيير الى الأفضل بعد ان أنهكها تزاوج الفساد والاستبداد، لتأتي هذه الانتخابات الأخيرة كحلقة في مسلسل العنف ضد آمال وتطلعات الجماهير، وتغلق الباب أمام الأمل في التغيير الديمقراطي السلمي، وتشرع الأبواب على الفوضى والانفجارات العشوائية حيث يحتدم الصراع الاجتماعي ويتعمق الغضب الشعبي.

فمهما كان الذي حدث فجاً ومؤلماً فإنه لا شيء ثابتاً سوى التغيير نفسه الذي سوف يشق طريقه ضد أعتى عروش الظالمين طال الزمن أم قصر؟!’. صفوت الشريف يبرر سقوط الاخوانوهكذا نطوي صفحات صحف ومجلات الأربعاء، ونفتح صفحات صحف أمس – الخميس- لنجد صديقنا الأمين العام للحزب الوطني صفوت الشريف يعقد مؤتمرا صحافيا بحضور رجل الأعمال ومحتكر انتاج الحديد وأمين التنظيم أحمد عز، وصديقنا وأستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وأمين أمانة الإعلام الدكتور علي الدين هلال، وقال صفوت: ‘ان عدم فوز أي عضو من التنظيم غير الشرعي بأي مقعد وان مرشحينا المنافسين لهم سواء كانوا اثنين أو أكثر حققوا أضعاف الأصوات التي حصلوا عليها، واننا نأمل أن يحصل مرشحو الأحزاب الشرعية في جولة الإعادة معنا على المنافسة الشريفة التي نأملها جميعا وأن يصبحوا رفاق الطريق في البرلمان الجديد، والقضية الأساسية هي قضية برلمان يعبر تعبيرا حقيقياً وصحيحاً عن إرادة الناخبين، وحزب الوفد في انتخابات 2005 كان حاصلا على أعداد قليلة من المقاعد تعد على أصابع اليد الواحدة، وأن لديه فرصة في الإعادة للحصول على مقاعد أخرى.

ومن الواضح أن صفوت يريد أن يذكر الوفد بضآلة عدد المقاعد التي حصل عليها في الانتخابات الماضية، أي أن هذا هو حجمه، وهي غمزة شديدة وغير مباشرة، تتفق مع أسلوب صفوت الناعم، ويريد أن يقول للوفد ان عدد المقاعد التي سيحصل عليها في هذه الانتخابات، قد يصل إلى عدد أصابع اليدين لا يدا واحدة، وإذا دخل الإعادة.

أحمد عز يذكر الاخوان بمكانتهم الحقيقيةأما الدكتور علي فقال في المؤتمر: ‘الحزب ليس لديه ما يخفيه وانه يرفض ويدين كل أشكال الخروج عن القانون وما تم من تجاوزات تتعلق بتسويد البطاقات واستخدام العنف وأن الحزب مستمر بكل أماناته وهيكله وبقوة دفع المرحلة الأولى في الانتخابات وحتى نهاية جولة الإعادة’. أما أحمد عز فقال متباهيا عن سقوط كل مرشحي المحظورة – آسف جدا – أقصد الإخوان المسلمين: ‘سوف يدعي مرشحو هذا التنظيم ما يحلو لهم، وقد تعلمنا أن أقوالهم لا تتفق مع أفعالهم وهناك عاملين هامين يفسران سقوط مرشحي التنظيم المحظور وعدم توفيق بعض رموز المعارضة وهما حسن إدارة الحزب الوطني للدوائر الانتخابية بصورة غير مسبوقة وتطبيق أسلوب الترشيح المزدوج والثلاثي والرباعي، مما أزال السلم الذي صعد عليه هؤلاء في انتخابات 2005، والنتيجة كانت عودة القوة التصويتية لحجمها الطبيعي في الانتخابات الحالية’. وهكذا برزت في عالم التنظيم الحزبي على يديه نظريات جديدة مزدوج، إلى ثنائي، وثلاثي ورباعي، وإزالة السلم حتى يقع الخصم من عليه، أو لا يجد ما يصعد عليه.

ولكن كانت هناك ظاهرة ملفتة في ‘الأهرام المسائي’ الحكومية، وهي انها خلافا لجميع الصحف الحكومية في نشر صور المؤتمر الصحافي، فقد نشرت صورة لعز في صفحتها الأولى بارتفاع ستة وعشرين سنتيمترا، وعرض سبعة، وبجوارها صورة لصفوت ومعه عز ايضا بطول خمسة سنتيمترات وعرض سبعة ونصف، وهي دلالة واضحة جدا، لا أريد الخوض فيها، عن القوى التي حركت العملية الانتخابية، بشكل أساسي، وقد يكون استنتاجي خاطئا.’المسائي’: الانتخابات أظهرت وجه الاخوان القبيحوأتحول بسرعة فائقة الى ‘الأحرار’ لنكون مع رئيس تحريرها وصديقنا عصام كامل الذي قال في فقرة من بين أربع في بابه – فيتو – عن عز: ‘تقرر زيادة أسعار حديد عز مائتي جنيه للطن وتلك على اعتبار انه حديد أكبر مهندس في تاريخ الحياة الحزبية’. أما الفقرات الثلاث الأخرى فكانت: ‘- عندما يفوز حزب بمائتين وتسعة مقاعد وتفوز المعارضة بخمسة مقاعد لابد أن ندرك اننا نعيش في زمن الخُط.- لجأ حزب الوفد إلى الرئيس مبارك حول وقائع التزوير التي شابت العملية الانتخابية، وميزة حزب الوفد انه مازال يحاول البقاء حيا.- لو أن أعضاء البرلمان تم تعيينهم بقرار رئاسي فإننا سنضمن ثلاث فوائد، توفير المليارات، بطالة البلطجية مجلس محترم’. وأراد زميله الرسام نبيل صادق تدعيم فقرة البلطجية برسم عنوانه – مهرجان القاهرة السينمائي – وفيلم – البحث عن فضيحة ـ وجثة رجل يمثل المعارضة وقد قتله بلطجي وممثل للحزب الوطني يحمل يافظة مكتوب فيها: اكتساح، ومساعده يحمل أخرى مكتوب فيها: إقصاء المعارضة.

ثم نعود إلى ‘المسائي’ التي قالت في تعليقها عن الإخوان: ‘نتائج الجولة الأولى أظهرت وجه التنظيم القبيح وهو الوجه الحقيقي له، كما كشفت هذه النتائج ان الكتلة التصويتية التي تباهت بها لسنوات لم تكن إلا وهماً كبيرا، وأن مصر بلد الأزهر الشريف الذي ينشر الإسلام الوسطي المعتدل في كل أنحاء العالم لا تحتاج إلى مثل هذه التنظيمات غير الشرعية وأن شعبها قادر في الوقت المناسب على أن يلقنهم درساً كبيرا ويعطيهم صفرا أكبر’.’الجمهورية’: لو فاز الاخوان لانطفأت انوار حياتناطبعا، طبعا، هؤلاء المحظورون – ييه، اقصد الإخوان – خطر على مصر هي أمي وخالتي، بلد الأزهر والوسطية الإسلامية ذات المذهب الأشعري، ولذلك قال لنا زميلنا بـ’الجمهورية’ ورئيس تحريرها السابق، سمير رجب: ‘أحمدوا الله سبحانه وتعالى، على عدم تمكن ‘الإخوان المسلمين’ من حصد مقعد واحد في البرلمان الجديد!

أقول هذا ليس كراهية فيهم، بل لأن ذلك لو كان قد حدث، لأصبحت جميع أنوار حياتنا مهددة بالإطفاء!

في السياسة، والاقتصاد، والاجتماع، والفن، والثقافة، وكل شيء!

وانظروا، إلى أي مدى بدت ‘خشونتهم’، وغلظتهم، وكيف كشروا عن أنيابهم فور أن فاجأتهم النتيجة ‘الصدمة’ وخرجوا صفر اليدين! وإليكم، المفاجأة، التي يشيب لها الولدان!

هؤلاء الإخوان المسلمون الذين يدعون النزاهة، والشرف، والوطنية و، و، هل تدرون ماذا فعلوا منذ أن استشعروا فشلهم في الجولة الأولى من الانتخابات؟!

لقد هرع منهم من هرع، إلى مقار القنوات التليفزيونية الفضائية الأوروبية، والأمريكية، وكذلك التي اشتهرت بعدائها لمصر والمصريين، كما سارع بعضهم بإرسال ‘إيميلات’ وبرقيات، وأجروا اتصالات تليفونية، هل تتوقعون لمن.. ؟ إنني أقولها، والألم يعتصر قلبي:

لمن يسمون أنفسهم بجماعات أقباط المهجر!’. نحمد الله فقط، بل نبوس أيدينا وش وضهر.

ونقول مع زميلنا بـ’الأخبار’ خالد جبر: ‘لقد ظللت طوال السنوات الخمس الماضية اقرأ وأسمع تعبير نواب المحظورة، وهو تعبير فريد ليس موجودا في العالم كله، فكان الأجانب يسألونني دائما عن معناه ولا أعرف الإجابة، الآن أصبحت المحظورة محظورة فعلا ولن تعود الى البرلمان وسيبقى عملها سريا مثلما بدأت، وحتى تخرج مرة أخرى عليها أن تغير من مظهرها وجوهرها’. أما ‘لأخبار’ فقالت في تعليقها: ‘التشكيك في نزاهة العملية الانتخابية هو تشكيك في قدرات كل المصريين، بل وإساءة لنا جميعا وهو أمر مرفوض بصفة قاطعة، ان الناخب والمواطن المصري صار مدركا لجميع ما يدور حوله وصار واعياً بما يكفي لاختيار من يثق في قدراتهم لتحقيق مستقبل أفضل’.’المساء’ تسخر من انسحاب الوفدوإلى ‘المساء’، ورئيس تحريرها زميلنا خالد إمام الذي سخر من الوفد لإعلان رئيسه السيد البدوي الانسحاب من الانتخابات، فقال عنه: ‘الجندي عندما يترك ساحة المعركة غير مبال بأي شيء سواء ببلاده ونظامها وقانونها ودستورها، أو بناخبيه الذين يساندونه ويضعون فيه ثقتهم فانه يخون الأمانة ويقدم الدليل القاطع على فشله وعدم تحمله المسؤولية، الآن وغدا’. لكن كان لزميلنا في ‘الوفد’ عبدالعزيز النحاس، رأي آخر، إذ عبر عنه بالقول مهاجما حزبه وكل الأحزاب المعارضة التي شاركت في الانتخابات: ‘سقطت أيضا الأحزاب والقوى السياسية المصرية، ليس فقط لأنها لم تحصل على مقاعد في البرلمان تذكر، أو لافتقادها لكوادر وقيادات وما أكثرها في الأحزاب والقوى السياسية المتعددة، ولكن سقطت لأنها شاركت في الانتخابات بدون حد أدنى من الضمانات ووثقت في هذا النظام وهي تعي فجاجته وتعي أكثر أن كل وعودها وعهوده كاذبة وزائفة وشاركته في انتخابات لتضفي عليها الشرعية، حتى أصبحت مثلها مثل الحزب الوطني فاقدة للشرعية والمصداقية أمام عموم الشعب المصري، ولم يعد أمامها إلا الانسحاب من البرلمان ومن المشاركة السياسية مع كل ما يمت بصلة للنظام حتى تستعيد مصداقيتها مرة أخرى في الشارع المصري.

لقد سقط الجميع في هذه الانتخابات وشوهت هذه المهزلة وجه القضاء المصري وجاء أدق تعبير على لسان المستشار أحمد مكي الذي قال إن اللجنة العليا للانتخابات أهانت القضاء عندما وقفت مشاهدة لكل ما يحدث وعندما اختارت بعض المشرفين دون العودة لمجلس القضاء الأعلى!’. حزب التجمع اليساري يندد بالتزويركما أصدر حزب التجمع اليساري بيانا ندد فيه بالتزوير الذي تم وهاجم اللجنة العليا للانتخابات قائلا في بيانه: ‘كانت أسوأ انتخابات برلمانية في التاريخ المصري بما شابها من عمليات تزوير فجة وفاضحة وسط غيبة حقيقية للجنة العليا للانتخابات التي ثبت أنها بلا أظافر وبلا فاعلية بل وصل الأمر الى أن المتحدث الرسمي باسم هذه اللجنة يعترف بوجود تجاوزات لكنه يصفها بأنها ‘تجاوزات لا تؤثر على العملية الانتخابية’ وهو أمر لا يستقيم مع أي منطق قانوني فهل يمكن لقاض أن يترك مجرماً ارتكب جريمة بدعوى أنها ‘لم تؤثر على شيء’؟ ولو مددنا الخيط على استقامته – وحسب منطق المتحدث الرسمي للجنة الانتخابات – يصبح إخلاء سبيل سارقة المليونين من البنك المركزي أمرا طبيعيا لأن مثل هذا المبلغ لا يؤثر على موازنة البنك ولا تأثير له على مجمل الاقتصاد المصري’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية