استهزأ بخبر يتهمه بالتطبيع مع اسرائيلبيروت ـ ‘القدس العربي’ – من زهرة مرعي: لم يكن الفنان الكبير وديع الصافي وبعد حوالى الشهر على احتفاله بعيده ميلاده التاسع والثمانين يتوقع أن يتهمه موقع جريدة ‘اليوم السابع’ بالتطبيع مع الكيان الصهيوني. صاحب أنشودتي أطفال الحجارة والله معك يا بيت صامد بالجنوب، ابتسم مستهزئاً عند سماعه هذا الخبر، وعلق قائلاً بأنه حتى مع السلام لن يطبع مطلقاً. كيف بدأت حكاية اتهام الصافي الكبير بالتطبيع؟ كانت البداية بتزوير كبير للحقيقة من قبل الموقع العربي للاحتلال الذي جاء فيه: تحيي فرقة بيات الموسيقية في معليا اليوم أمسية تكريمية للمطرب اللبناني المشهور وديع الصافي في كيبوتس كابري في الجليل الغربي. وأفيد بأن الصافي سيلقي كلمة عبر نظام الفيديو كونفرينس. وقد جاء ذلك بتاريخ 27/11 وبتوقيع من الياس خوري. انتشر الخبر الأكذوبة بأسرع من البرق عندما نقله موقع جريدة ‘اليوم السابع’ المصرية مستغرباً وقائلاً بأن الصافي يطبّع، فيما كانت الحقيقة في مكان مختلف تماماً.
ما هي الحقيقة؟ تقول الحقيقة ان أهل فلسطين وسكان الأرض الأصليين من محبي وديع الصافي وهم بالآلاف أرادوا تكريمه والاحتفاء به، وقد تمّ ذلك في منطقة رأس العمود المطلة على المسجد الأقصى. وقد أحيت الاحتفال فرقة بيات ـ وهي فرقة فلسطينية تأسست سنة 2006 بمبادرة من شبان من قرية معليا في الجليل الغربي، وهي تقدم الفن اللبناني من اسكتشات رحبانية وفيروزيات إضافة لوديع الصافي ـ والحقيقة كان خبر موقع الاحتلال وبالتالي نشره من قبل موقع جريدة ‘اليوم السابع’ المصرية مسيئاً جداً للصافي الذي تواصل مع محبيه في فلسطين عبر الفيديو كونفرينس ولم يحضر إلى فلسطين التي يتمنى أن يمد به العمر ليزورها بعد تحريرها.
في اتصال من ‘القدس العربي’ بجورج الصافي نجل وديع الصافي بادر الى القول: كبّر موقع جريدة ‘اليوم السابع’ في الكلام حين اتهم والدي بالتطبيع. وحين علم وديع الصافي بالأمر علّق بهزة من رأسه وسخر من هذا القول. ففرقة بيات هي من الفلسطينيين وسكان البلاد الأصليين المغلوب على أمرهم وهم ‘غير مخلّصين لا مع ستي ولا مع سيدي’ كما يقول المثل. وهؤلاء الذين ينتمون لفرقة البيات، وهم من قرية معليا في الجليل الغربي، يشكلون امتدادا لنا نحن اللبنانيين على صعيد العائلات. أرادوا تكريم والدي بتقديم أغنياته وكان رابط من خلال الإنترنت بينهم وبينه في لبنان حيث شاهدهم يغنون كما أنهم استمعوا إلى كلمة تحية وجهها إليهم مباشرة. هذه كل الحكاية التي أطلق عليها موقع ‘اليوم السابع’ تطبيعاً. فهل هذا كلام معقول؟ كافة المحطات العربية لديها مراسلون في الأراضي الفلسطينية المحتلة فهل هم يطبعون؟
وماذا قال الصافي الكبير في كلمته للمحتفين به في فلسطين؟ يقول جورج الصافي: توجه إليهم بالشكر لهذا النشاط الفني المميز الذي قاموا به، كما حيا أصالتهم وارتباطهم بجذورهم الثقافية رغم الاحتلال الذي يرزحون تحت أعبائه. ووصف جورج الصافي الحفل الذي شاهده مع والده عبر اللينغ بالقول: كان حفلاً منظماً جداً وراقياً. ووجد في ما روجه موقع ‘اليوم السابع’ بأنه محاولة لإيجاد مكان للصحيفة من خلال خبر لم يتأكدوا من صحته. إنها طريقة خالف تُعرف للأسف. نسأله إن كان من غنى لأطفال الحجارة سيطبع يوماً؟ يهزأ جورج الصافي من هذا الاحتمال غير الوارد مطلقاً ويقول: هذا غير وارد حتى ولو طبعت الدول. هل نطبع مع المجرمين؟