عبد الرحمن طنكول في درس افتتاحي بكلية آداب تطوان: كل الكتاب غرباء في اللغة

حجم الخط
0

تطوان ـ من محمد العناز: نظمت شعبة اللغة الفرنسية وآدابها في كلية آداب تطوان مؤخرا في فضاء قاعة الندوات درسا افتتاحيا حول ‘الكاتب واللغة’ ألقاه الشاعر والباحث والمترجم عبد الرحمان طنكول بمناسبة افتتاح الموسم الجامعي 2010 – 2011. هذا الدرس الافتتاحي الذي حضره كل من عميد كلية آداب تطوان محمد سعد الزموري، ود. حميد العيدوني، ود. الشاوي، ودة. الكرفطي، ود. العلوي، ود. التجديتي، ود. الصروخ، وعدد من الباحثين والطلبة، والذي أطره رئيس شعبة اللغة الفرنسية الدكتور عبد الإله الخليفي، حيث استعرض في كلمته مسار طنكول الأكاديمي والإبداعي متوقفا عند أهمية هذا التقليد الجامعي الذي يهدف بالأساس إلى فتح قنوات التواصل بين الطلبة ومختلف الفعاليات الأكاديمية، سواء أكانت داخلية أو خارجية، وكذا الإمكانات التي يتيحها للطلبة قصد الاطلاع على جوانب من الإبداع والنقد من خلال اكتشاف رؤى المبدعين والانفتاح على تجاربهم الرائدة في الميدان. أما مداخلة عبد الرحمان طنكول الموسومة بـ ‘الكاتب واللغة’ فقد تطرقت إلى جملة من الإشكالات المرتبطة بدور الأدب في المجتمع المعاصر، وكذا علاقة الكاتب أو الأديب باللغة. انطلق عميد كلية آداب ظهر مهراز باستعراض تصورات بعض المبدعين للغة أمثال دريدا وبروست وهيدغر وهودرلين وموريس بلانشو وبارث ورامبو والبحتري والمتنبي وأدونيس والنفري، والشعراء الصعاليك، ودرويش، والخطيبي على وجه الخصوص، مشيرا في ذات الوقت إلى أن اختيار اللغة كفيل بتحديد المسار الأدبي، لا سيما وأن مرونة التواصل تمنح اللغة القدرة على مواصلة حضورها في المجتمعات المعاصرة. كما أبرز رئيس ‘بيت الشعر’ المغربي السابق في معرض مداخلته إلى أن اللغة تشكل عاملا من العوامل المركزية في عملية الانخراط في الإبداع وسط السجلات المعرفية التي ركبتها اللغات الأكثر تقدما في العالم والتي يمتح منها المبدع في أعماله مؤكدا غنى الأدب المغربي انطلاقا من روافده الثقافية واللغوية التي تضفي صبغة خاصة عليه، بخاصة وأننا نعيش في فضاء متعدد اللغات، وهذا ما جعل – بحسب طنكول – المبدع المغربي يميل بطبعه إلى الانفتاح على اللغات والتنقل بينها بأريحية، والإبداع فيها، والتموضع في فضائها بحسب ما يطمح إليه الكاتب من تجديد وتفعيل لآليات الثقافة بمختلف مستوياتها، لينتهي الصراع الذي يخوضه الكاتب مع اللغة والمتمثل في أهمية اشتغاله داخل إطار اللغة المنمطة وعلى هوامشها بغية صياغة لغة خاصة به يسكنها وتسكنه، انطلاقا من فكرة أنه ليست هناك لغة أسمى من أخرى.

وبعد جلسة المناقشة أعلن د. خليفي عن الخطوط العريضة لبرنامج الأنشطة الثقافية التي برمجتها شعبة اللغة الفرنسية لهذه السنة، والمتمثلة في الإعلان قريبا عن مسابقة خاصة بالشعر والقصة القصيرة، ستفتحان في وجه طلبة الجامعة لتحفيزهم على الإبداع، وكذا تنظيم يوم دراسي حول موضوع ‘تدريس اللغة والآداب اليوم: استمرارية وتغيير’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية